ساعة واحدة
حذف صور ودروس عن المواطنة وإضافة الحجاب.. والتربية ترد: نسعى لمناهج عصرية
الإثنين، 26 أكتوبر 2026

4:40 م, الأثنين, 26 أكتوبر 2026 1 دقيقة للقراءة
أكدت وزارة التربية والتعليم السورية، الاثنين 26 تشرين الأول/أكتوبر، أن تعديلات المناهج اقتصرت على إجراء واحد عام 2025، رداً على انتقادات بشأن حذف دروس وصور وإضافة الحجاب إلى شخصيات نسائية.
وجاء بيان الوزارة بعد نشر مقارنات بين نسخ قديمة وحديثة من الكتب المدرسية، أظهرت تغييرات في الصور والمحتوى التعليمي، وأثارت تساؤلات بشأن معايير تعديل المناهج ومدى مراعاتها التنوع المجتمعي.
قالت وزارة التربية والتعليم، في بيان أصدرته الاثنين، إن التعديلات التي أجرتها على المناهج منذ سقوط نظام بشار الأسد اقتصرت على تعديل واحد خلال عام 2025، أعلنت عنه ونشرت تفاصيله في كانون الثاني/يناير من العام نفسه.
وأوضحت أن التعديل شمل حذف رموز النظام السابق ومضامينه الأيديولوجية، وتصحيح الصور والمحتوى المرتبط بها، ولا سيما في مناهج الدراسات الاجتماعية والتربية الإسلامية بعد توحيدها.
وأكدت الوزارة أن تطوير المناهج يهدف إلى “مواكبة تطلعات السوريين، وصون تنوع المجتمع السوري، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء واحترام الآخر”، معتبرة أن بعض المعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي غير دقيقة.
وأضافت أنها أنجزت الإطار الوطني العام للمناهج، ووضعت معايير لإعداد مناهج عصرية تجعل المتعلم محور العملية التعليمية، وتركز على مهارات التفكير النقدي والتحليل وحل المشكلات، إلى جانب المهارات الحياتية والرقمية والإبداعية.
وأشارت إلى أن تطبيق المناهج الجديدة سيبدأ تدريجياً وفق الإجراءات المعتمدة، دون تحديد موعد لبدء التطبيق.
كما أرفقت الوزارة بيانها بصور قالت إنها توضح التنوع الموجود في الكتب المدرسية، ودعت إلى تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية وعدم الانجرار وراء الشائعات.
أثار بيان وزارة التربية انتقادات من صحفيين وكتّاب سوريين، شككوا في تفسيرها للتعديلات التي طالت الكتب المدرسية، وطالبوا بتوضيح أسباب حذف بعض المواد والصور.
ووصف الصحفي السوري محمد السلوم بيان الوزارة بأنه “غير صحيح بالمطلق”، معتبراً أن الوزارة لم تقدم تفسيراً مقنعاً للتغييرات التي وثقها سابقاً.
وقال السلوم، في منشور على حسابه، إن المواد التي نشرها وما يعتزم نشره لاحقاً تتضمن أدلة تتعارض مع تأكيد الوزارة أن التعديلات تعكس تنوع المجتمع السوري وتعزز حضور مكوناته وثقافاته.
من جانبه، اعتبر الروائي السوري منصور المنصور أن رد الوزارة لا ينفي صحة التعديلات المتداولة، ووصف ما جرى بأنه “جريمة ارتُكبت بحق السوريين، والعملية التربوية في المقام الأول”.
واتهم المنصور القائمين على التعديلات بمحاولة تمرير توجهات أيديولوجية عبر المناهج، معتبراً أن البيان جاء لاحتواء الانتقادات التي أثارتها القضية.
بدوره، انتقد المحامي والناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان ميشال شماس ما قال إنه تغيير في طريقة تقديم أحداث تاريخية في الكتب المدرسية.
وقال شماس إن تقديم شهداء السادس من أيار بوصفهم متآمرين على السلطنة العثمانية، ووصف الثوار العرب بالمتمردين، يمثل محاولة لفرض رواية أيديولوجية على الطلاب، وليس مجرد تعديل للمناهج.
بدأ الجدل بعدما نشر الصحفي السوري محمد السلوم مقارنات بين نسخ قديمة وحديثة من الكتب المدرسية، أظهرت حذف صور نساء وأطفال، وإضافة الحجاب إلى شخصيات نسائية، وتغطية صور منحوتات واستبدال أعمال فنية.
وفي 24 تشرين الأول/أكتوبر، نشرت منصة “تأكد”، المتخصصة في التحقق من المعلومات، نتائج مراجعة قارنت فيها نسخاً رقمية قديمة من الكتب مع نسخ رقمية ومطبوعة معتمدة للعام الدراسي 2026-2027.
وأكدت المنصة وجود تغييرات في الصور والمحتوى، بينها حذف دروس تتناول الإدارة المحلية والحياة السياسية والمواطنة والإعلام والمشاركة الديمقراطية من كتاب الدراسات الاجتماعية للصف السادس.
كما وثقت إضافة الحجاب إلى رسومات لشخصيات نسائية في كتب مدرسية، وتعديل صور أعمال فنية ومنحوتات.
وأثارت هذه التغييرات انتقادات بشأن تمثيل النساء والتنوع الاجتماعي والديني في المناهج.
Loading ads...
ولم يقدم بيان وزارة التربية رداً تفصيلياً على كل مثال من الأمثلة التي وثقها الصحفي محمد السلوم، كما لا تحسم المقارنات المنشورة ما إذا كانت جميع التغييرات تعود إلى تعديل عام 2025 الذي تحدثت عنه الوزارة، أم أن الجهات المعنية أدخلت بعضها في مرحلة لاحقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


