34 دقائق
عدوى الاحتجاجات الفرنسية تصل اليونان.. الآلاف يتظاهرون ضد غلاء المعيشة وتردي البنية التحتية
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

تظاهر أكثر من 10 آلاف في شوارع العاصمة أثينا ومدن يونانية أخرى، اليوم الأربعاء، احتجاجا على غلاء المعيشة، بحسب ما أفادت به الشرطة ووسائل إعلام محلية، بعد احتجاجات مشابهة في فرنسا.
وتجمع نحو 5 آلاف شخص في منتصف النهار بالعاصمة اليونانية، واحتشد 3 آلاف في تيسالونيكي، ثاني أكبر مدينة في البلاد. وأفاد التلفزيون الرسمي بمشاركة أكثر من 3 آلاف شخص في مسيرة بمدينة باتراس غربي البلاد.
ويحتج تلاميذ ومعلمو المرحلة الثانوية على نقص البنية التحتية والكوادر، ويطالبون بزيادة الإنفاق العام على قطاع التعليم، إذ يشير اتحاد معلمي المرحلة الثانوية إلى أن النقص في المدارس يبلغ 15 ألف معلم.
وأوضح نيكوس مافروديس البالغ 17 عاما، وهو أحد المشاركين في مسيرة أثينا، أن "أجزاء من السقف انهارت في دورات المياه" بمدرسته الواقعة وسط أثينا. كما أغلقت ثانوية كبرى في العاصمة أبوابها بعد إنذار بوجود تسرب للغاز.
وفي تيسالونيكي، رُفعت لافتات كُتب عليها "اليونان وفرنسا، الثورة في كل مكان، المشاكل نفسها والعدو ذاته"، و"من اليونان إلى فرنسا، نناضل من أجل تعليم عام ومجاني".
كما أصيب مؤخرا تلميذ في الرابعة عشرة إثر سقوط جزء من سقف غرفة الصف عليه في ثيرمي، بالقرب من تيسالونيكي.
ونصب عشرات الطلاب مساء الثلاثاء خياما في أثينا وتيسالونيكي.
وقد انضمت نقابة موظفي القطاع العام (أديدي) إلى الاحتجاجات الطلابية، بعدما أعلنت صباحا توقفا عن العمل.
وأشادت نقابة موظفي القطاع العام بـ"التظاهرات الحاشدة للشعب والشباب في فرنسا"، وعرضت سلسلة مطالب بينها "زيادة الأجور" و"تقديم دعم حيوي للمعلمين".
وسعت الحكومة اليونانية المحافظة خلال الأيام الأخيرة إلى تجنب أي مقارنة مع التظاهرات وأعمال العنف التي تشهدها فرنسا.
وأكد رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس الاثنين أن اليونان لن تعود "أبدا إلى حقبة الاضطرابات الاجتماعية الكبرى" التي شهدتها البلاد خلال الأزمة المالية بين عامي 2009 و2018، والتي اتسمت بتدابير تقشف ألحقت ضررا جسيما بالسكان وأدت إلى احتجاجات وأعمال عنف.
ورغم رفع الحد الأدنى للأجور في اليونان منذ الأزمة المالية، فإن قيمته الصافية لا تتجاوز 920 يورو (نحو 1000 دولار)، وبحسب مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، خصصت اليونان عام 2023 ما نسبته 3.3% من ناتجها المحلي الإجمالي للتعليم، مقارنة بمتوسط بلغ 4.7% في الاتحاد الأوروبي.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، كان معدل التضخم في اليونان من أعلى المعدلات في منطقة اليورو، بعدما سجل 5.1% على أساس سنوي، مقارنة بمتوسط 3.8% في المنطقة، بحسب "يوروستات".
Loading ads...
وتأتي هذه الاحتجاجات بالتزامن مع احتجاجات واسعة في دول أوروبية عدة خلال الأسابيع الماضية بينها فرنسا وإيطاليا والبرتغال، رفضا لارتفاع تكاليف المعيشة وتفاقم أزمة السكن والسياسات التعليمية وخفض الإنفاق العام، تخللتها مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن، وأعمال تخريب وإضرام حرائق، أسفرت عن سقوط عشرات المصابين وتوقيف أعداد كبيرة من المحتجين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




