9:25 م, الأثنين, 4 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
تجددت الهجمات المرتبطة بإيران على دول الخليج، في خرق هو الأول منذ وقف إطلاق النار في 8 نيسان/ أبريل، مع استهداف مباشر لكل من الإمارات العربية المتحدة وعمان.
وأصيب وافدان بجروح متوسطة إثر استهداف مبنى سكني في ولاية بخاء شمال عمان، قرب مضيق هرمز، في حادثة دفعت السلطات إلى فتح تحقيق لكشف ملابساتها.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية رصد أربعة صواريخ كروز قادمة من إيران، جرى اعتراض ثلاثة منها، بينما سقط الرابع في البحر، في أول هجوم من هذا النوع منذ 8 أبريل.
وامتد الاستهداف إلى إمارة الفجيرة، حيث اندلع حريق في منطقة الصناعات البترولية بعد هجوم بطائرة مسيّرة، ما أدى إلى إصابة ثلاثة مقيمين.
تشير المعطيات إلى تحول واضح في طبيعة الأهداف، مع انتقال الهجمات نحو البنية التحتية للطاقة.
وفي السياق استهداف ناقلة نفط تابعة لشركة “أدنوك” أثناء عبورها مضيق هرمز يعكس توجهاً للضغط على أحد أهم شرايين الاقتصاد العالمي.
ويأتي ذلك في توقيت حساس، بالتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إطلاق عملية لتأمين الملاحة في المضيق، وانتشار قطع بحرية أميركية في المنطقة.
يعيد التصعيد في محيط مضيق هرمز طرح المخاوف بشأن استقرار إمدادات النفط العالمية، خاصة أن جزءاً كبيراً من تجارة الطاقة يمر عبر هذا الممر الحيوي.
الهجمات الأخيرة توحي باستخدام المضيق كأداة ضغط استراتيجية، تتقاطع فيها الحسابات العسكرية مع المصالح الاقتصادية الدولية.
تمثل هذه الهجمات أول خرق واضح لوقف إطلاق النار، ما يعكس هشاشة التهدئة القائمة.
ويأتي التصعيد في سياق أوسع من التوتر، ويطرح تساؤلات حول قدرة الأطراف على الحفاظ على مسار التهدئة، أو تحولها إلى مجرد هدنة مؤقتة.
كما يشير إلى احتمال استخدام الضغط العسكري لفرض وقائع جديدة على الأرض، أو تحسين شروط التفاوض.
رغم أن الهجمات لا تزال ضمن نطاق محدود نسبياً، إلا أن طبيعة الأهداف واتساعها الجغرافي يعكسان مستوى أعلى من المخاطرة.
ويرفع استهداف منشآت مدنية ونفطية من احتمالات ردود فعل إقليمية ودولية، خصوصاً في ظل الوجود العسكري الأميركي في الخليج.
وتعكس التطورات الحالية تداخلاً بين المسارين العسكري والاقتصادي، حيث تتحول الطاقة والملاحة إلى أدوات ضغط متبادلة.
في هذا السياق، تبدو الهجمات جزءاً من إدارة أوسع للصراع، تستخدم فيها الأطراف أدوات متعددة لفرض توازنات جديدة.
يبدو أن طهران تعيد تفعيل استراتيجية “الضغط عبر الأطراف”، عبر استهداف الخليج وممرات الطاقة، في محاولة لتعويض الضغوط التي تواجهها في ملفات أخرى.
Loading ads...
لكن هذه المقاربة تبقى محفوفة بالمخاطر، إذ إن توسيع نطاق الاستهداف قد يدفع نحو ردود يصعب احتواؤها، ما يجعل أي تصعيد لاحق أكثر كلفة على جميع الأطراف.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


