اختُتمت اليوم الأحد فعاليات الأسبوع العالمي لريادة الأعمال في حمص، التي نظمتها مبادرة Startup Syria، بندوة حوارية شارك فيها عدد من رواد الأعمال من حمص، وعُرضت خلالها مشاريع المشاركين في حاضنة تقانة المعلومات والاتصالات التابعة للجمعية العلمية السورية للمعلوماتية في جامعة حمص.
وشارك في الحدث طلاب وخريجون وعدد من رواد الأعمال الشباب، بهدف تعزيز المشاريع الريادية ودعم الابتكار لدى الطلبة، كما حضر موقع تلفزيون سوريا لتغطية الفعالية.
تضمّنت المحاضرات عدة محاور، أبرزها التأكيد على أهمية منح الشباب الفرصة في المجالات التقنية، ولا سيما تقانة المعلومات، التي تعتمد في جوهرها على الكفاءات البشرية، بينما تتوافر بقية الإمكانات من بنى تقنية وتجهيزات. كما أُشير إلى وجود رجال أعمال مستعدين لتقديم الدعم، مع الحاجة إلى إطار قانوني وحوكمي واضح ينظم عمليات الاستثمار.
حمص تختتم أسبوع ريادة الأعمال (تلفزيون سوريا)مبادرات تقنية جديدة وتوجه لإنشاء مدينة الابتكار والتكنولوجيا
وخلال الفعالية، أعلن المتحدثون عن إطلاق مبادرة من 17 من مستثمري حمص لإنشاء "مدينة الابتكار والتكنولوجيا "على أطراف المدينة، وهي مشروع متخصص بتقنية المعلومات يضم مكاتب وشركات ومدارس ومشافٍ ومناطق سكنية، إضافة إلى مساحة عمل تستوعب 2400 شركة على مساحة 10 ملايين متر مربع، مع توقعات بخلق نحو 52 ألف فرصة عمل. وقد أُعلن أن المشروع حصل على موافقة المحافظة، وهناك تواصل مع الوزارات المعنية لاستكمال الإجراءات، في خطوة تُعد دليلاً على وجود أفكار واعدة يمكن أن تنطلق نحو المنافسة العالمية عند تضافر الجهود.
كما جرى الحديث عن ثلاثة قطاعات رئيسية يُفترض تعزيز الاستثمار فيها، وهي: الاتصالات وما يرتبط بها من بيانات، والقطاع المالي بما فيه المصارف العامة والخاصة، والقطاع اللوجستي المرتبط بوصول البضائع.
تحديات الريادة.. وبناء الثقة بين التجار والدولة
وفي محور التحديات، أكد المتحدثون أن بناء الثقة بين التجار ورجال الأعمال والدولة يمثل خط الدفاع الأول لنجاح أي مشروع اقتصادي، مشيرين إلى أن غرفة تجارة حمص استحدثت لجنة لخدمة التجار بهدف حل القضايا العالقة مع البلدية والمالية وغيرها. كما ذُكر أن التجار يشكلون حجر الأساس في الاقتصاد الوطني القائم على القطاعات الصناعية والتجارية، وقد تمكنت الغرفة من إيجاد حلول لعدد من المشكلات المتعلقة بالتأمينات.
ومن بين التحديات الأخرى، التوعية بآليات الاستثمار وإقناع المستثمرين، إضافة إلى جاهزية الشباب، معتبرين أن التوقيت الصحيح لطلب التمويل يلعب دوراً محورياً في نجاح أي مشروع.
وعن الأثر الاقتصادي والاجتماعي المتوقع، أكد المتحدثون ضرورة أن تكون المشاريع قابلة للقبول إقليمياً ودولياً ليكون لسوريا قدرة على التصدير، إلى جانب أهمية خلق فرص عمل تسهم في تحسين واقع الأسر السورية. كما شددوا على أن الشغف، والتشاركية، والربط بين الأبحاث الجامعية والمبادرات الشبابية والاستثمارات تشكّل عناصر أساسية لنجاح أي مشروع ريادي.
تصريحات المشاركين.. وتجارب شبابية ملهمة
قال رئيس مجلس إدارة الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية، سنان حتاحت، إن المحاضرة تأتي ضمن سلسلة فعاليات تستهدف تعريف الشباب بالوسائل المناسبة لتحويل أفكارهم إلى مشاريع عملية، إضافة إلى تعزيز التشبيك بينهم وبين المستثمرين، وتهيئة بيئة حاضنة للريادة. وأضاف أن سوريا تعاني من تراكمات عمرها أكثر من 14 عاماً أدت إلى تراجع مستوى التقانة وريادة الأعمال، إلا أن الفرص ما تزال كبيرة، نظراً لامتلاك الشباب طاقات واسعة ورغبة في إثبات الذات وخدمة المجتمع، سواء عبر مشاريع ربحية أو مجتمعية.
