شهر واحد
مطلق الغويري للمقاولات لـ أرقام: نمو الأرباح 85% بالربع الأول.. والأعمال المقرر تنفيذها تبلغ 10.6 مليار ريال
الأحد، 31 مايو 2026
المهندس عمر الدلبحي الرئيس التنفيذي لشركة مطلق الغويري للمقاولات
قال المهندس عمر الدلبحي، الرئيس التنفيذي لشركة مطلق الغويري للمقاولات "إم جي سي"، إن الشركة حققت نتائج قوية خلال الربع الأول 2026، إذ ارتفعت إيرادات العقود بنسبة 59% إلى 967 مليون ريال، فيما نما صافي الربح بنسبة 85% إلى 202 مليون ريال، مع استقرار هامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك عند 23%.
وأوضح الدلبحي في لقاء مع أرقام، أن الشركة ترى فرصاً كبيرة وطويلة الأجل في قطاعاتها الأساسية، في ظل تقديرات بوصول قيمة مشاريع التصميم والتوريد والبناء في المملكة إلى 7.4 تريليون ريال خلال الفترة 2025 – 2030، منها نحو 3 تريليونات ريال في قطاعات المياه والنقل والتطوير الحضري التي تنشط فيها الشركة.
وأكد على مواصلة التركيز على تنفيذ المشاريع ذات الجودة العالية والحجم الكبير، مع الحفاظ على الانضباط في اختيار المشاريع ورفع كفاءة التنفيذ وضبط التكاليف، مشيراً إلى أن الشركة اعتادت تاريخياً على توزيع ما بين 60% إلى 80% من صافي أرباحها السنوية على المساهمين.
واستعرض الدلبحي، تفاصيل الطرح العام الأولي، ونموذج أعمال الشركة، وأدائها المالي، وآفاق السوق، وأولوياتها الاستراتيجية. وإلى تفاصيل اللقاء:
*لماذا اختارت شركة مطلق الغويري للمقاولات تنفيذ الطرح العام الأولي خلال هذه المرحلة؟
- يعود قرار المضي في الطرح العام الأولي إلى المساهمين البائعين. ومع ذلك، فإن الطرح يمثل خطوة طبيعية في مسيرة شركة مطلق الغويري للمقاولات الممتدة لنحو خمسة عقود.
فمنذ بداية أعمالها في عام 1977م، واصلت الشركة بناء منصة قوية لتنفيذ مشاريع البنى التحتية الحيوية في مختلف أنحاء المملكة، لا سيّما في قطاعات المياه والنقل والتطوير الحضري.
ومن وجهة نظرنا، تدخل الشركة الأسواق المالية من موقع قوة، مدعومةً بأعمال مقرر تنفيذها تبلغ قيمتها 10.6 مليار ريال سعودي كما في 31 مارس 2026م.
ويعكس سجل الشركة قدراتها الفنية والتنفيذية، والانضباط في إدارة المشاريع، والعلاقات طويلة الأمد التي شكلتها الشركة مع عملائها على مر السنوات.
يشمل الطرح 240 مليون سهم عادي في السوق الرئيسية (تداول)، تمثل 30% من إجمالي رأس مال الشركة المصدر، وسيتم بيع أسهم الطرح من قبل عدد من المساهمين الحاليين.
*ما أبرز التحولات التي شهدتها شركة مطلق الغويري للمقاولات منذ تأسيسها؟ وما الذي يميز الشركة عن غيرها من شركات المقاولات في المملكة؟
- تباشر شركة مطلق الغويري للمقاولات أعمالها في المملكة منذ عام 1977م، ونمت على مدى ما يقارب خمسة عقود بالتزامن مع توسع مشاريع البنية التحتية وأولويات التنمية في المملكة، خصوصاً في قطاعي المياه والنقل، لتصبح من الشركات العاملة في تنفيذ مشاريع التصميم والتوريد والبناء والتشغيل والصيانة.
وخلال هذه الفترة، عززت الشركة قدراتها الهندسية والتنفيذية، وطورت خبراتها في تنفيذ المشاريع ذات المتطلبات الفنية المعقدة، إلى جانب التوسع في خدمات التشغيل والصيانة، بما يتيح لها الاستمرار في إدارة وتشغيل الأصول بعد تنفيذها وتعزيز علاقتها مع العملاء.
كما تعتمد الشركة على قاعدة تشغيلية تضم أكثر من 4700 موظف، بينهم نحو 450 مهندساً، ما يمنحها القدرة على تنفيذ مشاريع متعددة في مناطق مختلفة بالمملكة في الوقت نفسه. وأنجزت الشركة أكثر من 80 مشروعاً خلال السنوات الخمس الماضية في قطاعات المياه والنقل والبنية التحتية الداعمة للتطوير الحضري.
