شهر واحد
انقسام سياسي وتحذيرات أمنية.. قرار أوروبي يدعو لإعادة مقاتلي “داعش” ومحاكمتهم
الأحد، 22 فبراير 2026

دعا البرلمان الأوروبي الدول الأعضاء إلى إعادة مواطنيها الذين انضموا سابقاً إلى تنظيم “داعش” والمحتجزين في شمال شرق سوريا، وتقديم البالغين منهم إلى محاكمات عادلة داخل دول الاتحاد الأوروبي.
وبحسب تقرير صادر عن المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، فإن نحو ألف امرأة وقاصر محتجزين في شمال شرق سوريا عادوا إلى دول الاتحاد الأوروبي حتى فبراير/شباط من العام الجاري، استنادا إلى تقديرات منظمة الحقوق والأمن الدولية.
ما مضمون القرار؟
صاغ القرار خمس كتل سياسية، وأُقر بأغلبية 363 صوتًا مقابل 71 صوتاً معارضاً وامتناع 81 نائباً عن التصويت.
ودعا نص القرار الدول الأعضاء إلى “اتخاذ تدابير ملموسة لضمان إدارة طويلة الأمد لمعتقلي تنظيم داعش ومعسكراتهم”، مع التأكيد على ضرورة إعادة جميع المواطنين الأوروبيين، خصوصا الأطفال، من مخيمي الهول والروج، وتقديم البالغين إلى العدالة.
كما تضمن القرار إدانة لما وصفه بانتهاكات جسيمة محتملة للقانون الدولي الإنساني في شمال شرق سوريا، في أعقاب التطورات الميدانية الأخيرة.
ودعا الحكومة الانتقالية في دمشق إلى ضمان المساواة في الحقوق والمشاركة السياسية للمجتمع الكردي، مع الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.
ويُعد ملف المعتقلين من أكثر القضايا تعقيدا أمام الاتحاد الأوروبي، إذ تشير التقديرات إلى وجود أكثر من 40 ألف محتجز من عناصر التنظيم وعائلاتهم في المنطقة.
مخاوف من البيئة الأمنية الهشة
وتزايدت المخاوف الأوروبية بعد تقارير أفادت بفرار آلاف المحتجزين خلال اشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية والقوات الحكومية.
ووفقاً للمركز الأوروبي للدراسات، تكشف البيانات عن تفاوت واضح في سياسات الاستعادة بين الدول الأوروبية. فقد أعادت 11 دولة عضوا قرابة ألف شخص، أكثر من نصفهم فرنسيون، بينما تفاوتت أعداد العائدين بين ألمانيا وهولندا وبلجيكا ودول أخرى.
وأشار المركز إلى أن استمرار إبقاء المعتقلين في بيئة أمنية هشة لا يمثل حلا مستداما، بل قد يفاقم المخاطر على المدى المتوسط، في حين تعد إعادة المواطنين ومحاكمتهم داخل بلدانهم خيارا أكثر قابلية للرقابة القانونية والأمنية.
ويذكر التقرير أن الانقسام السياسي لا يزال قائما، إذ تعارض بعض القوى اليمينية إعادة المقاتلين، وتدعو إلى سحب جنسياتهم أو محاكمتهم في أماكن اعتقالهم، ما يعكس صعوبة التوصل إلى سياسة أوروبية موحدة بشأن أحد أكثر الملفات حساسية في مرحلة ما بعد “داعش”.
Loading ads...
ويأتي ذلك في ظل تطورات ميدانية متسارعة، من بينها تقارير عن انسحاب أمريكي من سوريا، ونقل معتقلين من عناصر التنظيم إلى العراق، إضافة إلى أنباء عن فرار بعضهم. وبينما دعت الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا مرارا الدول إلى استعادة مواطنيها، يبقى الملف رهينة حسابات سياسية وأمنية معقدة، في ظل استمرار التهديدات الأمنية في المنطقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
عيوب متجددة للمعارضة السورية
منذ ثانية واحدة
0



