22 أيام
جبايات جديدة في الموانئ والمنافذ.. كلفة الحرب تصل إلى جيوب اليمنيين
الإثنين، 9 مارس 2026

تتزايد شكاوى سائقي الشاحنات والمسافرين في مناطق سيطرة جماعة “الحوثي” من إجراءات مالية جديدة، وصفها مصدر محلي بأنها توسّع في سياسة الجبايات.
وتمتد هذه الجبايات “الحوثية”، من الموانئ التجارية إلى المنافذ البرية، لتنعكس تدريجياً على حركة التجارة، وأسعار السلع في الأسواق.
إجراءات مالية إضافية
في محافظة الحديدة، أفادت مصادر محلية، وسائقون يعملون في نقل البضائع، بأن سلطات جماعة “الحوثي” استحدثت مؤخراً إجراءات مالية، عند ميزان الحمولة في منطقة رأس عيسى بمديرية الصليف، وهي نقطة رئيسية تمر عبرها شحنات غذائية وتجارية، قادمة من الموانئ الخاضعة لسيطرتها.
وبحسب شهادات السائقين، تحوّل وزن الشاحنات إلى نقطة تحصيل إلزامية، يٌطلب خلالها دفع مبالغ مالية، مقابل السماح لهم بمواصلة الطريق، حتى عند مطابقة الحمولة للمعايير القانونية.
وتصل هذه المبالغ إلى نحو ثمانية آلاف ريال يمني لكل شاحنة، تشمل شحنات غذائية مختلفة، مثل الأرز والمواد المعبأة، وهو ما يزيد كلفة قطاع النقل الذي يواجه أصلاً ارتفاعاً كبيراً في أسعار الوقود وتكاليف الصيانة.
وتشير المصادر إلى أن هذه الإجراءات، جزء من منظومة من الرسوم المنتشرة، على الطرق الرئيسية في الحديدة، حيث تتواجد عشرات نقاط التفتيش التي تطلب مبالغ متفاوتة، تحت مسميات متعددة، حوّلت الطرق التجارية إلى مسارات مثقلة بالرسوم غير الرسمية.
ويرى ناشطون على منصات التواصل، أن هذه الجبايات تشكّل حلقة إضافية في سلسلة التكاليف التي تنتقل تدريجياً من سائقي الشاحنات إلى التجار، ثم إلى المستهلك النهائي، في صورة ارتفاعات متلاحقة في أسعار السلع الأساسية.
من الميناء إلى المنفذ البري
لا تقتصر هذه الجبايات على حركة البضائع، بل تمتد أيضاً إلى المسافرين عبر المنافذ البرية.
وفي منفذ عفار بمحافظة البيضاء وسط اليمن، وثّق مقطع مصوّر حادثة أثارت تفاعلاً واسعاً، يظهر فيها مريض حضر لتسلّم أدويته، لكنه مٌنع من المرور قبل الانتهاء من إجراءات التفتيش، وعدّ الشرائط الدوائية، وفرض الرسوم المقررة عليها.
وأفاد مسافرون أن إجراءات التفتيش، تشمل عدّ الأدوية والمقتنيات الشخصية بشكل دقيق، حتى عند تقديم تقارير طبية تثبت الحاجة للعلاج، فيما يمتد الانتظار لساعات، مع فرض مبالغ مالية تحت مسميات متعددة مثل الجمارك والضرائب والتحسين وغيرها.
جمارك داخلية واقتصاد موازِ
منذ سنوات، أنشأت جماعة “الحوثي” عشرات النقاط الجمركية على الطرق التي تربط مناطق سيطرتها بالمناطق الأخرى في البلاد، ما أدى عملياً إلى نشوء “منظومة جمارك داخلية موازية”، تتحكم في حركة البضائع والمسافرين.
ويرى خبراء في الاقتصاد، أن اتساع هذه الرسوم، يضغط مباشرة على سلاسل الإمداد، خصوصاً في ظل تراجع القدرة الشرائية، وارتفاع معدلات الفقر.
Loading ads...
وبينما يواجه قطاع النقل والتجارة في اليمن، تحديات متراكمة منذ سنوات الحرب، يبدو أن توسع الرسوم على الموانئ والطرق والمنافذ، يضيف طبقة جديدة من الأعباء، تصل في نهاية المطاف إلى الأسواق، حيث يدفع المستهلك الكلفة النهائية لهذه الإجراءات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
دبلوماسية إيران الإقليمية تحت المجهر
منذ 39 دقائق
0