وتتبنى الشركة نهجاً انتقائياً في اختيار المشاريع، مع التركيز على الأعمال التي تمتلك فيها كفاءة تنفيذية عالية، وهو ما دعم جودة التنفيذ وبناء علاقات طويلة الأمد مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة، وأسهم في استمرار حصولها على أعمال متكررة والمشاركة في مشاريع البنية التحتية الكبرى.
كما تعمل الشركة على التوسع في قطاعات مجاورة مثل الغاز، مستفيدة من خبراتها الفنية والتنفيذية في مشاريع البنية التحتية.
ورغم أن الطرح يمثل بيع أسهم قائمة من قبل مساهمين حاليين، فإن عائلة الغويري ستظل المساهم الأكبر في الشركة بعد الإدراج.
*على الرغم من تحقيق الشركة نمواً في الإيرادات خلال السنوات الثلاث الماضية، إلى أن هناك تراجعًا بصافي الربح خلال الفترة، فما أسباب ذلك؟ وهل تتوقعون استمرار الضغوط على صافي الربح في العام 2026 وما بعده؟
- هذا سؤال مهم، بالنسبة لشركة مطلق الغويري للمقاولات، ترتبط إيرادات العقود بشكل رئيس بتنفيذ الأعمال المقرر تنفيذها؛ فكلما نفذت الشركة مشاريعها بكفاءة أعلى، وكلما ارتفعت قيمة المشاريع قيد التنفيذ، انعكس ذلك إيجاباً على نمو الإيرادات. وهذا ما دعم نمو الإيرادات خلال السنوات الثلاث الماضية.
لكن عند تقييم الربحية، من المهم النظر إلى ما هو أبعد من رقم صافي الربح المطلق ومراعاة الهوامش الأخرى. ففي عامي 2023م و2024م، أنجزت الشركة عدداً من المشاريع التي حققت هوامش مرتفعة نسبياً. ومع اكتمال تنفيذ تلك المشاريع، بدأت الربحية تعود تدريجياً إلى مستوياتها التاريخية.
وهذا لا يعكس ضعفاً تشغيلياً أو تراجعاً في أساسيات الأعمال. وعلى العكس، بلغ هامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك للشركة في السنة المالية 2025م نحو 26%، وهو مستوى قريب إجمالاً من متوسطه التاريخي على مدى 15 عاماً البالغ 28%، كما أنه لا يزال أعلى من متوسطات الشركات النظيرة. ويعكس ذلك قوة نموذج الأعمال، والانضباط في تنفيذ المشاريع، والإدارة الحصيفة للتكاليف.
وإشارة إلى استمرار الزخم المالي القوي للشركة، أود تسليط الضوء على تحقيقنا نتائج قوية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026م فقد بلغت إيرادات العقود 967 مليون ريال سعودي، بارتفاع نسبته 59% على أساس سنوي، فيما سجلت الشركة صافي ربح قدره 202 مليون ريال سعودي، بزيادة قدرها 85% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
والأهم أن هامش الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك ظل عند مستوى قوي بلغ 23% في الربع الأول من عام 2026.
وفيما لا يمكننا التعليق على التوقعات المستقبلية، إلا أن تركيزنا يظل واضحاً ويتمثل في مواصلة تنفيذ أعمالنا المقرر تنفيذها ذات الجودة العالية والحجم الكبير، والحفاظ على الانضباط في اختيار المشاريع التي نستهدفها، وحماية الهوامش من خلال كفاءة التنفيذ وضبط التكاليف.
*هل يمكنك توضيح مفهوم "الأعمال المقرر تنفيذها" ولماذا يُعد مهماً وذا صلة بشركات الإنشاءات؟
- من منظور شركة مطلق الغويري للمقاولات، تتكون الأعمال المقرر تنفيذها من إجمالي قيمة العقود المبرمة، بحسب ما يطرأ عليها من تعديلات، التي بدأت الشركة العمل عليها أو تلقت إشعاراً بالمباشرة فيها، وذلك بعد خصم إيرادات العقود التي سبق الاعتراف بها عن تلك العقود.
وبصورة عملية، فهي تمثل الإيرادات التي سيجري الاعتراف بها مع تقدم تنفيذ المشاريع بمرور الوقت.
وبالنسبة لشركات التصميم والتوريد والبناء مثل شركة مطلق الغويري للمقاولات، يُعد هذا المؤشر من المقاييس الرئيسية لقياس وضوح الرؤية للإيرادات والتخطيط التشغيلي. فهو يمنح مؤشراً واضحاً على مستويات النشاط المستقبلية، ويعكس قدرة الشركة على تأمين المشاريع في سوق تنافسي.
وتبلغ قيمة الأعمال المقرر تنفيذها لدى الشركة نحو 10.6 مليار ريال سعودي كما في 31 مارس 2026م، وتتكون من مزيج من المشاريع المرسّاة في قطاعات المياه والنقل والتطوير الحضري.
