13 أيام
بعد احتجاجات وأعمال عنف.. الآلية السورية للتحقيق تحذر من توسع المحاسبة خارج القانون
الثلاثاء، 16 يونيو 2026
1:38 م, الثلاثاء, 16 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
اتسعت رقعة الاحتجاجات في عدد من المحافظات السورية للمطالبة بمحاسبة المتورطين في انتهاكات عهد النظام السابق، وسط أعمال تخريب وتحذيرات من انتقال المحاسبة إلى الشارع.
وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل تصاعد المطالب الشعبية بفتح ملفات الانتهاكات المرتكبة خلال السنوات الماضية ومحاسبة المسؤولين عنها، وسط انتقادات لما يعتبره المحتجون بطئاً في التعامل مع هذه الملفات عبر المؤسسات الرسمية.
شهدت دمشق وريفها توتراً متصاعداً، مع انتشار قوات الأمن الداخلي في محيط حيي عش الورور وجبل الورد، عقب تجمعات شعبية طالبت بمحاسبة شخصيات متهمة بالارتباط بالنظام السابق.
وفي حي برزة، تجمع عشرات المحتجين عند مداخل المنطقة، بينما أفادت مصادر محلية بوقوع مشادات واشتباكات بالأيدي بين بعض المشاركين وعناصر أمنية تدخلت لاحتواء الموقف.
وامتدت حالة الاحتقان إلى مناطق في ريف دمشق، حيث تعرضت محال تجارية وممتلكات خاصة لأعمال تخريب، على خلفية اتهام أصحابها بعلاقات سابقة مع النظام. وتزامن ذلك مع تحذيرات من محاولات تحريض وإثارة توترات في منطقة السيدة زينب، ودعوات إلى ضبط النفس.
وفي مدينة تدمر بريف حمص الشرقي، تجمع عدد من الأهالي للمطالبة بإبعاد شخصيات تتهمها أوساط محلية بالارتباط بالنظام السابق، وسط استنفار أمني وحالة من الترقب.
كما شهدت ساحة العاصي ومحيط مبنى محافظة حماة تجمعات شارك فيها مئات الأشخاص، طالبوا بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم، وعدم السماح بإفلات المتورطين من العقاب.
وفي إدلب، خرجت مظاهرة في بلدة معردبسة رفضاً لعودة شخصيات مرتبطة بالنظام السابق. ودخلت قوات الأمن مدينة طيبة الإمام، بالتزامن مع معلومات عن تحطيم سيارات تعود لأشخاص متهمين بعلاقات سابقة مع النظام.
وفي جبل الزاوية، أثار إخطار عائلة القائد السابق جمال معروف بإخلاء منزلها في قرية دير سنبل جدلاً بين الأهالي. كما تزامنت التطورات مع دعوات إلى تنظيم تحركات احتجاجية في محافظة اللاذقية، فيما دعا وجهاء ومخاتير إلى التهدئة وتجنب خطوات قد تؤدي إلى تصعيد محلي.
من جهتها، قالت “الآلية السورية للتحقيق” في بيان إنها تتابع بقلق التحركات الشعبية والتوترات الأمنية الأخيرة، مشيرة إلى وقوع حالات قتل استهدفت أشخاصاً على خلفية اتهامات بالارتباط بالنظام السابق، من دون تحقيقات مستقلة أو أحكام قضائية.
وأضافت أن حماية المجتمع من الانتقام والعنف تتطلب إنشاء مسار «حقيقي ومستقل» للعدالة الانتقالية، يضمن كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين وفق معايير قانونية واضحة.
وحذرت الآلية من أن غياب رواية رسمية بشأن الانتهاكات وعدم تحديد آليات التحقيق والمحاسبة يخلقان فراغاً تملؤه اتهامات غير موثقة وسرديات قائمة على الغضب والذاكرة الجماعية.
وقالت إن الإجراءات الانتقائية وغير الشفافة بين العفو والمساءلة ساهمت في تراجع الثقة، ووفرت بيئة تسمح بانتقال العدالة من المؤسسات إلى الشارع.
وأضافت أن استمرار الوضع قد يؤدي إلى توسع العقاب خارج نطاق القانون وتحول الاتهامات إلى أحكام ميدانية، معتبرة أن قتل أشخاص من دون تحقيق أو محاكمة يمثل انتهاكاً جديداً لسيادة القانون وحقوق الإنسان.
Loading ads...
وطالبت الآلية السلطات بإعلان مسار شفاف للعدالة الانتقالية، وتحديد المسؤوليات عبر مؤسسات قضائية مستقلة، ووقف الإفلات من العقاب والتسويات غير المعلنة. كما دعت إلى محاسبة المتورطين في الانتهاكات، مع ضمان حقوق الضحايا والمتهمين، ومنع عمليات القتل والانتقام خارج القضاء.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
حجارة عابدين.. كي لا يصبح هذا الأمر عاديا؟
منذ ساعة واحدة
0

