يتجه حزب "الاتحاد الاجتماعي المسيحي" المحافظ في ألمانيا، المتحالف مع "الاتحاد الديمقراطي المسيحي" بزعامة المستشار الألماني فريدريش ميرتس، نحو تشديد سياسة الهجرة، مع تركيز خاص على اللاجئين السوريين والدعوة إلى إعادتهم إلى بلادهم بوتيرة أسرع.
وبحسب وثيقة داخلية أعدّتها المجموعة البرلمانية للحزب خلال اجتماع مغلق، ونقلت عنها وكالة الأنباء الألمانية DPA اليوم الجمعة، يرى الحزب أن معظم السوريين الحاصلين على حق إقامة مؤقتة يفقدون سبب الحماية القانونية بعد انتهاء الحرب، معتبراً أن مبررات منح هذا النوع من الحماية لم تعد قائمة كما في السابق.
ودعت الوثيقة إلى البدء الفوري بترحيل اللاجئين الذين لا يغادرون ألمانيا طوعاً، مؤكدة ضرورة تنفيذ عمليات الترحيل "في أسرع وقت ممكن"، كما نصّت على أن يشهد عام 2026 حملات ترحيل واسعة النطاق، تُنفّذ عبر رحلات منتظمة إلى سوريا وأفغانستان.
ولتحقيق ذلك، اقترحت المجموعة البرلمانية إنشاء مراكز مغادرة على مستوى البلاد، إضافة إلى تخصيص محطة ترحيل في مطار ميونيخ.
ولم تقتصر المقترحات المتشددة على اللاجئين السوريين، إذ أظهرت الوثيقة موقفاً أكثر صرامة تجاه اللاجئين الأوكرانيين، مشيرة إلى أن الحزب سيضغط على الرجال الأوكرانيين في سن التجنيد للمساهمة في الدفاع عن بلادهم، من دون توضيح آليات هذا التوجه.
كما دعت الوثيقة إلى فرض عقوبات جنائية على الدعوات العلنية لإقامة دولة إسلامية أو "خلافة"، معتبرة أن المطالب بإلغاء النظام الدستوري الديمقراطي الليبرالي في ألمانيا أو ارتكاب جرائم معادية للسامية يجب أن تؤدي إلى الترحيل الإلزامي، ورفض منح تصاريح الإقامة، وفي حال حاملي الجنسية المزدوجة، سحب الجنسية الألمانية.
تزايد العودة الطوعية للسوريين في ألمانيا
أعلنت وزيرة الداخلية في ولاية ساكسونيا-أنهالت الألمانية، تامارا تسيشان، تسجيل تزايد في أعداد السوريين الذين يعودون إلى بلادهم طوعًا، في ظل ما وصفته بمرحلة إعادة الإعمار التي تمر بها سوريا.
ونقلت صحيفة ماغديبورغر فولكسشتيما، في تقرير نشره موقع Die Welt في 30 كانون الأول الماضي، عن تسيشان قولها: إن سياسة الولاية تركز حاليًا على تشجيع العودة الطوعية بدلًا من الإجراءات القسرية.
وأوضحت الوزيرة أنه جرى تسجيل 18 حالة عودة خلال عام 2024، و211 حالة منذ بداية العام الجاري، معتبرة أن هذه الأرقام تعكس "اتجاهًا إيجابيًا أوليًا".
وبيّنت تسيشان أن النساء والأطفال سيظلون مشمولين بإجراءات الحماية، في حين يمكن للرجال العاملين والمندمجين في المجتمع الألماني الاستمرار في الإقامة. كما أكدت أن السوريين الحاصلين على الجنسية الألمانية يحق لهم الإقامة في ألمانيا وزيارة سوريا للمساهمة في جهود إعادة الإعمار ثم العودة مجددًا.
Loading ads...
وفيما يتعلق بالترحيل القسري، أشارت الوزيرة إلى أن الأولوية تُمنح لترحيل الأشخاص المصنفين خطرين أو المدانين بارتكاب جرائم، يلي ذلك دراسة إعادة الرجال غير المصحوبين الذين لم يندمجوا في المجتمع ولا يستطيعون إعالة أنفسهم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

