أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الجمعة، أن معلومات قدمتها المديرية العامة لمكافحة المخدرات إلى لبنان أسهمت في إحباط محاولة تهريب نحو 3.9 مليون قرص من مادة الإمفيتامين المخدر، معتبرةً أن هذه العملية تعكس مستوى التنسيق الأمني القائم بين البلدين.
وقال المتحدث الأمني لوزارة الداخلية العميد طلال بن عبد المحسن بن شلهوب، في بيان، إنه "بناءً على المتابعة الأمنية الاستباقية لنشاطات الشبكات الإجرامية التي تمتهن تهريب المخدرات، فقد أسهمت معلومات قدمتها وزارة الداخلية السعودية ممثلة في المديرية العامة لمكافحة المخدرات للجهاز النظير في لبنان، في إحباط السُلطات اللبنانية محاولة تهريب نحو 3.9 مليون قرص من مادة الإمفيتامين المخدر".
ولفت المتحدث الأمني إلى التعاون القائم مع وزارة الداخلية اللبنانية في متابعة وضبط المواد المخدرة، مؤكداً أن "هذا التعاون يعكس مستوى التكامل والتنسيق الأمني بين البلدين في مواجهة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود".
وأكد أن "المملكة مستمرة في متابعة النشاطات الإجرامية التي تستهدف أمنها وشبابها بالمخدرات، والتصدي لها وإحباط مخططاتها، والقبض على المتورطين فيها، بما يسهم في حماية المجتمعات من آفة المخدرات".
من جهته، أشاد وزير الداخلية والبلديات اللبناني أحمد الحجار بالتعاون الأمني بين لبنان والسعودية، مؤكداً أن معلومات دقيقة وردت من المديرية العامة لمكافحة المخدرات في وزارة الداخلية السعودية أسهمت في كشف مستودع يحتوي على كمية كبيرة من حبوب الكبتاجون المعدة للتهريب في منطقة الجية، ما أدى إلى ضبطها وتوقيف عدد من المتورطين، بينهم الرأس المدبر للشبكة.
وقال الحجار، في منشور على منصة "إكس"، إن أجهزة وزارة الداخلية والبلديات اللبنانية تؤكد مجدداً جاهزيتها وكفاءتها في ملاحقة شبكات تهريب المخدرات وإحباط مخططاتها، مستندة إلى "عمل احترافي دقيق وسرعة في المتابعة والتحرك".
وأضاف الحجار أن التنسيق وتبادل المعلومات مع أجهزة وزارة الداخلية السعودية شكّلا "عاملاً داعماً لهذا الإنجاز الأمني، بما يعكس حرص البلدين على حماية مجتمعيهما من آفة المخدرات".
وأوضح أن مكتب مكافحة المخدرات المركزي في وحدة الشرطة القضائية التابعة للمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي نفذ العملية استناداً إلى معلومات وردت عبر المديرية العامة لمكافحة المخدرات في وزارة الداخلية السعودية بشأن وجود كمية كبيرة من حبوب الكبتاجون معدة للتهريب ومخبأة داخل مستودع في منطقة الجية.
وأشار إلى أن العملية أسفرت عن ضبط محتويات المستودع وتوقيف عدد من المتورطين، من بينهم الرأس المدبر.
وأكد الحجار أن هذا الإنجاز يعكس مستوى الثقة والتنسيق القائم بين السعودية ولبنان، معتبراً أن الإجراءات والتدابير التي تنفذها الأجهزة الأمنية اللبنانية أسهمت في تعزيز هذه الثقة وفتحت الباب أمام استئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة.
وكشفت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي اللبناني تفاصيل العملية، قائلة إن مكتب مكافحة المخدرات المركزي تلقّى في 19 مايو معلومات من المديرية العامة لمكافحة المخدرات في وزارة الداخلية السعودية عن وجود كمية كبيرة من حبوب الكبتاجون معدة للتهريب ومخبأة داخل مستودع في منطقة الجية.
وأضافت أن عناصر المكتب باشرت فوراً إجراءات المتابعة والرصد، قبل أن تنفذ، مداهمة للمستودع أسفرت عن ضبط كمية كبيرة من الحبوب المخدرة مخبأة داخل "رولات" إسفلت ومموهة بطريقة احترافية، وتوقيف صاحب المستودع اللبناني (م. ح).
وأشارت إلى أن عملية الوزن أظهرت أن الكمية المضبوطة بلغت 708 كيلوجرامات، بما يعادل نحو 3.9 مليون حبة كبتاجون.
وذكرت المديرية أن التحقيقات والاستقصاءات اللاحقة قادت إلى تحديد موقع في منطقة بحمدون كان يُستخدم لتوضيب الحبوب المخدرة، حيث نفذت قوة أمنية مداهمة للموقع وضبطت "رولات" الإسفلت المتبقية، وأوقفت سورياً يدعى (ا. ع)، اعترف خلال التحقيق بمشاركته مع آخرين في التحضير لعملية التهريب.
وأضافت أن مواصلة عمليات الرصد والمتابعة أسفرت عن تحديد هوية المتورط الرئيسي والعقل المدبر لعملية التهريب، وهو لبناني من مواليد عام 1973 ويدعى (ع. ح)، والذي تبين أنه أوقف سابقاً في قضية تهريب مخدرات إلى السعودية عام 2016، كما أنه مطلوب للقضاء اللبناني بموجب حكم غيابي يقضي بسجنه خمس سنوات.
وأعلنت قوى الأمن الداخلي توقيف المشتبه به في منطقة بر الياس خلال عملية نفذها مكتب مكافحة المخدرات الإقليمي في البقاع.
Loading ads...
وأكدت أن التحقيقات لا تزال مستمرة بإشراف القضاء المختص، فيما تتواصل الجهود لتحديد هوية بقية أفراد الشبكة وتوقيفهم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




