المربع نت – رغم انسحاب معظم شركات السيارات الغربية من السوق الروسي بعد العقوبات المفروضة على موسكو، لا تزال سيارات بي ام دبليو وأودي وغيرها من العلامات الأوروبية الفاخرة تجد طريقها إلى العملاء الروس، لكن عبر مسارات أكثر تعقيداً مما كان عليه الحال سابقاً.
وتشير تقارير حديثة إلى اعتماد بعض شبكات الاستيراد الموازية على أساليب غير تقليدية لنقل السيارات عبر الصين، حيث يتم أحياناً تثبيت شعارات مؤقتة لعلامات صينية مثل شانجان فوق الشعارات الأصلية للسيارات قبل عبورها بعض نقاط التفتيش الحدودية، إلى جانب استخدام مستندات شحن معدلة، قبل إزالة هذه الشعارات بعد وصول السيارات إلى روسيا.
تعتمد العملية في الأساس على الاستفادة من ثغرة قانونية مرتبطة بتصنيف السيارات المستعملة. فبدلاً من تصدير السيارات الأوروبية الجديدة مباشرة إلى روسيا، وهو أمر يخضع لقيود صارمة، يتم شراء السيارات من السوق الصينية وتسجيلها محلياً بشكل فوري، ما يسمح بإعادة تصنيفها قانونياً كسيارات مستعملة رغم أنها لم تُستخدم فعلياً.
وبمجرد حصول السيارة على هذا التصنيف، تصبح إجراءات تصديرها أسهل بكثير مقارنة بالسيارات الجديدة التي تتطلب موافقات ووثائق إضافية من الشركات المصنعة.
وبحسب بيانات متخصصة في أسواق السيارات، دخلت عشرات الآلاف من السيارات الأوروبية الفاخرة إلى روسيا خلال السنوات الأخيرة عبر قنوات الاستيراد الموازية، ما ساهم في استمرار توفر هذه السيارات داخل صالات العرض الروسية رغم توقف المبيعات الرسمية.
وتجد الشركات المصنعة نفسها عاجزة إلى حد كبير عن إيقاف هذه العمليات. فقد أكدت كل من بي ام دبليو ومجموعة فولكس واجن المالكة لأودي في مناسبات سابقة أنها لا تدعم هذا النوع من الصادرات، وأن السيارات تصل إلى روسيا عبر أطراف مستقلة خارج شبكاتها الرسمية.
كما طلبت بي ام دبليو من وكلائها في الصين التدقيق بشكل أكبر في هوية المشترين والصفقات المشتبه بارتباطها بالسوق الروسي، إلا أن تطبيق هذه الإجراءات يظل محدود الفاعلية. فبمجرد بيع السيارة لمشترٍ مستقل داخل الصين، تفقد الشركة القدرة على تتبع مسارها النهائي، خصوصاً مع انتقالها عبر عدة وسطاء خلال فترة قصيرة.
ورغم نجاح هذه القنوات في توفير السيارات الفاخرة للعملاء الروس، فإن التكلفة النهائية ترتفع بشكل ملحوظ نتيجة رسوم النقل والوسطاء والمخاطر المرتبطة بعمليات الاستيراد غير الرسمية، ما يجعل أسعار بعض السيارات تصل إلى مستويات تفوق أسعارها الأصلية في أوروبا بفارق كبير.
ولا تتوقف التحديات عند السعر فقط، إذ يواجه المالكون مشكلات تتعلق بالخدمات الرقمية والضمانات الرسمية. فالكثير من هذه السيارات مخصص أساساً للأسواق الأوروبية أو الصينية، ما يعني أن بعض خدمات الملاحة والتطبيقات المتصلة بالإنترنت قد لا تعمل بشكل كامل داخل روسيا، إضافة إلى غياب الدعم الرسمي من الشركات المصنعة.
Loading ads...
ومع استمرار الطلب على السيارات الألمانية الفاخرة داخل روسيا، يبدو أن شبكات الاستيراد الموازية ستواصل البحث عن طرق جديدة لإبقاء هذه السيارات حاضرة في السوق، حتى لو تطلب الأمر إخفاء هوية السيارة الحقيقية مؤقتاً خلف شعار صيني قبل عبور الحدود.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

بسرعة طلقة.. أنكر تطلق شاحنا جديدا إليك أهم مواصفاته
منذ ساعة واحدة
0




