ساعة واحدة
بين التصعيد والوساطة.. حرب روسيا وأوكرانيا أمام اختبار دبلوماسي جديد
الإثنين، 21 سبتمبر 2026
تتواصل الهجمات الروسية والأوكرانية المتبادلة بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة وتركيا لإنهاء الحرب.
وحذرت موسكو من تكثيف ضرباتها على كييف، بينما أعلنت أوكرانيا تنفيذ هجمات على منشآت نفطية وصناعية داخل روسيا.
وقالت السلطات في كييف إن هجومًا روسيًّا خلال الليل أسفر عن مقتل 4 أشخاص، بينهم 3 أطفال، في وقت استمرت فيه هجمات الطائرات المسيّرة على العاصمة الأوكرانية والمنطقة المحيطة بها طوال اليوم.
وقال حاكم منطقة كييف، تيمور تكاتشينكو، إن الهجمات استمرت لأكثر من يوم في عدة مناطق، مشيرا إلى أن منطقة فاستيف، الواقعة جنوب غربي كييف، تكبدت أكبر قدر من الأضرار.
وقال مسؤولون محليون إن القوات الروسية قصفت مساء منطقة قرب مبنى سكني في مدينة سومي الشمالية، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر، كما قتل شخص آخر في كراماتورسك في إحدى موجات القصف المتعددة.
في المقابل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده نفذت هجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة على منشآت نفطية وصناعية في منطقتي موسكو وفورونيج الروسيتين.
وأضاف أن إحدى المنشآت الرئيسية في صناعة النفط الروسية ومنشأة لوجيستية تعرضتا للقصف، معتبرا أن الأموال المرتبطة بهما تدعم "آلة الحرب".
وأشار إلى استخدام صاروخ "فلامينغو" الموجه، وصاروخ "بليكان" الباليستي، إلى جانب أنواع مختلفة من الطائرات المسيّرة، ونشر مشاهد قال إنها تعود للهجمات التي نفّذتها بلاده.
من جهتها، توعدت موسكو بتكثيف ضرباتها باستخدام أسلحة عالية الدقة ضد أهداف عسكرية في كييف، ردا على هجمات أوكرانية بالطائرات المسيّرة خلال الانتخابات التشريعية الروسية.
وفي موسكو، قال رئيس البلدية سيرغي سوبيانين إن أنظمة الدفاع الجوي الروسية دمرت خلال الليل طائرات مسيّرة أوكرانية كانت متجهة إلى العاصمة، مضيفا أن الهجمات تسببت في أضرار بمصفاة موسكو النفطية دون وقوع خسائر بشرية.
وجاءت هذه التطورات رغم ضغوط تمارسها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لوقف استهداف منشآت الطاقة، إذ حث ترمب الأسبوع الماضي زيلينسكي على وقف الهجمات التي تستهدف إنتاج النفط الروسي.
ونقل موقع "أكسيوس" أن ترمب طلب مرارا من زيلينسكي وقف مهاجمة مصافي النفط الروسية، وأبلغه بأن هذه الهجمات تسهم في ارتفاع أسعار الديزل عالميا، فيما تكررت كلمة "الديزل" مرات عديدة خلال الاتصال بينهما.
وكان ترمب قد أعلن أن روسيا وأوكرانيا تعهدتا بوقف استهداف البنية التحتية للطاقة في البلدين، بينما أكد زيلينسكي استعداد كييف لاتخاذ "خطوات تهدئة" إذا قامت موسكو بالمثل، وهي المبادرة التي وصفها الكرملين بأنها "فكرة جيدة".
وفي السياق الأوروبي، رجحت أجهزة الاستخبارات الفرنسية خريف عام 2027 موعدا محتملا لشن "هجوم روسي كبير" ضد عدة دول أوروبية، بينها فرنسا، وفق ما نقلته قناة "فرانس تلفزيون" عن مصادر استخباراتية.
وقال التقرير إن التقديرات الاستخباراتية نقلت الموعد المحتمل لهجوم روسي واسع النطاق من عام 2030، كما كان متوقعا سابقا، إلى خريف 2027، مشيرا إلى أن البنى التحتية الحيوية في فرنسا، مثل محطات الكهرباء وشبكات الاتصالات ومرافق مياه الشرب، تقع ضمن الأهداف المحتملة.
ونقلت القناة عن المسؤول السابق رفيع المستوى في الاستخبارات العسكرية الفرنسية، ألان كريستيان، قوله إن الهجوم الروسي المحتمل قد يتم عبر طائرات مسيّرة تستهدف المنشآت الدفاعية الفرنسية، مضيفا أن فرنسا لا تمتلك حاليا القدرة الكاملة على توفير حماية شاملة ضد هجوم من هذا النوع.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد قال في 18 سبتمبر/أيلول إن بلاده "هدف بالفعل لهجمات هجينة"، معلنا إعداد خطة لحماية البنى التحتية الحيوية من الهجمات السيبرانية واعتداءات الطائرات المسيّرة الروسية.
وفي ظل استمرار المساعي السياسية، أعلن زيلينسكي أنه تحدث هاتفيا إلى ترمب واتفقا على الاجتماع في نيويورك خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع مشاركة الرئيسين في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال زيلينسكي إن الاجتماع "يمكن أن يحقق الكثير"، مشيرا إلى احتمال استئناف المفاوضات لإنهاء الحرب، ومضيفا أن "الزخم الدبلوماسي موجود".
كما قال رئيس الاستخبارات الخارجية الأوكرانية وكبير المفاوضين رستم عميروف، في تصريحات لـ"أكسيوس"، إن التركيز الأساسي للجانب الأوكراني ينصب على إيجاد حلول لإنهاء الحرب والحصول على ضمانات أمنية.
وفي مسار مواز، أعلنت تركيا أنها أرسلت عرضا إلى أوكرانيا وروسيا لإنهاء القتال في البحر الأسود.
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن أنقرة قدمت اقتراحا إلى الطرفين، وتلقت ردودا منهما، لكنها لاحظت وجود مطالب ومواقف يصعب التوفيق بينها.
Loading ads...
وأكد أن الأولوية تتمثل في إخراج الحبوب من المنطقة، مشيرا في الوقت نفسه إلى وجود مبادرات لإنهاء الحرب بشكل كامل، لكنه قال إن التوصل إلى حل دائم يبدو صعبا في المرحلة الحالية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




