ساعة واحدة
الأمم المتحدة: تضاعف حصيلة وفيات النساء والفتيات في النزاعات المسلحة منذ عام 2021
الإثنين، 26 أكتوبر 2026

هذا ما أفاد به تقريرالأمين العام للأمم المتحدة بشأن المرأة والسلام والأمن الذي دعا إلى تحرك عاجل لإنهاء النزاعات وإشراك النساء في صميم جهود إحلال السلام.
🔹37 ألف مدني قُتلوا في النزاعات المسلحة خلال العام الماضي، ربعهم من النساء والفتيات.
🔹25 امرأة وفتاة يُقتلن يوميا على الأقل في النزاعات.
🔹5 أضعاف هي زيادة ارتفاع خطر الوفاة المرتبطة بالأمومة لدى النساء في مناطق النزاع.
🔹9,788 حالة عنف جنسي مرتبط بالنزاعات تحققت منها الأمم المتحدة في 2025.
🔹185 نزاعا شهدها العالم عام 2025، وهو أعلى عدد منذ عام 1946.
🔹2.9 تريليون دولار هو مقدار الإنفاق العسكري العالمي في 2025، مع تراجع المساعدات الدولية بنسبة 23%.
🔹5% فقط نسبة النساء بين المفاوضين في 57 عملية سلام خلال 2025.
متحدثة إلى الصحفيين في نيويورك لإطلاق التقرير، قالت نيارادزايي غومبونزفاندا نائبة المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة: "أصبحت الحروب أكثر فتكا بالنساء والفتيات والمدنيين. والعالم يسمح باستمرار ذلك لأن الحرب يمكن تجنبها. بالنسبة إليهن، الحرب ليست أمرا طارئا. فالحرب خارج أبوابهن، وهي تلاحق النساء إلى أجنحة الولادة والفصول الدراسية والمطابخ، وإلى الأماكن التي يُفترض أن تكون آمنة للعائلات".
ولا تقتصر تداعيات النزاعات على القتل والنزوح، بل تمتد إلى صحة الأمهات والتعليم والحصول على الخدمات الأساسية. فالنساء اللواتي يلدن في البلدان المتأثرة بالنزاعات أكثر عرضة للوفاة لأسباب متعلقة بالأمومة بخمسة أضعاف مقارنة بنظيراتهن في البلدان المستقرة.
كما أن الفتيات في البلدان المتأثرة بالأزمات أكثر عرضة للحرمان من التعليم بمقدار مرتين ونصف.
🔹في أفغانستان، قالت غومبونزفاندا إن الفتيات يُحرمن من التعليم الذي يمكن أن يغير حياتهن.
🔹في غزة، ساهم تدمير المستشفيات ومرافق رعاية الأمومة، إلى جانب تعذّر الحصول على الإمدادات الأساسية، في انخفاض بنسبة 41% في معدلات المواليد الأحياء، وفي زيادة بنسبة 300% في حالات الإجهاض.
بشأن العنف الجنسي في النزاعات، ذكر التقرير أن الأمم المتحدة تحققت من 9,788 حالة في عام 2025 – أي أكثر من ضعف العدد المسجل في العام السابق، ونحو أربعة أضعاف العدد المسجل عام 2022.
وقالت غومبونزفاندا: "هؤلاء نساء وفتيات أصبحت أجسادهن أهدافا للحرب، وتستمر معاناتهن طويلا بعد وقوع الهجمات".
لكن النساء لا يتحملن تداعيات النزاعات فحسب، بل يسهمن أيضا في مساعدة المجتمعات على الصمود ووضع أسس السلام. فهن يتفاوضن لتأمين أماكن آمنة للعائلات العالقة وسط القتال، ويوفرن الحماية للناجيات من العنف الجنسي، ويحافظن على تماسك المجتمعات عندما تنهار المؤسسات.
وقالت غومبونزفاندا: "تحافظ النساء على تماسك المجتمعات حين تنهار المؤسسات".