وأوضح حتاحت لموقع تلفزيون سوريا أن الأسبوع العالمي لريادة الأعمال شهد مشاركة عدد من المحافظات الكبرى فيما ستتوالى الفعاليات في بقية المحافظات، مؤكداً أهمية دور المجتمع الأهلي في دعم المنظومة الريادية.
وكشف لموقع تلفزيون سوريا عن قرب إطلاق مبادرة "ذكاء" بالتعاون بين وزارتي الاتصالات والشؤون الاجتماعية والعمل والجمعية العلمية للمعلوماتية، والتي تهدف إلى احتضان مبادرات رقمية مجتمعية، ومنح المنظمات الفرصة للحصول على الدعم والتمويل.
وشدد على ضرورة بناء شراكات إقليمية وعربية وأوروبية لنجاح المشاريع، مع أهمية وجود رؤية واضحة وسياق عملي واقعي يُسهم في خروج نتائج ملموسة.
حمص تختتم أسبوع ريادة الأعمال (تلفزيون سوريا)من جهتها، قالت مديرة حاضنة تقانة المعلومات والاتصالات في جامعة حمص، المهندسة هالة جحجاح، إن مشاركة الحاضنة في الأسبوع العالمي لريادة الأعمال ركزت على طلاب كليات التقانة والخريجين والباحثين عن عمل، بهدف تعريفهم بآليات تأسيس مشاريعهم الخاصة، ودمج المعرفة الأكاديمية بمتطلبات سوق العمل، وتشجيعهم على تأسيس شركاتهم بدلاً من انتظار التوظيف، بما يعزز الواقع الاقتصادي.
حمص تختتم أسبوع ريادة الأعمال (تلفزيون سوريا)وأضافت لموقع تلفزيون سوريا أن الفعالية تضمنت في ختامها ندوة حوارية ملهمة شارك فيها شباب من حمص أسسوا شركاتهم الخاصة، حيث عرضوا تجاربهم والتحديات التي واجهوها وسبل تجاوزها، بما يشكّل حافزاً للطلاب.
وبلغ عدد المشاركين دعشرين شاباً وشابة، خضعوا لمعسكر تدريبي مكثف حول الدراسة المالية للمشاريع والتفاوض مع المستثمرين. كما شمل الختام ندوة مشتركة مع ممثلين عن القطاعين العام والخاص والجامعة واتحاد الطلبة لبحث دورهم في دعم مشاريع الشباب وأهمية التحول الرقمي، بالإضافة إلى معرض لمشاريع المشاركين بهدف توجيههم وتشجيعهم على تطوير أعمالهم.
بدوره، قال مؤسس جامعة رشد الافتراضية، ملهم الدروبي، إن المبادرة غاية في الأهمية رغم تأخر إطلاقها، مشيراً إلى الحضور الجيد والحماس الواضح لدى الشباب.ولفت لموقع تلفزيون سوريا إلى أن هناك لقاءات مرتقبة في الجامعات لدعم المبادرات الريادية.
حمص تختتم أسبوع ريادة الأعمال (تلفزيون سوريا)وفي شهادته حول مشاركته، أوضح غدير ديب، طالب هندسة معلوماتية سنة ثالثة، أنه تعرف إلى الفعالية من خلال الكلية والحاضنة، وشارك في التدريب الذي قدمه مختصون في ريادة الأعمال.
وقال لموقع تلفزيون سوريا إنه طوّر مشروع تطبيق يخدم السياحة والسفر في سوريا بعنوان "سفّرني"، وهو في مراحله الأولية حالياً، مؤكدا أن نجاح المشروع يحتاج إلى مستثمر ملمّ بقطاع السياحة والسفر.
Loading ads...
يُذكر أن الأسبوع العالمي لريادة الأعمال الذي انطلق في 25 حتى 30 تشرين الثاني، حدث دولي يُقام سنوياً بهدف تعزيز ثقافة الريادة والابتكار، ودعم بيئة الأعمال الناشئة، وتمكين الشباب من المهارات التي يتطلبها سوق العمل
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

