6 أشهر
مجلس رقابة "ميتا" ينتقد حذف منشورات على صلة بالشرع وعملية ردع العدوان
الخميس، 13 نوفمبر 2025
في تشرين الأول الماضي، صدر قرار عن مجلس الرقابة لدى شركة ميتا، وهو مجلس يتخذ قرارات غير مسبوقة بالنسبة لتعديل المحتوى المنشور على منصات التواصل الاجتماعي التي تشمل فيسبوك وإنستغرام وثريدس، وقد طالب المجلس شركة ميتا من خلال قراره هذا بالحد من حالة عدم التكافؤ في نشر المعلومات خلال النزاعات المسلحة.
يدرس هذا المجلس مدى انسجام قرارات شركة ميتا مع سياساتها وقيمها والتزاماتها بالنسبة لحقوق الإنسان، ولهذا بوسع المستخدمين على تلك المنصات الثلاث أن يستعينوا بهذا المجلس بعد استنفادهم لمراحل الشكوى التي ترفع لشركة ميتا، وذلك للطعن بقرار تلك الشركة بخصوص محتوى معين.
يتصل القرار الذي أصدره مجلس الرقابة في الشركة خلال شهر تشرين الأول الفائت بمنشورات تتعلق بالوضع في سوريا، إذ في أواخر عام 2024، نشر مستخدمان لفيس بوك في سوريا محتوى يتصل بهيئة تحرير الشام، أي ذلك التنظيم الذي سبق أن صنفه مجلس الأمن ضمن "التنظيمات الإرهابية".
حالتان من سوريا
ترأست هيئة تحرير الشام الهجوم الذي أسقط نظام بشار الأسد، وهذا ما أورده المجلس في قراره عندما ذكر: "في القضية الأولى، ذكر مستخدم توجه بالشكوى للمجلس بأنه صحفي نشر فيديو باللغة العربية على صفحته خلال شهر تشرين الثاني، وقد ظهر في ذلك الفيديو خطاب لأحد قادة هيئة تحرير الشام وهو يشجع المقاتلين من الثوار بقوله: "هاجموا أعداءكم واخنقوهم". وفي خطاب موجه لقوات الأسد، قال ذلك القائد العسكري: "لم يعد أمامكم أي خيار سوى أن تُقتلوا، لذا اهربوا أو انشقوا"، وقد حذفت ميتا ذلك المحتوى بعد نشره بخمس عشرة دقيقة وذلك بسبب انتهاكه لسياسة التنظيمات الخطرة والأفراد الخطرين، بعد أن حظي المنشور بخمسة آلاف مشاهدة تقريباً.
وفي الحالة الثانية، نشرت على صفحة عامة صورة فوتوغرافية لقائد هيئة تحرير الشام، أحمد الشرع، مع نص كتب باللغة العربية يتضمن جزءاً من الخطاب الذي ألقاه في ذلك اليوم، والذي حض فيه مقاتلي هيئة تحرير الشام على: "عدم هدر رصاصة واحدة إلا في صدور عدوكم، لأن دمشق تنتظركم". وقد حُذف هذا المنشور بشكل تلقائي في غضون دقائق معدودات وذلك لمخالفته لسياسة ميتا المتعلقة بالتنظيمات الخطرة والأفراد الخطرين، وبعد يوم على ذلك، سيطرت قوات هيئة تحرير الشام على العاصمة السورية دمشق.
إضعاف وصول المنشورات
وبالنسبة للإجراءات التي اتخذتها شركة ميتا بالنسبة لهاتين الحالتين، فقد أضعفت الشركة مدى وصول المنشورين ونسبة مشاهدتهما، وبعد تقدم المستخدمين بشكوى إلى ميتا بخصوص ذلك، جرى تأكيد حذف المحتوى، فلم يعد أمام المستخدمين سوى رفع شكوى لمجلس الرقابة.
وبعد دراسة هاتين الحالتين، توصل المجلس بالإجماع إلى أن حذف المحتوى لا يتوافق مع مسؤوليات شركة ميتا على صعيد حقوق الإنسان.
كما تبين للمجلس بأن هنالك حاجة ماسة لتعديل شركة ميتا لسياساتها ذات الصلة وذلك لضمان التزامها بتعهداتها مستقبلاً، وكما شرح المجلس في قراره فإن: "هنالك أهمية كبيرة تتصل بالمصلحة العامة بالنسبة لتلقي الناس لمعلومات بوسعها الحفاظ على سلامتهم إن كانوا يعيشون في ظل ظروف نزاع يتطور بشكل سريع، بما أن النظام يقوم في تلك الظروف بالحد من سرعة تدفق المعلومات بدرجة كبيرة، مع وجود احتمال ضعيف لأن تؤدي مشاركة هذا المحتوى إلى إلحاق مزيد من الضرر بالناس. ولهذا ارتأى المجلس أنه في هذا النزاع، وأي نزاع سياسي آخر، تنقطع وسائل الاتصال، ما يجعل الأدلة الظرفية التي تدفع لنشر هذا المحتوى تتسم بالغموض في نظر من يراقب المشهد من الخارج، وفي ذلك تبرير للتساهل النسبي تجاه ذلك المحتوى نظراً لأهميته".
Loading ads...
المصدر: Religion Unplugged(link is external)
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


