31 دقائق
لماذا لم تستمع حكومة نتنياهو لتحذيرات مصرية قبل 7 أكتوبر؟
السبت، 26 سبتمبر 2026

كشف تقرير جديد لمجلة «ذا أتلانتيك» الأمريكية أن إسرائيل تلقت تحذيرات مصرية رفيعة المستوى قبل هجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأن رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية آنذاك، عباس كامل، توجه شخصياً إلى إسرائيل قبل 11 يوماً من الهجوم لإيصال رسالة عاجلة بشأن احتمال وقوع تصعيد كبير في قطاع غزة.
ووفق التقرير، هبطت طائرة خاصة مرتبطة بجهاز المخابرات المصرية في مطار بن غوريون يوم 26 سبتمبر/أيلول 2023، بالتزامن مع استعداد القيادة الإسرائيلية لإحياء الذكرى الخمسين لحرب أكتوبر 1973. وكانت الطائرة قد بقيت في منطقة مخصصة للمهام الدبلوماسية والأمنية الحساسة نحو 67 دقيقة قبل عودتها إلى القاهرة.
ونقل التقرير عن مسؤولين إسرائيليين ومصريين وعرب وأمريكيين وأوروبيين أُطلعوا على تفاصيل الزيارة بعد هجوم أكتوبر، أن كامل أبلغ المسؤولين الإسرائيليين بأن حركة حماس تبدو وكأنها تستعد لشن هجوم كبير، وأن الوقت المتاح لمنع انفجار الوضع في غزة بدأ ينفد.
وبحسب المصادر التي تحدثت إلى «ذا أتلانتيك»، لم يحمل التحذير المصري معلومات استخبارية تفصيلية عن موعد الهجوم أو أهدافه أو طبيعة العملية التي ستنفذها حماس لاحقاً. وبدلاً من ذلك، دعا كامل الحكومة الإسرائيلية إلى اتخاذ خطوات اقتصادية تجاه غزة وتقديم تنازلات لحماس بهدف تهدئة الأوضاع ومنع اندلاع مواجهة واسعة.
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة بسبب مستوى المسؤول المصري الذي حمل الرسالة، ونقلت المجلة عن مسؤول إسرائيلي سابق قوله إن مجرد وصول رئيس جهاز المخابرات المصرية إلى إسرائيل في زيارة قصيرة وسرية كان ينبغي أن يمثل إشارة إلى خطورة الموقف، معتبراً أن «الرسول كان هو الرسالة»، في إشارة إلى أهمية التحذير بغض النظر عن تفاصيل المعلومات التي حملها.
غير أن ما حدث داخل القيادة الإسرائيلية بعد الزيارة لا يزال موضع خلاف، فالرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي نفى للمجلة أن يكون عباس كامل قد زار إسرائيل في ذلك اليوم أو أن تكون مصر قد وجهت تحذيراً من هذا النوع، كما سبق لمكتب نتنياهو أن نفى، بعد هجوم أكتوبر، أن يكون رئيس الوزراء قد تلقى تحذيراً شخصياً من رئيس المخابرات المصرية.
لكن التقرير يشير إلى أن التحذيرات المصرية لم تتوقف عند زيارة كامل، فقد نقل مسؤولون إسرائيليون ومصريون وأمريكيون أن القاهرة واصلت إرسال رسائل تحذر من خطورة الوضع حتى الأيام التي سبقت الهجوم، بينها رسالة أخرى في الخامس من أكتوبر، أي قبل الهجوم بيومين، حذرت من أن الوضع في غزة لا يمكن أن يستمر على حاله.
وفي اليوم الذي وصل فيه كامل إلى إسرائيل، كان نتنياهو يشارك في مراسم إحياء ذكرى حرب أكتوبر 1973، ويتحدث عن أخطاء الاستخبارات الإسرائيلية التي سبقت الهجوم المصري السوري المفاجئ قبل خمسين عاماً. وقال نتنياهو حينها إن إسرائيل «لا تقلل من شأن أي تهديد».
Loading ads...
وتفتح المعلومات التي أوردتها «ذا أتلانتيك» مجدداً ملف الإخفاق الاستخباري والسياسي الذي سبق هجوم السابع من أكتوبر، وتطرح سؤالاً حول كيفية التعامل مع التحذيرات التي وصلت إلى القيادة الإسرائيلية، وما إذا كان التركيز على احتمالات التصعيد المحدود في غزة قد أدى إلى التقليل من خطورة مؤشرات أخرى كانت تستحق مزيداً من الاهتمام.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





