يوم واحد
وزارة الأشغال في سوريا توضح موقفها من الأراضي المستملكة والمشاريع العمرانية
الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026
أكدت وزارة الأشغال العامة والإسكان أن الأراضي المستملكة والمشاريع العمرانية الجديدة تنفذ وفق القوانين والأنظمة النافذة، نافيةً ما يُتداول عن بيع أراضي المواطنين أو التخلي عن حقوقهم.
وأوضحت الوزارة، في بيان نشرته عبر معرفاتها الرسمية، الإثنين، أن الاستملاك يمثل أداة قانونية لتنفيذ مشاريع المنفعة العامة، بما في ذلك الطرق والمدارس والمستشفيات والبنية التحتية والمشاريع السكنية، مشيرة إلى أن الاستملاك لا يكون مشروعاً إلا وفق القانون وبمقابل التعويض المقرر، مع حفظ حق المتضررين في الاعتراض والمراجعة.
وأضافت أن معظم قرارات الاستملاك التي يدور حولها الجدل صدرت قبل عقود، وانتقلت بموجبها ملكية الأراضي إلى الجهات العامة، في حين أودعت بدلات الاستملاك وفق الإجراءات المعتمدة، وصُرف منها ما تثبته السجلات والوثائق الرسمية.
وقالت إن عدداً من أصحاب الأراضي المستملكة استفادوا من تخصيصات وأولويات لشراء مقاسم أو حصص طابقية، مؤكدةً أن إثبات أي حق أو خطأ يتعلق بعقار محدد يجب أن يستند إلى الوثائق والسجلات العقارية وإثباتات الإيداع والقبض وانتقال الملكية.
بيّنت وزارة الأشغال أن تأخر تنفيذ بعض المشاريع، نتيجة للظروف التي مرت بها البلاد خلال العقود الماضية، لا يؤدي بحد ذاته إلى زوال الاستملاك أو عودة الملكية تلقائياً، طالما بقيت المنفعة العامة قائمة.
وأشارت إلى أن مقارنة قيمة الأرض وقت الاستملاك بقيمتها الحالية بعد عقود من التنظيم والتخطيط وشق الطرق وتأمين المرافق والخدمات لا تعكس، واقع تطور قيمة العقار، موضحةً أن جزءاً أساسياً من الزيادة في القيمة نتج عن أعمال التخطيط والتوسع العمراني والإنفاق العام.
وأكدت أن المشاريع العمرانية الجديدة ليست بيعاً مجرداً لأراضي الدولة، ولا تقتصر على الإسكان لفئة محددة، وإنما تشمل أنماطاً متعددة من السكن والمشاريع والخدمات والمرافق، إلى جانب مكونات استثمارية وتجارية وخدمية تهدف إلى تحقيق التكامل العمراني والاستدامة الاقتصادية.
أوضحت الوزارة أن المؤسسة العامة للإسكان تملك، وفق القوانين والأنظمة النافذة، تنفيذ مشاريعها بشكل مباشر أو من خلال الشراكة مع المطورين والمستثمرين، بما ينسجم مع أهدافها في إقامة التجمعات العمرانية والمشاريع السكنية وتطويرها.
وأكدت أن وجود مكونات استثمارية ضمن المشاريع أو تنفيذها بالشراكة لا يعني التخلي عن دور المؤسسة أو التصرف بالأراضي خارج الأهداف المخصصة لها، موضحةً أن نموذج الشراكة يقوم على احتفاظ الجهة العامة بحقوقها وحصتها وعوائدها، مقابل تنفيذ أعمال السكن والبنية التحتية والمرافق والخدمات وتوفير فرص العمل.
وبحسب البيان، تسهم حصة الدولة والعوائد الناتجة عن هذه المشاريع في تعزيز قدرتها على استكمال المشاريع السكنية ودعم برامج السكن الميسر والاجتماعي وذوي الدخل المحدود والفئات الأكثر حاجة.
وشددت الوزارة على أن تنفيذ المشاريع العمرانية يكون استناداً إلى قرارات الاستملاك والسجلات العقارية والمخططات المصدقة، مؤكدةً في الوقت ذاته عدم تجاهل أي حق فردي يثبته القضاء أو تؤيده الوثائق الرسمية.
ودعت وسائل الإعلام والمنصات إلى تحري الدقة والتمييز بين الادعاءات والحقوق المثبتة، وبين الاستملاك القانوني والاستيلاء، وكذلك بين بيع الأراضي وتطويرها من خلال الشراكات.
وأعلنت بالتنسيق مع محافظة ريف دمشق، تشكيل مكتب مشترك لاستقبال الشكاوى والاعتراضات وتلقي الوثائق ودراستها وفق الأصول القانونية، موضحةً أن تقديم الطلب أو الاعتراض لا يعني إقراراً مسبقاً بصحته أو بنتيجته.
Loading ads...
وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد أن حماية حقوق المواطنين وصون أملاك الدولة وتحقيق المصلحة العامة واجبات متكاملة، وأن حسم الحقوق والنزاعات المتعلقة بالملكية يتم بالاستناد إلى الوثائق والقانون ومن خلال الجهات المختصة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

