هل يمكن التنبؤ بأمراض العيون قبل حدوثها؟
التنبؤ بأمراض العيون
يَفقِد ملايين الأشخاص بصرهم سنويًا بسبب أمراض العيون التي غالبًا ما يتم اكتشاف الإصابة بها في مراحلها المتقدِّمة بعد أن تكون قد سبَّبت حدوث أضرار بالغة في العَين. لذلك، فإن تحديد الأشخاص المعرّضين للإصابة بأمراض العيون مبكرًا ربما يتيح إجراء فحوصات وتدخلات وقائية في الوقت المناسب قبل فقدان البصر نهائيًا. فهل يمكن التنبؤ بأمراض العيون قبل حدوثها؟
التنبؤ بأمراض العيون عبر تقييم مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية
أظهَرت دراسة حديثة أجراها باحثون من مركز الصحة في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس (UCLA Health) بالولايات المتحدة أنه يمكن التنبؤ بأمراض العيون الخطيرة قبل سنوات من حدوثها لدى المرضى الأكثر عرضة للإصابة بها، وذلك من خلال قياس احتمال الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية التي يتم قياسها بشكل روتيني في مراكز الرعاية الصحية الأولية لتقييم مخاطر أمراض القلب.
نُشرت الدراسة في مجلة طب العيون (Opthamology) في 29 كانون الأول/ديسمبر 2025، وتُظهِر نتائجها أن المعلومات التي تُجمع أثناء المراجعات الدورية للطبيب قد تساعد في تحديد المرضى الأكثر عرضة للإصابة بأمراض العيون الخطيرة الذين يمكن أن يستفيدوا من إجراء الفحوصات المبكرة، مما قد يقلل من احتمال حدوث فقدان البصر. كما تُقدم هذه النتائج طريقةً عملية لتعزيز الوقاية من أمراض العيون دون الحاجة إلى إجراء اختبارات إضافية أو استخدام معدات خاصة.
دراسة تكشف دور تقييم مخاطر أمراض القلب في التنبؤ بأمراض العيون
حلَّل الباحثون بيانات 35909 بالغًا تتراوَح أعمارهم بين 40 و79 عامًا، وتم قياس احتمال حدوث الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لديهم وتصنيفهم إلى 4 فئات حَسب هذا الاحتمال. أظهَرت النتائج أن ارتفاع احتمال الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مرتبط بارتفاع احتمال الإصابة ببعض أمراض العيون التي تُهدِّد البصر، مثل: التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في السن (AMD)، واعتلال الشبكية السكري، والجلوكوما (الزَرَق أو مرض المياه الزرقاء)، وانسداد الوريد الشبكي، واعتلال الشبكية بسبب ارتفاع ضغط الدم. وقد استمرت هذه العلاقة خلال فترة المتابعة التي تراوَحت مدتها بين 5 و 7 سنوات، وبقيت قوية حتى بعد مراعاة بعض العوامل المؤثرة، بما في ذلك العِرق ومؤشر كتلة الجسم (BMI) وأمراض الكلى والمستوى التعليمي.
هل تساعد فحوصات القلب على حماية البصر؟
أشارت الدكتورة آن كولمان، المؤلفة الرئيسية للدراسة من قسم طب العيون في مركز الصحة في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، إلى أن قياس احتمال الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية التي يتم قياسها خلال المراجعات الطبية قد تساعد على التنبؤ بأمراض العيون قبل حدوثها. وهذا يُقدِّم للأطباء الفرصة لتحديد المرضى المعرَّضين للإصابة بهذه الأمراض في مرحلة مبكرة يمكن فيها للإجراءات الوقائية أن تحمي بصرهم. كما أكد الباحثون على الحاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث لتحديد الفترات المُثلى لإجراء الفحوصات، ولتقييم ما إذا كان التدخل المبكر يمكن أن يُقلل من احتمال فقدان البصر.
Loading ads...
آخر تعديل بتاريخ
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






