لقاح الإنفلونزا الموسمية... هل هو فعلاً فعال؟!
لقاح الإنفلونزا الموسمية
يتردد كثيرون في الحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمية بسبب تساؤلات حول مدى فعاليته. فهل اللقاح يمنع الإصابة تمامًا؟ وهل يناسب الجميع؟ يَستعرض هذا المقال الحقائق العلمية وراء هذا اللقاح، ما له وما عليه، ومدى ضرورته، خاصة لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة. مع اقتراب الشتاء من كل عام، تبدأ مراكز الصحة والمستشفيات بدعوة المواطنين لأخذ لقاح الإنفلونزا الموسمية ، لكن في المقابل، تظهَر أيضًا تساؤلات معتادة: مثل “هل هو فعال حقاً؟”، “أنا أخدته قبل كده وبرضه جالي برد!”، “هل هو آمن؟”. في هذا المقال نحاول إجابة هذه الأسئلة بلغة بسيطة مدعومة بالحقائق الطبية.
ما هي الإنفلونزا وكيف يعمل لقاح الإنفلونزا الموسمية ؟
الإنفلونزا عامّةً، والموسمية منها كذلك، ليست “بردًا عاديًا”، بل هي عدوى فيروسية حادة تصيب الجهاز التنفسي، وتنتقل بسرعة من شخص لآخر. قد تبدو بسيطة لدى الكثيرين، لكنها قد تسبب مضاعفات خطيرة لكبار السن، والحوامل، والمصابين بأمراض مزمنة كالقلب والسكري والربو.
ولكن؛ كيف يعمل لقاح الإنفلونزا الموسمية ؟ يحتوي هذا اللقاح على فيروسات ميتة أو معطَّلة أو أجزاء منه، ووظيفته الأساسية هي تدريب الجهاز المناعي على التعرّف على هذا الفيروس ومهاجمته إن دخل الجسم لاحقًا. يُصنع اللقاح كل سنة بناءً على توقعات منظمة الصحة العالمية لأكثر السلالات المعروفة نشاطًا خلال الموسم القادم.
هل لقاح الإنفلونزا الموسمية فعال؟
تبرز العديد من التساؤلات التي تتردد في ذهن الكثيرين كل عام؛ أهمها هل اللقاح فعّال حقًا؟ والجواب هو نعم .. ولكن! .. هذا اللقاح لا يمنع الإصابة بنسبة 100%، وإنما يقلل من الإصابة بنسبة قد تصل إلى 60% حسب تطابق السلالة. كما أنه يخفف الأعراض بشكل كبير في حال الإصابة ويقلل خطر المضاعفات بنسبة تصل إلى 80% لدى الفئات عالية الخطورة.
لماذا يُصاب بعض الناس بعد اللقاح؟
هناك عدة أسباب للإصابة بالإنفلونزا الموسمية بالرغم من تلقي اللقاح ومنها أنه قد يتعرض الشخص لسلالة غير موجودة في اللقاح، أو قد يكون الجسم لم ينتج مناعة كافية بعد لقرب المدة بين تناول اللقاح وحدوث الإصابة (يحتاج اللقاح لكي يصبح فعالاً 10–14 يومًا)، أو أن الشخص أصيب بنزلة برد أو فيروس تنفسي غير الإنفلونزا أصلاً ولكنه كان يظن مخطئاً أنها هي.
هل اللقاح مناسب لكل الناس؟
بمعنى آخر؛ مَن يجب أن يأخذ اللقاح؟ بصورة عامة وباختصار؛ يستطيع أي شخص تلقي لقاح الإنفلونزا الموسمية، إلا أنه تصدر توصيات دورية لفئات معينة وهي: كبار السن (60 سنة فأكثر)، ومرضى السكري والقلب والربو، والحوامل، والعاملين في المجال الصحي.
أما مِن حيث الأضرار أو الآثار الجانبية؛ فبشكل عام هذا اللقاح آمن جدًا، وتنحصر الآثار الجانبية الشائعة بين ألم خفيف مكان الإبرة أو إرهاق بسيط وحرارة خفيفة. وهي كلها أعراض تزول خلال يوم أو يومين. ومن النادر جدًا حدوث رد فعل تحسسي شديد، لذلك يُفضل البقاء بالمكان 15 دقيقة بعد التطعيم.
نصيحة من موقع صحتك
كل الهيئات الصحية العالمية مثل WHO وCDC ووزارة الصحة القطرية والمصرية والسعودية توصي سنويًا بأخذ هذا اللقاح. فاللقاح وإن كان لا يمنع كل حالات الإنفلونزا، فإنه يُقلل شدة الإصابة، ويُخفف العدوى، ويحمي الأرواح، ويقلل الدخول للمستشفى. يُنصح بتلقي هذا اللقاح سنوياً قبل موسم الشتاء لإعطاء الجسم الوقت الكافي لتكوين المناعة ضد الإنفلونزا، ويعتبر اللقاح آمناً بشكل عام وآثاره الجانبية غالباً خفيفة ومؤقتة.
Loading ads...
آخر تعديل بتاريخ
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






