شهر واحد
عبد المنعم عيسى وميس قات.. حضور سوري في جوائز الإعلام العالمي
الأحد، 19 أبريل 2026
حصل المصور الصحفي السوري عبد المنعم عيسى على جائزة الصحافة العالمية للتصوير عن فئة (قصص)، وذلك عن سلسلة صور حملت عنوان: "الحرب في السودان: بلد محاصر"، والذي أنجزه خلال الفترة ما بين تشرين الأول وكانون الأول لعام 2025 ولصالح صحيفة لوموند الفرنسية.
ومن المقرر أن يتم الإعلان عن الفائز بالجائزة الكبرى لمسابقة الصحافة العالمية للتصوير 2026، إلى جانب اثنين من المتأهلين النهائيين، خلال حفل رسمي يقام في 23 نيسان الجاري بالعاصمة الهولندية أمستردام.
خلال السنوات الست الماضية، سافر عيسى (31 عاماً) إلى السودان مرات كثيرة، وكان قد بدأ عمله في مجال توثيق الحرب في بلده سوريا، ثم انتقل إلى الخرطوم ليشهد التحول الديمقراطي للسودان بعد سقوط عمر البشير في عام 2019.
إلا أن السودان انزلق نحو الفوضى، فأخذ عبد المنعم يوثق كيف غرقت تلك البلد في أتون حرب دموية منذ عام 2023، وهكذا ركز في صوره على الويلات التي يعاني منها الشعب السوداني في سعيه للبقاء، كما ركز على الجانب الإنساني من المعاناة.
تتكون السلسلة الفائزة من صور التُقطت في السودان، وهي عبارة عن مادة توثيقية تعكس جانبًا من الواقع الإنساني القاسي في ظل النزاع المستمر منذ نيسان 2023.
وتُعد هذه الصور من اللقطات النادرة، نظرًا لصعوبة وصول الصحفيين إلى خطوط المواجهة، بسبب القيود الأمنية المشددة. ومن أبرز هذه الصور، لقطة مؤثرة لامرأة نازحة تُدعى الحاجة أم عبد الله، تظهر عليها آثار حروق أصيبت بها داخل أحد مخيمات النزوح.
كما توثق الصور الأخرى مشاهد من مدينة أم درمان، حيث يظهر طلاب يؤدون امتحاناتهم داخل جامعة أم درمان الإسلامية رغم الأضرار التي لحقت بالمباني من جراء الحرب، في صورة تختزل إصرار الحياة على الاستمرار رغم الدمار.
وفي مشهد آخر، تظهر مجموعة من الجنود في أثناء عبورهم سوقاً متضرراً بسبب القتال، في حين توثق صورة رابعة لحظة نزول أحد الجنود من مبنى خلال اشتباكات ميدانية، في تجسيد حي لخطورة الوضع على الأرض.
يذكر أن عيسى حصد في عام 2022 جائزة (المراسل الشاب) عن التحقيق الصحفي الذي خصصه للسودان تحت عنوان: (الغضب السلمي لا يموت) في مهرجان Bayeux-Calvados الذي يُنظّم سنوياً بمنطقة النورماندي شمال غربي فرنسا، والمتخصّص في نقل واقع الحروب في العالم.
في سياق متصل، ترشحت الصحفية السورية ميس قات للقائمة القصيرة لجوائز Stringer Awards لعام 2026 والتي ترقى لجائزة (نوبل في الصحافة) بحسب ما ذكرته ميس في منشور لها على فيس بوك. وقد نشرت جريدة النيويورك تايمز أسماء المرشحين، ومن بينهم قات، في صفحتها الرئيسية.
وميس قات صحفية استقصائية حاصلة على عدة جوائز في الصحافة، ومدربة دولية، وخبيرة في الإعلام، ومتخصصة بمناطق النزاع.
تنشر ميس تحقيقاتها العابرة للحدود في صحف عربية ودولية مثل الغارديان وديرشبيغل ومجلة نيولاينز وبي بي سي، وكشفت من خلال تحقيقاتها جرائم حرب وغسل أموال وتجارة السلاح، وشملت موضوعات تتصل بحقوق الإنسان والهجرة والقضايا التي تخص النساء.
وحصلت قات، المقيمة في هولندا، على ترشيحات وجوائز دولية وعربية مرموقة، مثل جائزة الصحفي الاستقصائي العربي (أريج) وجائزة الصحافة الأوروبية، وجائزة الضوء الساطع العالمية، وحازت على زمالة "جيم هوغ" من المركز الدولي للصحفيين على مدار عامين متتاليين.
أسهمت تحقيقاتها في إحداث آثار مهمة، كتغيير قوانين في دول أوروبية، وقطع تمويل عن إحدى المؤسسات الدولية، وإبطال إجراءات إدارية، ورفع دعاوى قضائية على مجرمي حرب سوريين في النمسا والأرجنتين. إذ بعد نشره بأكثر من 35 لغة، وترشحه لعدة جوائز دولية كان بينها جائزة أمنيستي ميديا وجائزة ترو ستوري أوورد، وتحويله إلى فيلم وثائقي وبودكاست، ترشح تحقيقها العابر للحدود (أطفال سوريا المسروقون) للقائمة القصيرة لنيل جوائز سيغما العالمية التي تعد من أبرز الجوائز الدولية في صحافة البيانات والصحافة الاستقصائية وتنظمها الشبكة العالمية للصحافة الاستقصائية، وقد كشف هذا التحقيق كيف تعاونت مؤسسات دولية مع أجهزة مخابرات الأسد ومجرمي حرب ملاحقين دولياً على إخفاء واختطاف أبناء وبنات معارضين سوريين.
عملت قات مدربة دولية لسنوات ودربت مئات الصحفيين والصحفيات في مناطق النزاع مثل ليبيا وأفغانستان واليمن والسودان، بالتعاون مع مؤسسات دولية مثل إنترنيوز وسي إف اي وأي ام أس ودويتشه فيله.
Loading ads...
ويبرز اسم ميس كإحدى العضوات المؤسسات في راديو روزنة، إلى جانب كونها مؤسسة ورئيسة تحرير لـمنصة (نساء ربحن الحرب)، ولديها خبرة واسعة في الإدارة، إذ عملت مستشارة لدى العشرات من المؤسسات الاعلامية المستقلة في مجال التطوير الإداري والاستدامة المالية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