ولكن على الرغم من هذه الأدوار، لا تزال مشاركة النساء في عمليات السلام الرسمية محدودة للغاية. ففي عام 2025، لم تتجاوز نسبة النساء 5 في المائة من المفاوضين ضمن 57 عملية سلام. كما لم تتضمن أي من اتفاقات وقف إطلاق النار الثلاثة عشر حظرا صريحا للعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات.
وقالت غومبونزفاندا: "لا يمكننا قياس الأمن بحجم الأسلحة التي تمتلكها الدولة، بل بقدرة الفتاة على الذهاب إلى المدرسة بأمان، والمرأة على العيش بعيدا عن العنف، وقدرة العائلات على النوم بلا خوف".
من جانبها، سلطت سارة هندريكس مديرة قسم السياسات والبرامج والشؤون الحكومية الدولية في هيئة الأمم المتحدة للمرأة الضوء على السياق العالمي الأوسع.
ففي عام 2025، شهد العالم أكثر من 185 نزاعا، بينها 65 نزاعا مسلحا بين دول أو تشارك فيه دول، وهو أعلى عدد يُسجل منذ عام 1946. وحذرت من أن الطائرات المسيّرة والأسلحة بعيدة المدى والتقنيات العسكرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تخلق مخاطر جديدة، في وقت يتراجع فيه احترام القانون الدولي.
وفي المقابل، بلغ الإنفاق العسكري العالمي نحو 2.9 تريليون دولار في عام 2025 – أي ما يعادل 776 ضعف الميزانية العادية السنوية للأمم المتحدة. وتراجعت المساعدات الدولية بنسبة 23 في المائة، فيما انخفض التمويل المخصص للمنظمات المعنية بحقوق المرأة والحركات النسائية في مناطق النزاع إلى نحو 168 مليون دولار.
ووفقا للأبحاث التي استشهدت بها هندريكس، لم يتبق لدى 45 في المائة من المنظمات النسائية العاملة في البيئات الإنسانية سوى تمويل يكفي لنحو ستة أشهر، فيما فقدت 77 في المائة منها موظفين بالفعل.
وقالت في هذا الصدد: "عندما يختفي التمويل، لا يتوقف العنف فعليا. ما يتوقف هو الدعم المقدم إلى النساء والفتيات أنفسهن".
ودعت الحكومات والجهات المانحة إلى التراجع عن تخفيضات التمويل، وحماية الموارد المخصصة للمساواة بين الجنسين، والاستثمار المباشر والمستدام في المنظمات النسائية المحلية.
وأشارت هندريكس في الوقت نفسه إلى تقدم تحقق في هذا المجال، إذ خصصت 38 في المائة من كيانات الأمم المتحدة في عام 2025 تمويلا للمنظمات التي تقودها النساء والمنظمات المعنية بحقوقهن في مناطق النزاع والأزمات، مقارنة بنسبة 25 في المائة في العام السابق.
وشددت المسؤولتان على ضرورة عدم تطبيع المعاناة الإنسانية، وعلى أهمية إشراك النساء فعليا في القرارات المتعلقة بالحرب والسلام.
وقالت هندريكس: "الأرقام صادمة. أنظر إليها كل يوم وأتساءل: يا إلهي، إلى أي مدى يمكن أن يزداد الوضع سوءا؟". لكنها أكدت أن "من المهم إدراك أن هذه النتائج ليست حتمية، بل هي نتيجة خيارات بشرية".
بدورها، دعت غومبونزفاندا المجتمع الدولي إلى احترام القانون الدولي، وإنهاء الإفلات من العقاب، ووقف قتل المدنيين، وإشراك النساء بصفتهن صانعات قرار في جميع مفاوضات السلام.
وقالت: "الحرب خيار بشري، وكذلك السلام. ودعوتنا هي من أجل السلام، لكل امرأة، ولكل فتاة، ولكل مدني، ولكل أسرة، في كل بلد، دون استثناء".
Loading ads...
*يصدر تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول المرأة والسلام والأمن سنويا، بالتزامن مع المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن الدولي بشأن القرار 1325. ويدعو هذا القرار – المعروف بأجندة "المرأة والسلام والأمن" – جميع أطراف النزاعات إلى ضمان سلامة النساء والفتيات، وإشراك المرأة بشكل كامل في عمليات السلام.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




