تساؤلات عديدة تدور في أذهان الكثير من الأمهات حول عصبية وعدوانية طفلهن المراهق، وقد يُرجعن ذلك إلى بعض التغيّرات الجسدية والاجتماعية والعاطفية المفاجئة، والتي قد يمر بها الطفل خلال فترة المراهقة. إلا أنه في المقابل، هناك العديد من الأسباب الأخرى التي قد تكون سبباً في عدوانية الطفل، وعليكِ تدارُكها ومحاولة التعرُّف إليها للسيطرة عليها، ووضع الحلول المناسبة لعلاجها. وإليكِ وفقاً لموقع "raisingchildren" أبرز تلك التساؤلات حول أسباب عدوانية طفلكِ المراهق، وكيفية التعامل معه.
يُعَد جزءٌ كبيرٌ من الإجابة على سؤال: لماذا طفلي عصبي وعدواني؟ هو تخصيص وقتٍ للبحث عن أسباب ذلك؛ فهناك العديد من الأسباب التي تجعل المراهقين غاضبين وعدوانيين. ورغم ذلك، إذا كان المراهق يشعر بهذا الغضب والعدوانية باستمرار؛ فقد يكون عرَضاً يشير إلى وجود مشكلةٍ أكثر خطورةً تحتاج إلى معالجة، مثل:
قد تكون سرعة الغضب، التي غالباً ما تنجم عن أسباب لامبرر لها، واللجوء إلى نوبات الغضب أو الصراخ عند الانزعاج من شخص ما، والتهيُّج العام، من العلامات المبكرة للعدوانية لدى المراهقين. في بعض الحالات، قد يُظهر الطفل أيضاً عدوانية جسدية. تختلف العلامات المبكرة للعدوانية اختلافاً كبيراً، وقد تُحفزها عوامل أخرى. لذا، ينبغي التحقق من المحفزات أو الأسباب المحتملة قبل اعتبار المراهق عدوانياً بالفطرة. متى يجب أن أقلق بشأن غضب ابني المراهق؟ عندما ينفجر المراهق غضباً لأتفه الأسباب، أو يغضب بشدة من دون سبب واضح؛ فقد يكون ذلك عرَضاً لاضطراب نفسي كامن. تشير الأبحاث إلى أن ارتفاع مستويات الغضب لدى المراهقين وتكراره، يرتبطان بحالات نفسية مثل الاكتئاب والقلق.
أظهرت بعض الدراسات أن العدوان الاجتماعي والجسدي، قد يبلغ ذروته في سن 14 و15 على التوالي، وقد ينتشر بشكل أكبر في مرحلة المراهقة المبكرة والمتأخرة. ويمكن مساعدة المراهقين في التغلُّب على العدوانية من خلال: الاستماع الجيد لهم، والتعامل معهم بلطف وتعاطف، ومساعدتهم على بناء علاقات مستقرة مع أقرانهم، وإظهار مهارات التواصل الاجتماعي مع أقرانهم. ويمكن طلب مساعدة الخبراء إذا لزم الأمر للتعرُّف إلى بعض الإستراتيجيات السلوكية الفعالة. وإليكِ أنواعاً أخرى من العدوان لدى المراهقين، وهي كالتالي:
تشير الدراسات إلى أن المتغيرات الجينية تصل إلى حوالي (50%) من أسباب السلوكيات العدوانية، بينما تُفسِر العوامل البيئية النصف الآخر. فقد يكتسب الأطفال سلوكاً مدمراً ومؤذياً، ويتعلمون أن العدوان يعَد وسيلة ناجحة لتحقيق ما يريدون، وذلك من خلال مشاهدة أشخاص عدوانيين من حولهم كالآباء والأقران والشخصيات التليفزيونية.
يُعتبر العلاج السلوكي المعرفي من أكثر الإستراتيجيات فعاليةً للسيطرة على غضب المراهقين. فهو يساعدهم على تحديد محفزات غضبهم، وممارسة مهارات التأقلم، وتغيير أفكارهم وسلوكهم تجاه الأمور التي تُثير غضبهم.
يُواجه الوالدان أحياناً صعوبة في التعامل مع غضب المراهقين. إليكم بعض النصائح لإدارة الغضب:اختاري معاركك بعناية وتخلَّي عن المشاكل والشكاوى البسيطة كلما أمكن ذلك.ابدأي دائماً بالثناء بدلاً من النقد، وابحثي عن طرق لصياغة النقد بحيث لا يبدو وكأنه حكم.أخذ استراحة: عندما يشعر الآباء بالغضب أيضاً، عليهم أن يأخذوا استراحة. فمواجهة الغضب بالغضب لن تكون مجدية.امنحي طفلك مساحة: إذا أراد المراهق أخذ استراحة للهدوء؛ فامنحه المساحة والوقت للقيام بذلك؛ بدلاً عن دفعه لمواصلة التفاعل.ضعي حدوداً لسلوكياته، وتأكدي من أنكِ أنتِ وابنكِ المراهق، على دراية تامة بعواقب تجاوُز تلك الحدود.مهارات استرخاء: يمكن أن تبدأ إدارة الغضب لدى المراهقين في المنزل، من خلال مهارات استرخاء بسيطة. عندما تلاحظين أن ابنك المراهق قد استُفزّ وبدأ يغضب، عليكِ استخدام بعض التقنيات لمساعدته على البقاء هادئاً، وعليك تشجيعه على إغلاق عينيه والتركيز على شدّ وإرخاء مجموعات عضلية محددة؛ بدءاً من الرأس وصولاً إلى أصابع القدمين.التفكير في مكان آمن: اطلبي من طفلكِ أن يفكر في مكان آمن يشعر فيه بالسعادة والهدوء، ثم يستحضر صوراً من ذلك المكان الآمن كلما شعر بالغضب.
Loading ads...
عندما ينفجر المراهق غضباً لأتفه الأسباب، أو يغضب بشدة من دون سبب واضح؛ فقد يكون ذلك عرَضاً لاضطراب نفسي كامن. تشير الأبحاث إلى أن ارتفاع مستويات الغضب لدى المراهقين وتكراره، يرتبطان بحالات نفسية مثل الاكتئاب والقلق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