ومن المتوقع تنفيذ نحو 94% من هذه الأعمال خلال السنوات الثلاث المقبلة، بما يوفر وضوحاً للإيرادات على المديين القريب والمتوسط. والأهم أن هذه الأعمال المقرر تنفيذها تستند إلى نهج منضبط في اختيار المشاريع وتنفيذها بصورة متسقة، بما يدعم كفاءة التسليم والأداء المالي.
*ما أبرز العوامل التي دعمت نمو الشركة خلال السنوات الأخيرة؟
- جاء نمو الشركة نتيجة مزيج من الطلب الهيكلي والانضباط في التنفيذ. وتشهد المملكة دورة استثمارية كبيرة ومستدامة في البنية التحتية، لا سيما في قطاعات المياه والنقل والتطوير الحضري، مدفوعة إلى حد كبير برؤية المملكة 2030، والنمو السكاني، والتوسع العمراني.
ثانياً، العلاقات الطويلة الأمد التي تربط الشركة بجهات رئيسية في القطاعين العام والخاص، مثل وزارة النقل والخدمات اللوجستية، وأمانة منطقة الرياض، والهيئة السعودية للمياه، وشركة المياه الوطنية، ووزارة البيئة والمياه والزراعة، وهو ما يعزز الثقة ويدعم تكرار ترسية المشاريع.
وثالثاً، النهج المنضبط في اختيار المشاريع، حيث تركز الشركة على الفرص التي تتناسب مع قدراتها الفنية والتي تستطيع تنفيذها بجودة عالية مع الحفاظ على الهوامش المطلوبة، وهو ما ينعكس بوضوح في الأعمال المقرر تنفيذها.
*هل سبق للشركة أن وزعت أرباحاً؟ وهل تعتزم توزيع أرباح في المستقبل؟
- نعم، اعتادت شركة مطلق الغويري للمقاولات تاريخياً على توزيع أرباح على مساهميها، وكانت هذه التوزيعات تمثل عادةً نحو 60% إلى 80% من صافي الربح السنوي.
أما فيما يتعلق بالتوزيعات المستقبلية، فلا يمكننا التعليق على أي خطط أو توقعات محددة. إذ ستخضع أي توزيعات أرباح مستقبلية للأداء المالي للشركة، وظروف السوق السائدة، والاحتياجات الرأسمالية، وتوصية مجلس الإدارة، وموافقة المساهمين.
وما يمكننا تأكيده هو أن الشركة تدخل هذه المرحلة المقبلة من موقع مالي قوي. فهي تتمتع بنموذج أعمال منخفض الأصول، ومن دون ديون مصرفية قائمة، إلى جانب مستويات سيولة جيدة، وأعمال مقرر تنفيذها كبيرة تدعم آفاق نموها.
ويمنح ذلك الشركة مرونة مالية تتيح لها الموازنة بين الاستثمار في النمو، والإدارة المنضبطة لرأس المال، وتحقيق قيمة للمساهمين.
*بالنظر إلى المستقبل، أين ترون أبرز فرص النمو أمام الشركة؟
- نرى فرصاً كبيرة وطويلة الأجل في قطاعاتنا الأساسية، مدعومة بمحفظة واسعة وممولة من مشاريع البنية التحتية في إطار رؤية المملكة 2030.
ووفقاً لدراسة سوقية أعدّتها شركة كيرني، تمثل المملكة أكبر سوق لأعمال التصميم والتوريد والبناء في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تُقدّر القيمة الإجمالية لمشاريع التصميم والتوريد والبناء بنحو 7.4 تريليون ريال سعودي خلال الفترة من 2025م إلى 2030م.
ومن هذا الإجمالي، يتركز نحو 3 تريليونات ريال سعودي في قطاعات المياه والنقل والتطوير الحضري، وهي القطاعات الأساسية التي تنشط فيها الشركة.
وفي هذا الإطار، تظل البنية التحتية لقطاع المياه أولوية استراتيجية وأساسية، في حين يواصل قطاعا النقل والتطوير الحضري الاستفادة من البرامج الوطنية واسعة النطاق وخطط الاستثمار طويلة الأجل.
وتوفر هذه القطاعات مجتمعة طلباً مستداماً على أعمال التصميم والتوريد والبناء، إلى جانب تنامي الحاجة إلى خدمات التشغيل والصيانة مع إنشاء أصول جديدة وتحديث البنية التحتية القائمة.
Loading ads...
وبالإضافة إلى ذلك، نواصل تقييم فرص التوسع في قطاع البنية التحتية للطاقة، وبشكل خاص المشاريع المرتبطة بالغاز، حيث يمكن توظيف قدراتنا الهندسية فيها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





