39 دقائق
مايكروسوفت تطور ذكاءً اصطناعيًا يشخّص الأمراض بدقة تتجاوز الأطباء
الجمعة، 23 أكتوبر 2026

في تطور جديد قد يعيد رسم ملامح استخدام الذكاء الاصطناعي في الطب، كشفت شركة مايكروسوفت عن نظام تشخيصي قادر على تحليل الحالات المرضية المعقدة بصورة متدرجة، محاكيًا الطريقة التي يتبعها الأطباء في الوصول إلى التشخيص، بدءًا من جمع المعلومات وطرح الأسئلة، وصولًا إلى تحديد الفحوص اللازمة ومراجعة نتائجها.
ووفق دراسة نُشرت في مجلة «ساينس» العلمية في 22 أكتوبر الجاري، حقق النظام، المعروف باسم «MAI-DxO»، نتائج تفوقت على أداء أطباء عامين في اختبارات شملت مئات الحالات الطبية. وتفتح هذه النتائج الباب أمام مرحلة جديدة من توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم القرارات الطبية، خصوصًا في الحالات التي تتداخل فيها الأعراض أو يصعب تحديد أسبابها من الفحص الأولي.
وتكمن أهمية النظام في اختلاف آلية عمله عن كثير من أدوات الذكاء الاصطناعي الطبية التقليدية، التي تعتمد على تحليل مجموعة من الأعراض والنتائج المقدمة دفعة واحدة، ثم اقتراح تشخيص محتمل. أما النظام الجديد، فيعمل بصورة متتابعة، إذ يحدد أولًا المعلومات التي يحتاج إليها عن تاريخ المريض وأعراضه، ثم يقرر الفحوص التي ينبغي إجراؤها، ويعيد تقييم الاحتمالات التشخيصية مع ظهور كل معلومة جديدة.
ويعتمد النظام على آلية تنسيق تحاكي عمل مجموعة من الخبراء الطبيين، بحيث تُطرح احتمالات التشخيص وتُراجع الأدلة وتُختبر الفرضيات قبل الوصول إلى النتيجة النهائية.
وأظهرت الدراسة أن النظام حقق دقة بلغت نحو 83% في مجموعة ضمت 304 حالات طبية معقدة منشورة في تقارير سريرية متخصصة، مقارنة بنحو 36% للأطباء العامين الذين استعانوا بالكتب والمصادر الإلكترونية. وفي مجموعة أخرى من الحالات المستمدة من بيانات أقسام الطوارئ، بلغت دقته نحو 80%، مقابل قرابة 47% للأطباء المشاركين في المقارنة.
ولم تقتصر النتائج على دقة التشخيص، إذ أشارت مايكروسوفت إلى أن النظام استطاع في بعض الاختبارات الوصول إلى النتائج الصحيحة باستخدام فحوص أقل تكلفة، ما قد يساعد مستقبلًا على ترشيد الإنفاق الطبي وتقليل الإجراءات غير الضرورية.
لكن هذه النتائج لا تعني أن النظام أصبح بديلًا عن الأطباء؛ فالاختبارات أُجريت على حالات طبية سابقة ضمن بيئة تقييم محددة، ولم تثبت بعد قدرته على تحقيق النتائج نفسها عند التعامل المباشر مع المرضى في المستشفيات.
Loading ads...
ويعكس هذا التطور تحولًا في دور الذكاء الاصطناعي الطبي، من تقديم المعلومات والإجابة عن الأسئلة إلى المشاركة في مسار الاستدلال التشخيصي نفسه، مع بقاء التحقق السريري والرقابة الطبية عنصرين أساسيين لضمان سلامة المرضى.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





