عام واحد
إعدامات ميدانية في الفاشر.. سيطرة الدعم السريع على مقر الفرقة السادسة مشاة
الأحد، 26 أكتوبر 2025

أعلنت قوات الدعم السريع في بيان تقدمها وسيطرتها على الفرقة السادسة مشاة بمدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور غرب السودان، صباح اليوم الأحد، مشيرة إلى أن الحدث يمثل محطة مفصلية في مسار المعارك مع الجيش السوداني.
ووثق عدد من عناصر قوات الدعم السريع في مقاطع مصورة دخولهم إلى مقر الفرقة السادسة مشاة واحتفالهم بتقدمهم إلى موقع جديد في المنطقة صباح اليوم الأحد.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في أم درمان، وائل الحسن، بأن هجمات قوات الدعم السريع بدأت منذ ثلاثة أيام، وأعلنوا سيطرتهم على مقر الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني بعد أن بدأوا هجومًا صباحًا استخدموا فيه المدرعات والمصفحات والمركبات القتالية، بالإضافة إلى غطاء القصف المدفعي والمسيرات الهجومية والانقضاضية.
الدعم السريع يُسيطر على مقر الفرقة السادسة بمدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور#السودان #التلفزيون_العربي pic.twitter.com/jPADRQFLhK
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) October 26, 2025
وأوضح المراسل أن مقر الفرقة يقع في أعلى نقطة في المدينة، لافتًا إلى أن الاشتباكات متواصلة في محيط المقر وفي حي الدرج، الذي يُعد الأكبر في الفاشر.
وتعتبر السيطرة على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، انتصارًا سياسيًا مهمًا لقوات الدعم السريع، وقد تُعجّل بتقسيم البلاد عبر تمكين القوة شبه العسكرية من تعزيز سيطرتها على إقليم دارفور مترامي الأطراف، الذي اتخذته قاعدة لحكومة موازية شكلتها في صيف هذا العام.
وقد حاصرت قوات الدعم السريع المدينة على مدار الثمانية عشر شهرًا الماضية، حيث تقاتل الجيش وحلفاؤه.
واستهدفت المدنيين بهجمات متكررة بالطائرات المسيرة والمدفعية، بينما أدى الحصار إلى انتشار المجاعة في أنحاء المدينة التي لا يزال يقطنها 250 ألف نسمة.
وتنقل المنظمات المحلية والأممية صورًا مأساوية للأوضاع الإنسانية المتأزمة في المدينة، التي يعاني سكانها من الجوع والقصف المستمر، ما دفع الآلاف من سكان المدينة إلى النزوح إلى المدن المجاورة في حالة إنسانية صعبة.
ونُشر حديثًا مقطع فيديو التقط في وقت سابق، يُظهر المواطنين في خندق يقف أعلاه عناصر الدعم السريع. ويقر المواطنون بمحاولتهم إدخال "المكرونة والطحين والسجائر" إلى مدينة الفاشر، ثم يعلن أحد العناصر أن أي مدني أو عسكري يحاول كسر حصار المدينة سيواجه بالرصاص. ثم أطلقت العناصر النار على المواطنين وقتلتهم.
وأثار نشر هذا الفيديو صدمة وغضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين دشنوا حملة تحت وسم "أنقذوا_الفاشر" لمطالبة الدول الكبرى والمنظمات الدولية بالضغط على طرفي الصراع في السودان لوقف المواجهات في الفاشر والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل لإنقاذ سكان المدينة.
وكشف رئيس وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان، دانيال أومالي، أن أكثر من 260 ألف مواطن محاصرون في الفاشر، يتناولون وجبة واحدة يوميًا ويخاطرون بحياتهم لمجرد العثور على مياه صالحة للشرب، كما تتعرض الفرق الطبية المحلية للاستهداف المتعمد أثناء محاولتها العمل بموارد محدودة للغاية.
وقالت قوات الدعم السريع الأسبوع الماضي إنها تسهّل خروج المدنيين والمقاتلين المستسلمين من المدينة، لكن أولئك الذين غادروا الفاشر أبلغوا عن عمليات سطو واعتداءات جنسية وقتل على يد جنود قوات الدعم السريع على الطريق.
Loading ads...
وقالت بعثة الأمم المتحدة الشهر الماضي إن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم متعددة ضد الإنسانية خلال حصار الفاشر، كما جرى اتهام الجيش بارتكاب فظائع.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




