رغم ارتباط اسمها بأحد أغنى رجال الأعمال في العالم، لا تبدو ماي ماسك مهتمة بأن تعكس ثروة ابنها إيلون ماسك على تفاصيل حياتها اليومية، إذ تكشف أنها قد تنام على مرتبة موضوعة على الأرض أو حتى في مرآب عندما تزور ابنها في منشأة «ستاربيس» التابعة لشركة «سبيس إكس» بولاية تكساس.
وفي حديث حديث مع صحيفة «نيويورك بوست»، قالت ماي ماسك، البالغة 78 عامًا، إن وجود أريكة أو مرتبة على الأرض يكفيها، معتبرة أن النوم على الأرض مع وجود سقف فوق رأسها يمثل في حد ذاته نوعًا من الرفاهية.
ولا تأتي هذه النظرة إلى الرفاهية من فراغ، إذ ارتبطت حياة ماي ماسك، قبل شهرة ابنها وثروته، بالتنقل والعمل المستمر ومحاولات إعادة بناء حياتها أكثر من مرة.
خلال زياراتها إلى إيلون ماسك في «ستاربيس»، لا تشترط والدته غرفة خاصة أو مكان إقامة فخمًا، بحسب ما نقلته «نيويورك بوست».
وقالت إنها تشعر بالراحة سواء وجدت أريكة للنوم أو مرتبة على الأرض، مضيفة أن مجرد وجود سقف فوق رأسها يجعل الوضع بالنسبة إليها جيدًا.
وتنسجم هذه النظرة مع ما كشفته ماي عن سنوات طويلة من حياتها، إذ اعتادت التنقل والإقامة لدى الأصدقاء والنوم على الأرائك، كما أنها نشأت على رحلات التخييم مع عائلتها في صحراء كالاهاري، وهي تجارب تقول إنها جعلتها أكثر استعدادًا للتكيف مع الظروف المختلفة.
وبالتالي، فإن النوم في مرآب «ستاربيس» لا يبدو بالنسبة إليها خروجًا كبيرًا عن أسلوب حياتها، حتى مع اختلاف الظروف جذريًا عن تلك التي عاشتها قبل عقود.
وراء صورة ماي ماسك الحالية كعارضة أزياء وشخصية عامة ووالدة إيلون ماسك، توجد رحلة مهنية وشخصية طويلة سبقت وصول ابنها إلى عالم المليارات.
بعد طلاقها من إيرول ماسك عام 1979، أصبحت ماي مسؤولة عن تربية أبنائها الثلاثة: إيلون وكيمبال وتوسكا. وفي مذكراتها السابقة، قالت إنها تعرضت خلال الزواج لإساءة جسدية ولفظية، بينما نفى إيرول ماسك تلك الاتهامات في تصريحات لصحيفة «نيويورك تايمز».
واضطرت ماي خلال تلك المرحلة إلى الاعتماد على نفسها والعمل في أكثر من مجال، من بينها التغذية وعرض الأزياء، من أجل إعالة الأسرة.
وتوضح سيرتها المهنية أنها لم تكن تعتمد على مجال واحد؛ فقد بنت على مدار سنوات عملًا في التغذية والاستشارات والتدريس والإعلام، بالتوازي مع استمرارها في العمل عارضة أزياء. ووفق موقعها الرسمي، أسست نشاطًا في مجال التغذية في ثماني مدن وثلاث دول، وواصلت العمل في المجالين لعقود.
تربط ماي ماسك بين تجربتها الشخصية وطريقتها في التعامل مع الأزمات.
وفي حديثها عن الفترة التي أعقبت انفصالها، أوضحت أن الإنسان قد يضطر إلى التخلي عن بعض الكماليات، مثل تناول الطعام في المطاعم أو الذهاب إلى السينما أو شراء الملابس الفاخرة، إذا كان ذلك يساعده على الخروج من علاقة أو وضع مؤذٍ.
وتقوم فلسفتها على البحث عن الحل العملي المتاح بدلًا من انتظار الظروف المثالية، وهي الفكرة التي تعود إليها في كتابها الجديد «Timeless: The Art of Reinvention and Resilience at Any Age».
وصدر الكتاب في سبتمبر/أيلول 2026، ويتناول محطات مختلفة من حياتها، بما في ذلك العمل والأمومة والتقدم في العمر وإعادة بناء المسار الشخصي والمهني. ويؤكد موقع ماي ماسك الرسمي أن الكتاب صدر في 15 سبتمبر 2026.
رغم أن شهرة ابنها أصبحت جزءًا أساسيًا من صورتها العامة، فإن مسيرة ماي المهنية بدأت قبل أن يصبح إيلون ماسك اسمًا عالميًا بوقت طويل.
بدأت العمل في عرض الأزياء وهي في الخامسة عشرة من عمرها، ووصلت لاحقًا إلى نهائيات مسابقة ملكة جمال جنوب إفريقيا عام 1969، ثم واصلت العمل في المجال بالتوازي مع دراستها وتخصصها في التغذية.
كما حصلت على درجتي ماجستير في مجالي التغذية وعلم التغذية، واستمرت في ممارسة مهنتها كاختصاصية تغذية إلى جانب عملها في الأزياء.
واللافت أن الجزء الأكثر شهرة من مسيرتها في عالم الأزياء جاء في مراحل متقدمة من عمرها، وليس خلال سنوات الشباب فقط.
عندما بلغت ماي ماسك 50 عامًا، انتقلت إلى نيويورك، في خطوة اعتبرتها بداية جديدة لمسيرتها.
وكانت قد انتقلت قبل ذلك إلى الولايات المتحدة لمتابعة أبنائها والعمل، ثم اختارت نيويورك لأنها رأت في إيقاع المدينة السريع بيئة مناسبة لطموحاتها.
وفي تصريحات سابقة، وصفت نيويورك بأنها مدينة «يمشي سكانها ويتحدثون ويفكرون بسرعة»، وهو ما وجدته متوافقًا مع الشخصية التي أرادت أن تبنيها في تلك المرحلة.
لكن البداية لم تكن سهلة؛ فقد كشفت في مقابلة حديثة مرتبطة بكتابها الجديد أنها واجهت في سن الخمسين فترة مالية صعبة، لدرجة أنها عانت من صعوبة دفع إيجار شقتها في سان فرانسيسكو قبل انتقالها إلى نيويورك.
ومع ذلك، تحولت السنوات التالية إلى واحدة من أكثر مراحل حياتها المهنية نشاطًا.
في عام 2017، أصبحت ماي ماسك، في التاسعة والستين من عمرها، الوجه الأكبر سنًا لعلامة CoverGirl آنذاك، بعد مسيرة امتدت لعقود في مجال الأزياء.
وبعد خمس سنوات، ظهرت في نسخة ملابس السباحة من مجلة Sports Illustrated عام 2022 وهي في الرابعة والسبعين، وكانت وقتها أكبر عارضة تظهر على غلاف إصدار المجلة، قبل أن تنتقل هذه الصفة لاحقًا إلى مارثا ستيوارت، التي ظهرت على الغلاف في سن 81 عامًا عام 2023.
كما ظهرت ماي في حملات إعلانية وأغلفة مجلات عالمية، وظهرت في فيديو كليب بيونسيه «Haunted»، إلى جانب مشاركاتها في عروض الأزياء والحملات التجارية.
Loading ads...
وبحسب موقعها الرسمي، أصبحت في السبعينات سفيرة لعلامة Dior Beauty، فيما تواصل حتى الآن العمل كعارضة أزياء ومتحدثة وكاتبة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





