في مشهد مأساوي جديد هزّ الوسط الفني في لبنان، استشهد الممثل اللبناني علي يونس وابنته سيلين، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزله في قرية اللوبية جنوب لبنان، وذلك قبل سريان وقف إطلاق النار بنحو نصف ساعة.
الحادثة أثارت صدمة واسعة في الأوساط الفنية والإعلامية، خاصة أنها جاءت في توقيت بالغ الحساسية قبيل دخول الهدنة حيز التنفيذ.
ووفقاً للتفاصيل الأولية، فإن القصف استهدف المنطقة السكنية التي كان يقطن فيها يونس مع عائلته، ما أدى إلى وفاته على الفور برفقة ابنته، في واقعة أعادت تسليط الضوء على تبعات التصعيد العسكري المستمر في الجنوب اللبناني، وما يخلفه من خسائر بشرية مؤلمة تطال مدنيين وفنانين على حد سواء.
المفارقة المؤلمة في هذه الحادثة أن الفنان الراحل كان قد نشر قبل ساعات من استشهاده رسالة على حسابه الشخصي عبر موقع فيسبوك، عبّر فيها عن حالة من الترقب والقلق التي كانت تسود الأجواء في جنوب لبنان، مستخدماً تعبير “حبس الأنفاس” لوصف المشهد العام في المنطقة.
وجاء في منشوره أن الوضع في الجنوب كان يتأرجح بين أمل في هدنة إنسانية مرتقبة وبين تصعيد ميداني متزايد يهدف إلى فرض وقائع جديدة قبل وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن أي اتفاق يجب ألا يمنح إسرائيل حرية الحركة داخل الأراضي اللبنانية، مع ضرورة منح “المقاومة” حق الرد، حتى لا ينطبق المثل الشعبي القائل: “كأنك يا بو زيد ما غزيت”. وقد ختم منشوره بكلمة “صامدون”، في إشارة إلى حالة الترقب والصمود التي كان يصف بها الواقع قبل ساعات من رحيله.
هذه الكلمات، التي تحولت بعد وفاته إلى ما يشبه “الرسالة الأخيرة”، لاقت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعاد مستخدمون تداول منشوره مرفقاً بتعليقات حزينة، معتبرين أنه يعكس بدقة الحالة التي سبقت لحظات النهاية المأساوية.
ويُعد علي يونس واحداً من الأسماء المعروفة في الوسط الفني اللبناني، إذ كان عضواً في نقابة الممثلين في لبنان، وشارك في عدد من الأعمال الدرامية التي حققت انتشاراً في العالم العربي.
من أبرز أعماله مشاركته في مسلسل آسر، والجزء الثاني من مسلسل للموت، إلى جانب أعمال أخرى مثل خمسة ونص والثمن وأولاد آدم، والتي رسخت حضوره على الساحة الدرامية خلال السنوات الماضية.
وبعيداً عن التمثيل، بدأ يونس مسيرته المهنية في مجال الإعلام الإذاعي، حيث عمل مقدماً للبرامج، وشارك في تقديم عدد من البرامج الاجتماعية والإذاعية، من بينها “مشاكل وحلول” و“ممنوع الغلط”، قبل أن ينتقل تدريجياً إلى عالم الدراما التلفزيونية والسينما.
وفي عام 2018، شارك في فيلم المهراجا، كما واصل حضوره في أعمال درامية متعددة، وصولاً إلى آخر مشاركاته الفنية في مسلسل أسر عام 2025، والذي اعتبره البعض إحدى آخر محطاته البارزة قبل رحيله.
وقد أثارت وفاته موجة حزن واسعة بين زملائه في الوسط الفني، الذين نعوه بكلمات مؤثرة، مشيرين إلى أخلاقه العالية ومسيرته الهادئة التي جمعت بين العمل الإذاعي والدرامي.
Loading ads...
كما عبّر العديد من الفنانين والجمهور عن صدمتهم من الطريقة التي انتهت بها حياته وحياة ابنته، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






