6:05 م, السبت, 20 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
حذرت الأمم المتحدة من تدهور متسارع للأوضاع الغذائية والإنسانية في اليمن، بالتزامن مع تصنيف البلاد ضمن أكثر بؤر الجوع إثارة للقلق في العالم، وسط مؤشرات على اتساع رقعة المحتاجين للمساعدات، وتراجع التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية.
وأدرج تقرير مشترك صادر عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “الفاو” وبرنامج الأغذية العالمي، اليمن إلى جانب فلسطين والسودان والصومال ضمن “بؤر الجوع الساخنة”، التي تواجه مخاطر متزايدة نتيجة تداخل النزاعات المسلحة، مع الأزمات الاقتصادية وتراجع الدعم الإنساني.
وأوضح التقرير أن تمويل المنظمات الإنسانية العاملة في مجال المساعدات الغذائية، انخفض بنحو 60 في المئة، بين عامي 2022 و2025، الأمر الذي فاقم من حدة الأزمة، ووسع الفجوة بين الاحتياجات المتزايدة والموارد المتاحة.
وبحسب التقرير، لا تزال اليمن تشهد واحدة من أسوأ أزمات الأمن الغذائي في العالم، في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتراجع قيمة العملة المحلية ونقص التمويل الإنساني، محذراً من زيادة أعداد المحتاجين للمساعدات في المناطق الخاضعة للحكومة اليمنية بنسبة 9 في المئة، بحلول نهاية العام الجاري.
وتتوافق هذه التحذيرات، مع إفادة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر أمام مجلس الأمن، حيث أكد أن الأزمة الإنسانية في اليمن “تتسارع”، مشيراً إلى أن نسبة الأشخاص غير القادرين على تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية، وارتفعت خلال شهر واحد فقط من نحو نصف السكان إلى ما يقارب ستين في المئة.
وقال فليتشر إن أكثر من ثمانية عشر مليون يمني، يعانون حالياً من الجوع الحاد، محذراً من أن الأوضاع مرشحة لمزيد من التدهور، ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لاحتواء الأزمة.
وفي وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية، أثارت تصريحات القائم بأعمال رئيس حكومة جماعة “الحوثي” الموالية لطهران محمد مفتاح، موجة واسعة من الانتقادات، بعدما سخر من شكاوى مواطنين تحدثوا عن الجوع والفقر، ودعاهم إلى البحث عن أعمال متاحة حتى وإن كانت دون مقابل مادي.
وفي هذا السياق، هاجم رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام بمحافظة إب عقيل فاضل، تلك التصريحات، معتبراً أن السياسات والجبايات المفروضة في مناطق سيطرة جماعة “الحوثي” دفعت كثيراً من التجار إلى إغلاق أعمالهم أو مغادرة السوق، وأدت إلى تعميق الأعباء المعيشية على المواطنين.
وأشار فاضل إلى ما وصفه باختلال معايير العدالة، وتفاوت الفرص بين المواطنين، في وقت يواجه فيه موظفون منقطعو الرواتب وأصحاب الأعمال أوضاعاً اقتصادية متفاقمة.
ولا تقتصر المخاوف الأممية على اتساع رقعة الجوع فحسب، إذ حذر فليتشر أيضاً من أن أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة، يعانون من سوء تغذية حاد، بينما تواجه العمليات الإنسانية تحديات متزايدة، لا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة “الحوثي”، حيث تسببت القيود المفروضة على العمل الإنساني، وحالات احتجاز بعض العاملين، في إعاقة وصول المساعدات.
Loading ads...
ومع استمرار الحرب وتراجع التمويل الدولي وتدهور الأوضاع الاقتصادية، تبدو التحذيرات الأممية مؤشراً جديداً على اتساع الأزمة الإنسانية في اليمن، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق مزيد من الأسر، إلى دائرة الجوع خلال الأشهر المقبلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

