ساعة واحدة
عودة 400 ألف نازح إلى جنوب لبنان مع انحسار القتال وآلاف العائلات تنتظر الإعمار
الأربعاء، 1 يوليو 2026

أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد، اليوم الثلاثاء، أن نحو 400 ألف نازح عادوا إلى جنوب لبنان بعد الحرب، مرجحة عودة مزيد من المواطنين خلال الأسبوع المقبل، في ظل هدوء نسبي بالصراع الذي اندلع قبل أربعة أشهر بين إسرائيل وحزب الله.
لكن طريق العودة لا يزال مغلقا أمام كثيرين. فقد أوضحت الوزيرة أن نحو مليون شخص اضطروا منذ آذار/مارس إلى مغادرة منازلهم، ولا يزال عدد كبير منهم يقيمون في ملاجئ أو مساكن مؤقتة، بعدما دمرت منازلهم أو أصبحت غير صالحة للسكن.
وبحسب الأرقام التي عرضتها السيد، عاد حتى الآن نحو 40% من النازحين إلى مدنهم وقراهم. كما تراجع عدد المقيمين في الملاجئ الجماعية بشكل حاد، من 37 ألف شخص إلى نحو 13 ألفا.
ورغم انخفاض عدد الملاجئ من 692 في ذروة الأزمة إلى 479، ستبقى بعض المراكز مفتوحة أمام العائلات التي لا تستطيع العودة، على أن تستمر برامج المساعدة، بما في ذلك الدعم النقدي الطارئ. وافتتحت كذلك مراكز إضافية في النبطية للراغبين في البقاء قرب مناطق سكنهم.
وترى الوزيرة أن الأرقام العامة تخفي فجوة واضحة بين من تمكنوا من العودة ومن لا يزالون نازحين. وقالت: "هذه عائلات قادرة على العودة إلى شيء ما، على الأقل الحد الأدنى الأساسي... أما عدم عودة الآخرين فيعني أن وضعهم أصعب بكثير".
واشنطن وطهران تتفقان على وقف التصعيد والعودة إلى المحادثات وإسرائيل تجدد هجماتها في لبنان
وتتوقع السلطات اللبنانية عودة مزيد من النازحين خلال الأيام المقبلة، آملة أن تتمكن في غضون أسبوع تقريبا من تحديد عدد العائلات التي يستحيل عليها الرجوع حاليا. وقالت السيد: "في غضون أسبوع تقريبا... سنعرف حجم المشكلة حقا، وكم عدد الذين لا يمكنهم العودة على الإطلاق لأن منازلهم دمرت بالكامل".
ولا تعني العودة بالنسبة لكثيرين استعادة الحياة الطبيعية. فالعائلات غالبا ما تجد منازلها متضررة، في ظل نقص الكهرباء والمياه، وتضرر الأعمال التجارية وسبل العيش، بينما تعمل الحكومة على استعادة الخدمات الأساسية وتوسيع المساعدات النقدية ودعم الإيجارات وبرامج التوظيف.
ومع ذلك، يصر كثيرون على الرجوع إلى قراهم وبلداتهم. وقالت الوزيرة إن "الكثير من سكان الجنوب مرتبطون جدا بأرضهم ويريدون المطالبة باستعادتها عن حق".
وتشير التقديرات الحكومية إلى أن لبنان يحتاج إلى مليارات الدولارات لإعادة بناء المنازل والبنية التحتية المتضررة، في وقت لا يتوفر فيه هذا التمويل حاليا.
Loading ads...
وقد أدى الصراع الأخير إلى تدمير نحو 90 ألف وحدة سكنية كليا أو جزئيا، مفاقما الأضرار الواسعة التي خلفتها جولات سابقة من الاشتباكات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




