ساعة واحدة
خبيرة في علم الجريمة لـ"رؤيا أخبار": غياب الحوار والمخدرات يغذيان العنف.. ومسؤولية الجرائم مشتركة
الأحد، 5 يوليو 2026

أكدت الدكتورة خولة الحسن، الباحثة والخبيرة في علم الجريمة، أن الارتفاع الملحوظ في جرائم الأحداث (القاصرين) يتطلب وقفة جادة وتنسيقا مشتركا بين الجهات الحكومية، والمؤسسات الوطنية، والأهل؛ لدراسة نوعية هذه الجرائم وتفكيك دوافعها.
وأوضحت الحسن في تصريحات خاصة لـ"رؤيا أخبار"، أن أبرز أسباب جرائم القتل تعود إلى "الخلافات الشخصية" وعجز المجتمع عن تطوير لغة حوار فعالة، حيث بات العنف يشكل أداة لحل النزاعات، وهو سلوك يبدأ من البيت وينتقل إلى المدرسة، فالجامعة، ثم الحي والمجتمع ككل.
وأشارت إلى أن غياب التواصل بين الآباء والأبناء، وجهل الأهل بتفاصيل علاقات أولادهم، يشكلان صدمة حقيقية، علاوة على دور المخدرات كدافع رئيسي يولد ردود فعل عنيفة غير محسوبة العواقب.
وبشأن أثر هذه الوقائع على المجتمع، بينت الخبيرة الأمنية أن المجتمع الأردني بطبيعته ودود وآمن، ولم يعتد على نوعية الجرائم الحديثة التي باتت تشهدها الآونة الأخيرة، مما يحول العلاقات التي يفترض أن تكون آمنة ومبنية على الصلح والإرشاد إلى "علاقات سامة جدا".
وشددت الحسن على ضرورة إخضاع قضايا الأحداث لدراسات معمقة، داعية إلى مراجعة مدى قدرة "قانون الأحداث" على حمايتهم ومنع خروجهم كمجرمين إلى المجتمع.
وحذرت الدكتورة من الانعكاسات النفسية لتكرار أخبار الجرائم على مسامع الناس، مؤكدة أن ذلك قد يؤدي إلى زيادتها وتقبل وقوعها كأمر اعتيادي.
وانتقدت التعاطل الإعلامي مع القضايا بقولها:
"الإعلام يروج للجريمة فقد دون تسليط الضوء على الأحكام القضائية الرادعة بعد صدورها، ونحن نحارب فكرة الترويج فقد التي تظهر الجريمة وكأنها فعل طبيعي".
رغم ذلك، جددت الحسن التأكيد على أن الأردن لا يزال يحتفظ بمستوى عالمي متقدم من الأمن والأمان، وتعتبر نسب المعدلات الجرمية فيه قليلة جدا عند مقارنتها بدول أخرى، مشيرة إلى وجود طرق عديدة لحل الخلافات بعيدا عن القتل.
وفيما يتعلق بتحديد المسؤولية، رفضت الباحثة تحميلها لفرد بعينه أو للمجتمع بمفرده، معتبرة أنها "مسؤولية أخلاقية مشتركة" تقع على عاتق الجميع وتستدعي عدم التنصل من رعاية مناطقنا وتفعيل دور مؤسسات المجتمع غير الرسمية.
Loading ads...
واختتمت الحسن حديثها بتقديم جملة من التوصيات للحد من الجرائم، أبرزها:
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





