أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، إصابة ضابط احتياط وجنديين بجروح متفاوتة إثر انفجار مسيّرة أطلقها "حزب الله" باتجاه قواته العاملة في جنوبي لبنان، في وقت يشهد فيه الجنوب اللبناني تصعيداً ميدانياً واسعاً وتبادلاً متزايداً للهجمات بين الطرفين.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن أحد الجنود أصيب بجروح خطيرة، في حين أصيب ضابط احتياط وجندي آخر بجروح متوسطة، من جراء انفجار المسيّرة، مشيرا إلى نقل المصابين إلى المستشفى وإبلاغ عائلاتهم.
ولم يحدد الجيش نوع المسيّرة المستخدمة في الهجوم، غير أن المسيّرات التي تعتمد تقنية الألياف الضوئية، والتي يستخدمها "حزب الله" مؤخراً، تثير قلقاً متزايداً لدى إسرائيل بسبب صعوبة رصدها أو التشويش عليها.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وصف هذا النوع من المسيّرات سابقاً بأنه "تهديد رئيسي"، داعياً الجيش إلى تطوير وسائل للتصدي له.
وتعتمد هذه المسيّرات على خيط ألياف ضوئية رفيع ينفلت تدريجيا أثناء الطيران، ما يسمح بنقل الصور والأوامر مباشرة من دون الحاجة إلى موجات راديو أو أنظمة تحديد المواقع، الأمر الذي يجعل بصمتها الإلكترونية منخفضة ويصعّب اكتشافها.
كما قال الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو اعترض عدة مسيّرات مفخخة أطلقها "حزب الله" باتجاه قواته في جنوبي لبنان، دون تسجيل إصابات، معتبرا أن الهجمات تمثل "انتهاكا إضافيا لاتفاق وقف إطلاق النار".
في المقابل، أعلن "حزب الله"، السبت، تنفيذ عمليات استهدفت آليات وتجمعات ومواقع للجيش الإسرائيلي في جنوبي لبنان، إضافة إلى التصدي لمسيّرة إسرائيلية، مؤكدا أن عملياته تأتي ردا على الخروقات الإسرائيلية المتواصلة وعمليات القصف التي تطول البلدات الجنوبية.
ويأتي ذلك في ظل تصعيد إسرائيلي واسع شهدته مناطق جنوبي لبنان خلال الساعات الماضية، تضمن قصفا مدفعيا مكثفا وعمليات نسف منازل وإنذارات بالإخلاء في عدد من البلدات، ما أدى إلى مقتل 34 شخصا، بينهم عنصر في الدفاع المدني اللبناني، وإصابة آخرين، من جراء أكثر من 80 هجوما إسرائيليا خلال يومي الجمعة والسبت، وفق إحصاء لوكالة الأناضول.
ومنذ 2 مارس/آذار، يواصل الجيش الإسرائيلي شن هجمات على لبنان، ما أسفر، بحسب معطيات رسمية لبنانية، عن مقتل 2759 شخصا وإصابة 8512 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص.
Loading ads...
ورغم سريان وقف إطلاق النار الهش منذ 17 أبريل/نيسان، تواصل القوات الإسرائيلية عمليات التوغل والنسف والتدمير في جنوبي لبنان، وسط اتهامات لبنانية لإسرائيل بانتهاك الاتفاق، بينما تستند تل أبيب إلى بند يتيح لها "اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس" لتبرير استمرار عملياتها العسكرية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

