توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تراجع أسعار خام برنت مع تعافي التدفقات عبر خط أنابيب "شرق-غرب" السعودي، بعدما أعادت المملكة تشغيل الخط تدريجيا عقب توقفه لأكثر من أسبوع، مما يعزز احتمالات زيادة إمدادات النفط المتاحة للتصدير عبر البحر الأحمر.
وأبقت فيتش افتراضها لمتوسط سعر برنت خلال 2026 عند 87 دولارا للبرميل، لكنها رفعت تقديرها لعام 2027 إلى 70 دولارا من 65 دولارا، في ظل استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية وعدم اليقين بشأن توقيت انتهاء الصراع في المنطقة.
وقالت الوكالة إن تجدد الأعمال القتالية وتوقف خط "شرق-غرب" دفعا متوسط سعر برنت إلى نحو 100 دولار للبرميل خلال سبتمبر/أيلول، لكنها تتوقع تعرض الأسعار لضغوط هبوطية مع استعادة التدفقات عبر الخط وتحول السوق العالمية إلى فائض في المعروض خلال الربع الأخير من 2026.
وتراجع خام برنت وقت إعداد التقرير بنسبة 0.79% إلى 98.64 دولارا للبرميل، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.4% إلى 94.46 دولارا، بعدما لامس برنت في وقت سابق من تعاملات الثلاثاء أدنى مستوياته منذ 8 سبتمبر/أيلول.
أعادت السعودية تشغيل خط أنابيب "شرق-غرب"، اليوم الثلاثاء، وقد تستأنف صادرات النفط الخام من ميناء ينبع في وقت لاحق من اليوم نفسه، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن 3 مصادر مطلعة على العمليات.
وكانت هجمات بطائرات مسيرة قد أدت إلى إغلاق الخط في 13 سبتمبر/أيلول الجاري، مما أوقف تحميل شحنات النفط من ينبع. وقال مصدران إن الضخ استؤنف بمعدل منخفض، بينما قد تستغرق العودة الكاملة للتدفقات عدة أسابيع.
وتستهدف أرامكو السعودية إعادة معدل الضخ إلى نحو 4 ملايين برميل يوميا، وفق أحد المصادر، في حين من المقرر تحميل شحنة نفط متجهة إلى الصين من ينبع. ولم ترد الشركة فورا على طلب رويترز التعليق على استئناف تشغيل الخط.
وكانت السعودية تحول نحو 4 ملايين برميل يوميا، تعادل قرابة 4% من إمدادات النفط العالمية، عبر خط "شرق-غرب"، في إطار مساعيها لتجاوز اضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز وزيادة صادرات الخام من ساحل البحر الأحمر.
وحسب تقرير أرامكو للربع الأول من 2026، تبلغ الطاقة القصوى للخط 7 ملايين برميل يوميا، وقد رفعته الشركة إلى هذا المستوى خلال الربع الأول لدعم الصادرات من الساحل الغربي وتخفيف آثار القي القيود المفروضة على الشحن عبر هرمز.
ونقل متعاملون ناقلات نفط إلى بورسعيد وسيدي كرير في مصر استعدادا لإجراء عمليات نقل للخام بين السفن، مع ترقب استئناف الصادرات السعودية من ينبع وزيادة الكميات المتاحة للتحميل عبر البحر الأحمر، وفق رويترز.
رفعت فيتش توقعها لمتوسط سعر خام غرب تكساس الوسيط خلال 2027 إلى 65 دولارا للبرميل من 60 دولارا، مع الإبقاء على تقديرها لعام 2026 عند 80 دولارا، بينما وضعت نطاقا واسعا لاحتمالات سعر برنت خلال العام المقبل.
وقد يبلغ متوسط برنت 85 دولارا للبرميل إذا استمرت المخاطر الجيوسياسية، في حين قد ينخفض إلى 55 دولارا في حال التعافي السريع للإمدادات والتوصل إلى تسوية مستدامة للصراع خلال الربع الأول من 2027، وفق سيناريوهات الوكالة.
وتتوقع فيتش نمو إنتاج النفط من خارج الشرق الأوسط بنحو 1.5 مليون برميل يوميا خلال 2026، ومليون برميل إضافية يوميا في 2027، بقيادة الولايات المتحدة وكندا والبرازيل والأرجنتين وغيانا، مما قد يدفع السوق إلى فائض ملموس في المعروض العام المقبل.
وأشارت الوكالة إلى انخفاض المخزونات العالمية المرصودة إلى 7.8 مليارات برميل في أغسطس/آب الماضي، مقارنة مع 8.2 مليارات برميل في بداية العام، لكنها تتوقع بقاء مستويات المخزون مريحة بالتزامن مع تعافي الإنتاج والإمدادات.
وفي سوق الغاز، رفعت فيتش تقديرها لسعر الغاز الأوروبي خلال 2026 إلى 17 دولارا لكل ألف قدم مكعبة من 14 دولارا، كما رفعت توقعها لعام 2027 إلى 11 دولارا من 9 دولارات، بسبب اضطراب شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.
وكان يمر عبر المضيق نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الصراع، في حين تبلغ مخزونات الغاز في الاتحاد الأوروبي نحو ثلثي الطاقة التخزينية، وهي نسبة تقل عن المستويات المسجلة في الفترة نفسها من الأعوام الأربعة السابقة.
Loading ads...
الجزيرة + اللجنة الدولية للدفاع عن تيسير علوني
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




