نشر الخميس، 21 مايو / أيار 2026
(CNN) -- عندما يتعلّق الأمر بإبطاء الشيخوخة البيولوجية، فإنّ الانغماس في الفنون والمشاركة بالأنشطة الثقافية قد تكون مفيدة بقدر ممارسة النشاط البدني، وفق ما توصّلت إليه دراسة جديدة نُشرت في مجلة Innovation in Ageing، الإثنين.
قام باحثون من كلية لندن الجامعية (UCL) بتحليل بيانات مستمدة من سبع نماذج لقياس الشيخوخة البيولوجية، وهي أدوات تقدّر العمر البيولوجي من خلال مؤشرات حيوية مختلفة في الجسم، وشملت البيانات أكثر من 3500 شخص من المملكة المتحدة.
قالت المشاركة في إعداد الدراسة، الباحثة فيفي بُو، زميلة بحثية في قسم علوم السلوك بكلية لندن الجامعية (UCL)، لـCNN، إن الدراسة وجدت أنّ تكرار مشاركة الأشخاص في الأنشطة الفنية وعدد الطرق المختلفة التي يمارسون بها هذه الأنشطة قد يُساهم في إبطاء عملية الشيخوخة.
وأوضحت أنّ النتائج لم تكن مفاجئة جدًا للباحثين، إذ أظهرت دراسات سابقة روابط بين الانخراط الثقافي وتحسّن النتائج الصحية في مجالات مثل الإدراك والاكتئاب ومعدلات الوفاة، لكنها أشارت إلى أنّ هذه الدراسة هي الأولى التي تبحث في الشيخوخة البيولوجية تحديدًا.
وأفادت بُو في بيان الثلاثاء: "من الناحية النظرية، إحدى الطرق التي يمكن أن تؤثر بها الفنون على الصحة تتمثّل عبر العمليات البيولوجية. وتقدّم دراستنا أدلة تدعم ذلك".
وأوضحت أن الفنون تشمل مجموعة واسعة من الأنشطة التي تحتوي على عناصر مؤثرة مختلفة، مثل الجوانب الجمالية والتحفيز الحسي أو الجسدي والتفاعل الاجتماعي.
وبحسب الدراسة، كان حجم التأثير للفنون والثقافة مماثلًا تقريبًا لحجم التأثير الناتج عن النشاط البدني. كما كانت النتائج أقوى عمومًا لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن الذين تبلغ أعمارهم 40 عامًا وما فوق، مع ضبط البيانات وفقًا للدخل وعدد من العوامل الأخرى.
وقالت بُو: "تُظهر أبحاثنا أن كلًا من التكرار والتنوع مهمان. أما الطريقة الأفضل فتختلف حسب الفرد واهتماماته وما هو متاح له وما يستمتع به بشكل مستمر".
وأضافت أن هذه الدراسة تستند إلى أبحاث سابقة، "ما يؤكّد القيمة المحتملة لدمج الفنون في استراتيجيات ومبادرات الصحة العامة".
وأضافت بو أنه في المرحلة المقبلة، يخطط الفريق لتحليل بيانات مماثلة لدول وسكان مختلفين، إضافة إلى دراسة كيف يمكن أن تتأثر نتائج بيولوجية أخرى بالانخراط الثقافي.
وقال البروفيسور جيمس ستارك، أستاذ الإنسانيات الطبية في جامعة ليدز بإنجلترا، غير المشارك في الدراسة، لـCNN إنّ البحث "مفصّل وقوي".
وتابع: "يعتمد على أدوات متقدمة لقياس الشيخوخة البيولوجية، ويستخدم كمية كبيرة من البيانات الواقعية"، وذلك في مقابلة مع CNN، الثلاثاء.
ولفت إلى أنه "إلى جانب تأكيد التأثيرات الإيجابية للمشاركة الثقافية على صحتنا، فإنه يعزز أهمية الاستثمار في الفنون والثقافة، ويُظهر أنها ليست مجرد إضافات ثانوية في حياتنا، بل تحدث فرقًا حقيقيًا في صحتنا".
ويعتبر عالم إيمون مالون، غير المشارك في الدراسة، وأستاذ علم الأحياء التطوري في جامعة ليستر بإنجلترا، أن هذا البحث "المُنفذ بعناية" هو "الأول الذي يطرح سؤال ما إذا كانت الأنشطة الثقافية قد ترتبط بإبطاء الشيخوخة البيولوجية على المستوى الجزيئي".
Loading ads...
وأضاف في تصريح لـCNN، الثلاثاء: "النتيجة الأساسية هي أنها كذلك، وبنحو مماثل تقريبًا لتأثير النشاط البدني"، قبل أن يشير إلى نقطة مهمة، بأن "هذه لقطة زمنية واحدة فقط، لذلك لا يمكننا حتى الآن القول إن زيارة المتحف تؤدي فعليًا إلى إبطاء الشيخوخة. من الممكن أن الأشخاص الذين يكون عمرهم البيولوجي أصغر أصلًا مقارنة بعمرهم الزمني هم ببساطة أكثر ميلًا للخروج وممارسة الأنشطة".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






