ساعة واحدة
بالتنسيق مع واشنطن.. حملة اعتقالات تطال 47 نائباً ومسؤولاً في بغداد
الأحد، 28 يونيو 2026

6:53 م, الأحد, 28 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
شهدت العاصمة العراقية بغداد، فجر الأحد، واحدة من أوسع العمليات الأمنية منذ سنوات، بعد تنفيذ حملة اعتقالات طالت نواباً حاليين وسابقين، ومسؤولين في الدولة، وسط انتشار عسكري كثيف داخل المنطقة الخضراء ومحيطها، وفي عدد من المحافظات، ضمن تحقيقات تتعلق بملفات فساد وإدارة المال العام.
وبحسب مصادر أمنية وإعلامية عراقية، بدأت العملية مع ساعات الفجر الأولى، بعد إغلاق جميع مداخل المنطقة الخضراء، ودخول أرتال من الآليات المدرعة التابعة لجهاز مكافحة الإرهاب، بالتزامن مع انتشار دبابات داخل محيطها، وإجراءات أمنية مشددة على طريق مطار بغداد الدولي شملت تدقيق هويات المسافرين بشكل مكثف.
قال مصدر رفيع في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن الحملة استندت إلى اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي، والذي يخضع لتحقيقات موسعة في قضايا فساد وهدر للمال العام.
وبحسب المصدر، فإن تلك الاعترافات فتحت ملفات واسعة شملت عدداً من النواب والمسؤولين، بينهم شخصيات سياسية بارزة، مؤكداً أن التحقيقات “مستمرة ولا استثناءات فيها”.
وتشير المعطيات القضائية إلى أن التحقيقات المرتبطة بالقضية أسفرت عن ضبط مبالغ مالية ضخمة تجاوزت 98 مليار دينار عراقي و11 مليون دولار، إلى جانب عقارات وسيارات فارهة وسبائك ذهب، عُثر على بعضها في مواقع غير تقليدية بينها منازل وأماكن مخفية تحت الأرض.
في تطور لافت، نقلت مصادر دبلوماسية لوسائل إعلام عربية أن الحملة نفذت “بالتنسيق مع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI)”، ضمن ما وُصف بأنه تعاون استخباراتي يتعلق بملفات الفساد وتمويل شبكات مالية معقدة داخل العراق.
وبحسب المصادر، فإن هذا التنسيق يأتي في سياق ترتيبات سياسية وأمنية أوسع، تسبق زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن، بهدف تعزيز التعاون بين البلدين في ملفات الإصلاح ومكافحة الفساد.
في المقابل، لم يصدر أي تأكيد رسمي من الحكومة العراقية أو الجانب الأميركي بشأن طبيعة هذا التنسيق أو مستوى انخراط واشنطن في العملية.
أفادت مصادر محلية بأن العملية تخللتها اشتباكات محدودة في بعض مناطق المنطقة الخضراء، بعد مقاومة من حمايات عدد من المسؤولين المستهدفين، قبل أن تتمكن القوات الأمنية من السيطرة على الموقف.
وبحسب الروايات المتداولة، تم نقل عدد من الموقوفين مباشرة إلى هيئة النزاهة، في إطار مسار قضائي مرتبط بملفات فساد كبرى.
ورغم حجم العملية، لم تعلن السلطات العراقية الحصيلة النهائية للمعتقلين، فيما تشير التقديرات الأولية إلى أن العدد يقترب من 47 مسؤولاً بين نواب ووزراء ومستشارين ومسؤولين تنفيذيين.
وتضمنت القوائم المتداولة أسماء لعدد من الشخصيات السياسية البارزة، من بينهم نواب حاليون وسابقون، ومسؤولون تنفيذيون، إضافة إلى مسؤولين في وزارات سيادية.
ومن بينهم: مثنى السامرائي، محمد الكربولي، عالية نصيف، بهاء النوري، حسن الخفاجي، مضر الكروي، إبراهيم الصميدعي، محمد الصيهود. بالإضافة إلى عدد من المسؤولين المحليين بينهم محافظون ووكيل وزارة النفط.
وتشير مصادر سياسية إلى أن العملية نُفذت بتنسيق مباشر بين رئاسة الوزراء والسلطة القضائية، وبإشراف رئيس الوزراء علي الزيدي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، ضمن حملة وصفت بأنها تستهدف “إعادة ضبط منظومة الفساد” داخل مؤسسات الدولة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتحدث فيه تقارير عن توجه الحكومة لتقديم ملف متكامل حول جهود مكافحة الفساد إلى واشنطن، في إطار إعادة صياغة العلاقات بين البلدين على أسس اقتصادية وأمنية جديدة.
Loading ads...
وبينما تستمر التحقيقات، لا يزال الغموض يلف حجم الشبكات المستهدفة، وحدود التنسيق الدولي في العملية، وما إذا كانت تمثل بداية مرحلة سياسية وأمنية جديدة في العراق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
اعترافات جديدة تكشف خيوط اغتيال وسام قائد في عدن
منذ ساعة واحدة
0

