ساعة واحدة
لاعبة المنتخب السعودي للبلياردو جود بخاري: أسعى إلى أن أكون بطلة العالم
الإثنين، 21 سبتمبر 2026

في عالمِ البلياردو، الذي يتميَّزُ بالتركيزِ العالي والتفكيرِ الهندسي والحساباتِ الدقيقة، برزَ اسمُ جود محمد بخاري، إحدى المواهبِ السعوديَّة في اللعبة. جود حوَّلت شغفها في البلياردو إلى بصمةٍ احترافيَّةٍ، أهَّلها لخوضِ غمار عديدٍ من المنافسات في وقتٍ وجيزٍ، بل والحصولِ أيضاً على ميداليَّةٍ في البطولةِ الآسيويَّة بأوَّلِ مشاركةٍ سعوديَّةٍ قاريَّةٍ في اللعبة، مؤكِّدةً أن المرأةَ السعوديَّة باتت اليوم شريكاً أصيلاً في تحقيقِ الإنجازات.
حبِّي، واحترافي البلياردو سببهما والدي العزيز. هو لاعبٌ قديمٌ في اللعبة، وهو مَن زرعَ في نفسي الشغفَ بها، وعلَّمني أساسياتها الأولى في صغري.
البلياردو بالنسبةِ لي ليس مجرَّد لعبةٍ. إنه شغفٌ كبيرٌ، تطوَّرَ مع الوقت إلى احترافٍ وتفانٍ.
أشكرُ الاتحاد السعودي للبلياردو والسنوكر على كلِّ مجهوداته، ودعمه الكبيرِ لنا من أجل تحقيقِ طموحاتنا، وتمثيلِ وطننا بالشكلِ الذي يليقُ به عالمياً. نحن نتطلَّعُ لتحقيقِ مزيدٍ من البطولاتِ محلياً وخارجياً، لذا نتمنَّى تكثيفَ المعسكراتِ التدريبيَّةِ المتقدِّمة حتى نتمكَّن من منافسةِ أبطالِ العالم.
الاختلافُ يكمن في حجمِ الطاولة، وحجمِ الكراتِ المستخدمة، وفي القواعدِ وطريقةِ احتسابِ النقاط. البلياردو يتميَّزُ بسرعته، وتنوُّعِ ألعابه، وعددِ كراته، وهي إما ثماني كراتٍ، أو تسعٍ، أو عشرٍ.
الهدوءُ، والثقةُ وقتَ الضغط، في رأيي، الفيصلُ بين الفوزِ والخسارة. أحاولُ دائماً التركيزَ، والسيطرةَ على نفسي، وأحصرُ انتباهي على زاويةِ الضربةِ المقبلة فقط، وهذا يُعطيني الثباتَ والهدوء.
أحرصُ دائماً على بدءِ تدريباتِ الإحماء بشكلٍ مبكِّرٍ، وأقتطعُ لنفسي لحظاتِ هدوءٍ، أبتعدُ فيها عن أي ضغطٍ حتى أتمكَّن من دخولِ المباراة وأنا بأعلى جاهزيَّةٍ.
هذه الميداليَّةُ، هي إنجازٌ تاريخي. اعتلاءُ منصَّةَ التتويجِ الآسيويَّة، ورفعُ اسمِ بلادي بوصفي أوَّلَ سعوديَّةٍ وعربيَّةٍ وخليجيَّةٍ تُحقِّق هذا الإنجاز، بل وفي أوَّلِ مشاركةٍ رسميَّةٍ لنا، يصعبُ التعبيرُ عنه بالكلمات. جاء ذلك ثمرةَ تعبٍ طويلٍ، ودعمٍ كبيرٍ من قيادتنا ووطننا الغالي، وبإذن الله المقبلُ أجمل.
هو شعورٌ يفوقُ الوصف. أشعرُ بالفخرِ والاعتزازِ وأنا أرفعُ علمَ وطني عالياً، وكم أتمنَّى أن أكون دائماً عند حُسن الظن والثقة بي، وتمثيل السعوديَّة في كلِّ البطولاتِ والمحافل.
تعلَّمتُ منها الصبرَ العميق، ودقَّةَ التخطيط، والقدرةَ على اتِّخاذ القرارِ السليم في الوقتِ المناسب، وتحمُّل عواقبِ الأخطاء ومعالجتها بهدوءٍ. هذه المهاراتُ انعكست إيجاباً على حياتي الشخصيَّةِ والعمليَّة.
ما رأيك بالتعرف على المتزلجة شريفة السديري
إلى جانبِ الرياضة، يستهويني عالمُ الفنِّ كثيراً. أنا أمارسُ الرسم، كما أن الموسيقى تحتلُّ مساحةً كبيرةً في حياتي حيث أعزفُ على الجيتار، وهاتان الهوايتان تمنحانني كثيراً من السلامِ الداخلي، وتُغنيان جانبي الإبداعي.
كلُّ شخصيَّةٍ رياضيَّةٍ سعوديَّةٍ تسعى إلى رفعِ اسمِ الوطن في المحافلِ الدوليَّة مصدرُ إلهامٍ لي. في عالمِ البلياردو أستلهمُ دائماً من أساطيرِ اللعبة الذين أثبتوا أن الإرادةَ تصنعُ المستحيل.
التحدِّي الأكبرُ يكمن في كيفيَّةِ الموازنةِ بين التدريباتِ المكثَّفة والمشاركاتِ الخارجيَّة، وبين التزاماتِ الحياةِ الأخرى، لكنَّ الشغفَ يُسهِّل عليَّ كلَّ صعبٍ.
أتوقَّعُ، بإذن الله، أن يكون مستقبلُ البلياردو أوسعَ وأقوى في السعوديَّة، وأتمنَّى أن نحظى بدعمٍ أكبر للاعبات، يُسهم في تطويرِ مستوياتهن، ويُتيح لهن تمثيلَ الوطنِ بأفضل شكلٍ في البطولاتِ العالميَّة.
أتمنَّى أن يكون الإقبالُ على اللعبةِ أكبرَ في المستقبلِ مقارنةً بما هو عليه اليوم. أمَّا رسالتي لكلِّ فتاةٍ سعوديَّةٍ لديها شغفٌ بأي مجالٍ، وليس البلياردو فقط: امنحي نفسكِ الفرصة، ولا تضعي حدوداً لطموحاتك، فالسعوديَّةُ اليوم تُمهِّد لنا طريقَ النجاحِ والريادة.
طموحي ليس له سقفٌ. أنا أسعى إلى أن أكون بطلةَ العالمِ في البلياردو، وأن أحمل الذهبَ العالمي باسمِ السعوديَّة.
في يومِ الوطنِ الغالي، أقولُ: دام عزُّك يا وطني وأنتَ تُشجِّع بناتك، ليصلن إلى قممِ المجد. كلُّ قطرةِ عرقٍ أبذلها في الملعب، هي وفاءٌ لهذا الترابِ الغالي، وقيادتنا الملهمة.
Loading ads...
أقولُ: شكراً لـ «سيدتي» على هذه اللفتةِ الجميلة، وتسليطِ الضوءِ على إنجازاتِ الرياضةِ النسائيَّة السعوديَّة، ومنها البلياردو، كما أشكرُ كلَّ مَن دعمني في رحلتي نحو القمَّة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



