أكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة البريطانية جوسلين وولار، أن المفاوضات الخاصة باتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة المتحدة لا تزال تمثل أولوية لحكومة لندن، مشيراً إلى أن المحادثات دخلت مراحل متقدمة.
وقال المتحدث، في تصريحات خاصة لصحيفة "الاقتصادية"، إن التركيز ينصب على إبرام اتفاقية تعزز النمو الاقتصادي وتوفر قيمة حقيقية للشركات البريطانية، مؤكداً استمرار التواصل بين الوزراء والمسؤولين من الجانبين.
وأوضح أن فرق التفاوض عقدت جولة مباحثات في لندن الأسبوع الماضي، ضمن الجهود الرامية إلى استكمال الاتفاقية خلال الفترة المقبلة.
وتأتي التصريحات بعد تأكيد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي إشادة وزراء التجارة بالتقدم المحرز في المفاوضات، مع التطلع إلى إنهائها والتوقيع على الاتفاقية قريباً.
وقال البديوي إن الاجتماعات ناقشت تعزيز الشراكة الإستراتيجية وتذليل العقبات وتقريب وجهات النظر بشأن مختلف البنود المتعلقة بالاتفاقية، تمهيداً لاستكمالها.
وتهدف المفاوضات إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية شاملة لتعزيز تجارة يتجاوز حجمها الحالي 57 مليار جنيه إسترليني سنوياً (نحو 77 مليار دولار)، مع توقعات بزيادة التجارة الثنائية بنسبة 16 بالمئة، وإضافة أكثر من 10 مليارات دولار إلى حجم التبادل التجاري.
وبحسب تقرير لوزارة التجارة البريطانية، فإن الاتفاقية تستهدف تعزيز التعاون في مجالات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة، من خلال إلغاء أو تخفيض الرسوم الجمركية على البنية التحتية للطاقة المتجددة وتسهيل الوصول إلى التقنيات البريطانية.
وأشار التقرير إلى أن السعودية تستهدف تلبية 50% من احتياجاتها من الطاقة عبر مصادر متجددة بحلول عام 2050، ضمن برنامجها الوطني للطاقة المتجددة الذي يهدف إلى إضافة 58.7 جيجاواط من القدرة الإنتاجية بحلول 2030.
كما تشمل المفاوضات مناقشة خفض أو إلغاء الرسوم الجمركية الخليجية على واردات الأغذية والمشروبات البريطانية، التي تتراوح حالياً بين 5 و25 بالمئة، بما يسهم في تنويع الشركاء التجاريين لدول الخليج.
وتُعد السعودية أكبر شريك تجاري للمملكة المتحدة داخل دول الخليج، إذ تستحوذ على نحو ثلث حجم التبادل التجاري بين الجانبين.
وفي سبتمبر الماضي، أكد اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي وبريطانيا أهمية تعزيز التنسيق المشترك بما يتماشى مع الشراكة الاستراتيجية.
وتعمل بريطانيا ودول الخليج على صياغة اتفاقية للتجارة الحرة، إذ يأمل الجانبان أن تسهم في زيادة حجم التجارة بما يراوح بين 10 و15% خلال العقد المقبل.
ومع سعي بريطانيا المتواصل لتعويض خسائر "البريكست"، تعمل دول الخليج على تنويع اقتصاداتها وإعادة التموضع كمراكز تجارية عالمية.
Loading ads...
وتجري دول مجلس التعاون أيضاً مفاوضات تجارية مع عدد من التكتلات والدول، بينها الاتحاد الأوروبي والصين والهند وتركيا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






