3:29 م, الأربعاء, 15 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
تتجه الحرب بين الولايات المتحدة وإيران نحو مرحلة مفصلية، مع حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إمكانية انتهاء القتال “قريباً جداً”، مقابل قول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده ترغب “التمسك بالحوار دون تقديم تنازلات تمس السيادة”.
التصريحات المتقابلة تأتي في ظل ترقب جولة جديدة من المفاوضات، بعد فشل الجولة الأولى في إسلام آباد، ما يعكس استمرار المسار الدبلوماسي رغم التصعيد العسكري والسياسي.
يراهن ترامب على إمكانية التوصل إلى اتفاق سريع، مشيراً إلى أن “كل شيء سينتهي بسرعة إذا تعامل الإيرانيون بذكاء”، في إشارة إلى ربط إنهاء الحرب بمرونة طهران في الملفات الخلافية.
يستند التقدير الأميركي إلى ضغط عسكري واقتصادي متزايد، شمل ضربات مباشرة وتهديدات بتوسيعها، إلى جانب إجراءات استراتيجية في مضيق هرمز، ما يهدف إلى دفع إيران نحو قبول شروط التفاوض.
يذكر أن الجولة الأولى من المحادثات المباشرة بين الجانبين الأميركي والإيراني، التي عقدت في إسلام آباد السبت الماضي، لم تفض إلى توافق بشأن عدة ملفات من ضمنها تخصيب اليورانيوم ودعم الوكلاء، فضلاً عن البرنامج الصاروخي الإيراني.
ويرى مراقبون أن الخطاب الأميركي يعكس تمسك واشنطن بزمام المبادرة، خاصة مع حديث ترامب عن قدرة بلاده على “تدمير البنية التحتية الإيرانية خلال وقت قصير”، في رسالة ردع تتجاوز الطاولة التفاوضية.
في المقابل، يقدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكیان مقاربة مزدوجة، تقوم على إعلان الاستعداد للحوار مع رفض أي ضغوط تؤدي إلى “الاستسلام”.
يركز الخطاب الإيراني على نفي السعي إلى الحرب، مع تحميل واشنطن مسؤولية التصعيد، واتهامها بازدواجية المعايير في التعامل مع الأزمات الدولية.
ويشير محللون إلى أن هذا الموقف يعكس محاولة للحفاظ على التوازن بين الانفتاح التفاوضي داخلياً، وعدم الظهور بمظهر الطرف المتراجع أمام الضغوط الخارجية، خاصة في ملفات حساسة مثل البرنامج النووي والنفوذ الإقليمي.
تأتي هذه التطورات بعد استبعاد ترامب تمديد وقف إطلاق النار الذي أُعلن بوساطة باكستان في 8 نيسان/أبريل، ما يعيد احتمال التصعيد إلى الواجهة، رغم حديثه عن “أيام حافلة” قد تحمل تقدماً سياسياً.
إلا أن ترامب تحدث عن يومين مقبلين حافلين بالأحداث، وكرر التأكيد على أن طهران تسعى لإبرام اتفاق مع واشنطن.
وكان الرئيس الأميركي أشار أمس الثلاثاء إلى إجراء جولة جديدة من المفاوضات مع إيران خلال اليومين المقبلين.
لكن مسؤولين أميركيين وإيرانيين أفادوا لاحقاً بأن أي موعد لم يحدد بعد للجولة الثانية من المحادثات، التي يرتقب أن تعقد في إسلام آباد أو حتى جنيف أو إسطنبول.
ولا تزال الخلافات تتركز حول تخصيب اليورانيوم، وبرنامج الصواريخ، ودور إيران الإقليمي، وهي ملفات لم تنجح الوساطات حتى الآن في تقريب وجهات النظر بشأنها.
Loading ads...
في المحصلة، يبدو أن الطرفين يواصلان إدارة الصراع على مسارين متوازيين، تصعيد محسوب لرفع سقف التفاوض، مقابل إبقاء الباب مفتوحاً أمام اتفاق محتمل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



