ساعة واحدة
12.7 % مقابل 11.9% في سبتمبر..سيارات الصين تتفوق على اليابان في أوروبا
الإثنين، 26 أكتوبر 2026

تجاوزت مبيعات شركات صناعة السيارات الصينية نظيراتها اليابانية في أوروبا للمرة الأولى على مدار 4 أشهر، في مؤشر على السرعة التي تكتسب بها علامات تجارية مثل "BYD" و"Chery" حصة في السوق الأوروبية.
وتضاعفت أعداد السيارات التي تحمل علامات تجارية صينية تقريباً على أساس سنوي في سبتمبر، لتستحوذ على 12.7% من إجمالي المبيعات في المنطقة، مدفوعة بالسيارات الهجينة، وفقاً لشركة أبحاث السوق Dataforce.
وبذلك، تجاوزت الشركات الصينية نظيراتها اليابانية، بما فيها Toyota Motor، التي بلغت حصتها 11.9%، بحسب تقرير نشرته وكالة "بلومبرغ".
ورغم استمرار هيمنة الشركات الأوروبية، مثل "فولكس فاجن" (Volkswagen) و"رينو" (Renault)، على السوق الإقليمية، فإن سرعة التوسع الصيني كانت مفاجئة؛ فقبل 5 سنوات، لم تكن العلامات التجارية الصينية تستحوذ إلا على نحو 1% من مبيعات السيارات في أوروبا.
وفي المقابل، أمضت شركات السيارات اليابانية عقوداً في بناء مكانتها في السوق الأوروبية، وتبيع "تويوتا" سياراتها في المنطقة منذ عام 1963، وتدير حالياً مصانع في أنحاء القارة، فيما تنتج "نيسان موتور" (Nissan Motor) سيارات في مصنعها بمدينة سندرلاند البريطانية منذ عام 1986.
ويبرز نجاح السيارات الصينية بصفة خاصة في بريطانيا، حيث تصدرت السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات "جايكو 7" (Jaecoo 7)، التابعة لشركة "شيري"، مبيعات الطرازات في البلاد خلال مارس وسبتمبر الماضيين.
ويمثل هذا التحول ضربة مزدوجة لشركات صناعة السيارات الأوروبية التي تواجه صعوبات؛ فمن جهة، يتجه المستهلكون الصينيون بعيداً عن "فولكس فاجن" و"بي إم دبليو" (BMW) في أكبر أسواقهما، لمصلحة الشركات المحلية التي تطرح طرازات جديدة بوتيرة أسرع وبتكلفة أقل، ومن جهة أخرى، يدفع تراجع الطلب في الصين شركتي "بي واي دي" وغيرهما إلى البحث عن أسواق جديدة.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، استعرضت شركات شيري و"بي واي دي" و"زيكر" (Zeekr)، التابعة لمجموعة "Geely"، مجموعة من الطرازات الجديدة في معرض باريس للسيارات، شملت سيارات بأسعار تنافسية، مثل "بي واي دي دولفين G DM-i"، وهي سيارة هجينة قابلة للشحن الخارجي وصغيرة الحجم طُوِّرت خصيصاً للسوق الأوروبية، كما أن طرح مجموعات طرازاتها الكهربائية في أوروبا يضع هذه الشركات في موقع يؤهلها للاستفادة من زيادة الطلب مع بلوغ أسعار الوقود مستويات قياسية.
ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى الحد من التوسع الصيني الذي تغذيه جزئياً إعانات حكومية؛ فبعد فرض رسوم جمركية إضافية على السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات والمصنّعة في الصين، توصل التكتل هذا الشهر إلى اتفاق مبدئي للحد من الواردات المتسارعة للسيارات الهجينة الصينية.
وفي ظل التكهنات بشأن إجراءات مستقبلية، تسارعت شحنات السيارات الهجينة.
وبشكل منفصل، يدرس الاتحاد الأوروبي قواعد جديدة تمنح أفضلية للسيارات المصنّعة محلياً عند تقديم الإعانات وغيرها من الحوافز، وتشمل المقترحات ربط بعض المزايا الضريبية الممنوحة لسيارات الشركات بمكان تصنيعها في أوروبا، وهي أداة مؤثرة في دول عديدة، مثل ألمانيا، حيث تستحوذ الشركات ومشترو أساطيل السيارات على حصة كبيرة من السوق.
ورحبت شركات لصناعة السيارات، مثل "مرسيدس-بنز" (Mercedes-Benz)، بالدعم السياسي، لكنها حذرت من أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع التكاليف، وقد تواجه الدول التي تصدّر السيارات وقطع غيارها إلى الاتحاد الأوروبي، ومنها المملكة المتحدة وتركيا والمغرب، صعوبات بسبب القواعد التي تشترط التصنيع في أوروبا.
Loading ads...
واستعدت الشركات الصينية بالفعل لبدء التصنيع محلياً؛ إذ تستعد "شيري" لبدء الإنتاج في برشلونة، فيما تقترب "بي واي دي" من استكمال منشأة تصنيع في المجر، كما بدأت شركة "تشجيانج ليب موتور تكنولوجي" (Zhejiang Leapmotor Technology) إنتاج سيارتها الرياضية متعددة الاستخدامات "B10" في مصنع تابع لشركة "ستيلانتس" (Stellantis) بمدينة سرقسطة الإسبانية، بموجب المشروع المشترك بين الشركتين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




