4 أيام
بريطانيا تدرس تقديم اعتذار رسمي عن تجارة الرقيق وترفض التعويضات المالية
السبت، 31 أكتوبر 2026
أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام أن حكومته ستدرس وللمرة الأولى تقديم اعتذار عن دور بريطانيا في تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، وذلك في إطار سعيها لتعزيز العلاقات مع دول أفريقيا ومنطقة الكاريبي.
وقال بيرنهام، في مقال نشرته صحيفة الغارديان، اليوم السبت، إن بريطانيا بحاجة إلى الاعتراف بـ"تاريخها المعقد" لحماية منظمة الكومنولث.
ومنظمة الكومنولث هي رابطة تضم 56 دولة مستقلة انبثقت عن الإمبراطورية البريطانية. ومن المقرر أن يتوجه بيرنهام إلى دولة أنتيغوا وبربودا في منطقة الكاريبي، الأسبوع المقبل، لحضور اجتماع قادة الكومنولث.
وأوضح رئيس الوزراء البريطاني أن بلاده تعرض حوارا منظما مع المتضررين من تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي.
وقال بيرنهام: "على مدى سنوات، طالب أعضاء الكومنولث المتأثرون بتجارة الرقيق بفتح حوار صادق حول تركة العبودية. وإن إخفاء رؤوسنا في الرمال قد أضر بقدرة الكومنولث على أداء مهامه".
وأضاف بيرنهام أن حكومته تعرض البدء في "حوار هيكلي" مع المتأثرين بالعبودية، وستستمع إلى الدعوات المطالبة باعتذار رسمي من الدولة البريطانية، لكنه أكد في الوقت نفسه أن بريطانيا ستواصل رفض الدعوات التي تطالبها بدفع تعويضات مالية عن تجارة الرقيق.
وتابع بيرنهام بالقول: "لا أعتقد أنه يمكن تحميل الشعب البريطاني اليوم المسؤولية عن أخطاء تاريخية، مهما كانت شنيعة، وقعت في عصر مختلف وبموجب قوانين مختلفة ولم يكن لهم أي دور شخصي فيها".
ووفقا لقاعدة بيانات تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، اختُطِف ما لا يقل عن 12.5 مليون أفريقي وبيعوا عبيدا على أيدي تجار أوروبيين بين القرنين الخامس عشر والتاسع عشر، ونقلت بريطانيا ما يقدر بنحو 3.2 ملايين شخص عبر المحيط الأطلسي.
وقبل انعقاد اجتماع رؤساء حكومات دول الكومنولث في دولة أنتيغوا وبربودا الأسبوع الجاري، قال الملك تشارلز، الذي يقوم بجولة في منطقة البحر الكاريبي، إنه "من الصواب أن نعترف بالمعاناة الكبيرة وأوجه الظلم التي وقعت في الماضي".
ومن المتوقع أن يضغط قادة دول الكاريبي من أجل مطالب التعويضات، التي غالبا ما توضع في إطار تخفيف أعباء الديون والتمويل التنموي والتعليم والرعاية الصحية وتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ.
كشفت أبحاث تاريخية حديثة عن الحجم الهائل لتورط بريطانيا في تجارة الرقيق عبر الأطلسي، موثقة مشاركة الملوك والملكات وأعضاء البرلمان والمصرفيين والتجار ورجال الدين والنساء في منظومة الاتجار بالأفارقة واستعبادهم، التي استمرت قرابة 250 عاما وانتهت بإلغاء تجارة العبيد عام 1807.
Loading ads...
وقالت صحيفة الغارديان البريطانية -في سلسلة تقارير- إن نحو 13 ألف شخص استثمروا في تجارة العبيد البريطانية، من أولى رحلات جون هوكينز في ستينيات القرن الـ16 حتى إلغاء التجارة عام 1807.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





