2 ساعات
مع استمرار توغلات الاحتلال الإسرائيلي.. ما دور قوات "الأندوف" في سوريا؟
الإثنين، 29 يونيو 2026
أثار توغل الاحتلال الإسرائيلي الأخير الذي شهدته قرية عابدين بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، أمس الأحد، تساؤلات عن دور قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الأندوف)، بعد تداول مقاطع مصورة وشهادات محلية أظهرت وجود دوريات تابعة لها في محيط القوات الإسرائيلية في أثناء العملية، من دون أن تصدر الأمم المتحدة أي بيان يؤكد أو ينفي تلك الروايات.
أنشئت قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (UNDOF) بموجب قرار مجلس الأمن رقم 350 الصادر في 31 أيار 1974، عقب توقيع اتفاقية فض الاشتباك بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي بعد حرب تشرين الأول 1973.
وتتمثل مهمة القوة، وفق قرار إنشائها ووثائق الأمم المتحدة، في الإشراف على تنفيذ اتفاق فض الاشتباك، ومراقبة وقف إطلاق النار، والإبلاغ عن أي انتهاكات تقع داخل منطقة الفصل، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار بين الجانبين.
ولا يمنح تفويض الأندوف صلاحية خوض عمليات قتالية أو استخدام القوة لمنع التحركات العسكرية، باستثناء حالات الدفاع عن النفس وحماية أفراد البعثة، وهو ما يفسر عدم تدخلها المباشر في مواجهة أي قوات عسكرية تتحرك داخل نطاق عملياتها.
تنتشر الأندوف داخل المنطقة العازلة التي تمتد لنحو 80 كيلومترا بين جبل الشيخ شمالا والحدود الأردنية جنوبا، وتعمل من خلال شبكة من مواقع المراقبة والدوريات المنتشرة على امتداد خطي "ألفا" و"برافو" اللذين يفصلان القوات السورية وقوات الاحتلال الإسرائيلية.
ويقع المقر الرئيسي للبعثة في معسكر الفوار بريف القنيطرة، بينما تستخدم قاعدة لوجستية في معسكر زيواني، إضافة إلى عدد من نقاط المراقبة الثابتة والدوريات المتحركة التي تتابع الأوضاع الميدانية وترفع تقاريرها إلى الأمم المتحدة بصورة دورية.
بحسب التفويض الممنوح لها، ترصد القوة الدولية أي تحركات أو انتهاكات لاتفاق فض الاشتباك وتعمل على توثيقها وإبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن بها، لكنها لا تمتلك صلاحية منع تلك التحركات بالقوة.
ولهذا، فإن مشاهدة آليات تابعة للأندوف بالقرب من أي حادثة توغل أو انتهاك من قبل الاحتلال الإسرائيلي، لا تعني بالضرورة مشاركتها في العملية أو توفير حماية لها، إذ تفرض طبيعة عمل البعثة تسيير دوريات داخل منطقة الفصل لمراقبة الأوضاع وتوثيق ما يجري على الأرض.
ومنذ سقوط النظام المخلوع في أواخر 2024، واجهت "الأندوف" تحديات كبيرة في أداء مهامها، بعد دخول القوات الإسرائيلية إلى أجزاء من المنطقة العازلة التي أنشئت بموجب اتفاق 1974، وهو ما وثقته الأمم المتحدة في تقاريرها، مع استمرار القوة الدولية في تسيير الدوريات ومراقبة الوضع، رغم القيود الأمنية والميدانية.
ومن المهم الإشارة إلى أن "الأندوف" غالبا ما ترتبط بتوقعات تتجاوز طبيعة تفويضها، إذ إن القوة ليست قوة حفظ سلام قتالية، بل بعثة مراقبة محدودة الصلاحيات، تعتمد على التوثيق ورفع التقارير أكثر من اعتمادها على التدخل العسكري.
Loading ads...
في المقابل، يثير استمرار التوغلات داخل منطقة الفصل تساؤلات متزايدة عن مدى قدرة آليات الأمم المتحدة الحالية على ضمان احترام اتفاق فض الاشتباك بعد أكثر من خمسة عقود على دخوله حيز التنفيذ، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في توغلات شبه يومية لمناطق واسعة في الجنوب السوري. ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه الفترة الماضية جلسات تفاوض بين الحكومة السورية وحكومة الاحتلال، بهدف التوصل إلى اتفاق أمني يستند إلى اتفاق عام 1974، من دون أن ينجح الطرفان في الوصول إلى تفاهم حتى الآن.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

