ساعة واحدة
HONOR تسخر من هاتف ترمب الذهبي وتلمح إلى تصنيعه في الصين
الإثنين، 18 مايو 2026

أشعلت شركة HONOR الصينية لصناعة الهواتف الذكية موجة جديدة من الجدل والسخرية في قطاع التقنية، بعدما وجهت انتقاداً لاذعاً لهاتف شركة Trump Mobile الجديد T1 Phone، في منشور ساخر عبر منصة "إكس'، مستغلة الجدل المتصاعد بشأن حقيقة مكان تصنيع الجهاز.
وجاءت الواقعة بعدما نشرت "ترمب موبايل" إعلاناً ترويجياً قصيراً للهاتف الذهبي الجديد، ظهر فيه الجهاز بتصميم لامع ومبالغ فيه، فيما رأى متابعون أن الإعلان يبدو وكأنه مُنتج جزئياً باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. وأرفقت الشركة الإعلان برسالة تؤكد أن الهاتف سيبدأ الشحن إلى المستخدمين خلال الأسبوع الجاري.
ولم تتأخر HONOR في استغلال الفرصة، إذ رد حساب Honor UK الرسمي بمنشور ساخر قال فيه: "إذا كنتم تبحثون عن هاتف ذهبي مصنوع في الصين، فربما يمكننا أن نقترح شيئاً أكثر... فخامة"، مع إضافة رمز تعبيري ساخر وصورة لهاتف Honor Magic 8 Pro بإصدار Sunrise Gold الذهبي.
ويُنظر إلى تعليق HONOR باعتباره إشارة مباشرة إلى الجدل الدائر منذ أشهر بشأن ادعاءات "ترمب موبايل" المتعلقة بتصنيع الهاتف داخل الولايات المتحدة، وهي الادعاءات التي تعرضت لتشكيك واسع منذ الكشف الأول عن الجهاز.
وكانت Trump Mobile قد روجت في البداية لفكرة أن هاتف T1 Phone "مصنوع في أميركا"، في إطار حملة تسويقية ركزت على دعم الصناعة المحلية وتقليل الاعتماد على الصين.
لكن بعد فترة من الإعلان الرسمي عن الهاتف في 2025، اختفت الإشارات المباشرة إلى عبارة Made in USA من الموقع الرسمي والمواد الدعائية الخاصة بالشركة.
وبات الموقع الرسمي يستخدم حالياً عبارات أكثر عمومية، مثل أن الهاتف "مُشكل بروح الابتكار الأميركي"، وأن"فرقاً أميركية تشرف على التصميم وضمان الجودة"، من دون أي توضيح صريح بشأن الدولة التي يُصنع فيها الجهاز فعلياً.
وفي محاولة لاحتواء الجدل، قال الرئيس التنفيذي لشركة Trump Mobile، بات أوبراين، في تصريحات لوكالة "رويترز"، إن الهاتف "يُجمع داخل الولايات المتحدة"، وهو تصريح يُعد تراجعاً واضحاً عن الادعاءات السابقة المتعلقة بالتصنيع الكامل داخل البلاد.
ويرى محللون أن الحديث عن "التجميع داخل الولايات المتحدة" يبدو أكثر منطقية من الناحية الصناعية، خصوصاً في ظل اعتماد معظم شركات الهواتف الذكية عالمياً على مكونات وسلاسل توريد آسيوية، تتصدرها الصين.
وزادت الشكوك بعدما ظهرت صور حديثة تشير إلى أن النسخة النهائية من الهاتف التي ستصل إلى المستهلكين تختلف عن التصميم الذي كُشف عنه عند الإعلان الأول.
وأظهرت الصور تعديلات واضحة في تصميم الكاميرات وبعض تفاصيل الهيكل الخارجي، ما أثار تكهنات إضافية بشأن الجهة الحقيقية التي تتولى تصنيع الجهاز.
وفيما يتعلق بالمواصفات التقنية، أكدت "ترمب موبايل" أن الهاتف يأتي بشاشة AMOLED بقياس 6.78 بوصة مع معدل تحديث يبلغ 120 هرتز، إضافة إلى كاميرا رئيسية بدقة 50 ميجابكسل، وعدسة بزاوية تصوير واسعة للغاية بدقة 8 ميجابكسل، وعدسة تكبير بدقة 50 ميجابكسل مع تقريب بصري 2x، فضلاً عن بطارية بسعة 5000 ميلي أمبير.
ويعمل الهاتف بمعالج كوالكوم "سناب دراجون 7"، إلى جانب نظام تشغيل أندرويد 15.
إلا أن عدداً من التقارير التقنية وصف المعالج بأنه قديم نسبياً مقارنة بالهواتف المنافسة ضمن الفئة السعرية نفسها، وهو ما أثار انتقادات إضافية للهاتف.
كما دفعت المواصفات المتقاربة والتصميم الخارجي المتشابه مراقبين إلى الاعتقاد بأن هاتف T1 Phone قد يكون مجرد نسخة معاد تسويقها من هاتف Wingtech Revvl 7 Pro 5G، وهو جهاز طُرح لأول مرة خلال 2024 ويُصنع في الصين، كما يتوفر بالفعل داخل الولايات المتحدة عبر شركة T-Mobile.
ويعزز التشابه الكبير بين الجهازين، سواء من حيث الشاشة أو الكاميرات أو البطارية وحتى التصميم العام، فرضية أن "ترمب موبايل" اعتمدت على منصة جاهزة أعيد تقديمها تحت علامة تجارية مختلفة، بدلاً من تطوير هاتف أميركي جديد بالكامل كما جرى الترويج له في البداية.
وتعكس الواقعة تصاعد حدة المنافسة الدعائية بين شركات الهواتف الذكية، إذ باتت العلامات التجارية تلجأ بشكل متزايد إلى السخرية المباشرة واستغلال أخطاء المنافسين في الحملات التسويقية.
Loading ads...
كما تكشف أيضاً كيف أصبحت قضايا مثل بلد المنشأ والتصنيع المحلي جزءاً محورياً من الخطاب التسويقي للمنتجات التقنية، خاصة في السوق الأميركية التي تشهد حساسيات متزايدة تجاه سلاسل التوريد الصينية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



