22 أيام
إضرابات واحتجاجات في ريف دمشق والحسكة والسويداء .. ما التفاصيل؟
الإثنين، 8 يونيو 2026

4:13 م, الأثنين, 8 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
تتسع رقعة الاحتجاجات والإضرابات في عدد من المناطق السورية وسط تصاعد الضغوط المعيشية وتراجع الخدمات الأساسية، في مشهد يعكس اتساع حالة السخط الشعبي إزاء أداء الحكومة الانتقالية حيال الأوضاع الاقتصادية والخدمية المتردية.
وتكشف التحركات المتزامنة في أكثر من محافظة عن استمرار الأزمات المرتبطة بالأجور والأسعار والخدمات العامة، في وقت لا تزال فيه الاستجابات الرسمية محدودة أو غير واضحة بالنسبة للكثير من المطالب المطروحة.
شهدت منطقة الكسوة في ريف دمشق، يوم الاثنين 8 حزيران/يونيو 2026، إضراباً عمالياً واسعاً داخل شركة “زنوبيا” لصناعة السيراميك قرب جسر دير علي، حيث أقدم العمال على وقف العمل بصورة جماعية ومنظمة بعد مطالبات متكررة برفع الأجور لم تلقَ استجابة. وأدى الإضراب إلى توقف العمل داخل المعمل، في خطوة تعكس حجم الضغوط التي تواجهها شريحة العمال في ظل التآكل المستمر للقدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، بحسب مصادر محلية.
وجاءت التحركات احتجاجاً على تدني الأجور والمطالبة بتحسين المستوى المعيشي، بينما تتواصل موجات الغلاء والتضخم التي تزيد من الأعباء الملقاة على العاملين وأسرهم. كما لم تتضمن المعلومات المتداولة أي تفاصيل بشأن موقف إدارة الشركة أو وجود تدخل رسمي لمعالجة أسباب الإضراب أو فتح حوار مع العمال، ما يثير تساؤلات حول آليات التعامل مع المطالب العمالية وقدرة السياسات الاقتصادية الحكومية على الاستجابة للتحديات التي تواجه شريحة واسعة من الموظفين والعمال ودعم مطالبهم.
شهدت محافظة الحسكة عدة مؤشرات على تنامي الاحتجاجات المرتبطة بالأوضاع المعيشية والخدمية، إذ تداولت مصادر إعلامية مقاطع وصوراً من قرية غزيّلة تظهر قيام سكان بقطع طرق عبر إشعال إطارات احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود وتردي ظروف المعيشة. ولم تتضح مدة الإغلاق أو ما إذا كانت الجهات المسيطرة في المنطقة قد اتخذت إجراءات لمعالجة أسباب الاحتجاج أو الاستجابة للمطالب المطروحة، وفق مانقلت عدة وسائل إعلامية.
وفي سياق متصل، تتواصل الشكاوى من تدهور الوضع الإنساني والخدمي في منطقة الهول، وسط حديث عن أزمة كهرباء متفاقمة دفعت كثيرين لوصف الحصول على التيار الكهربائي بأنه بات أشبه بالحلم. كما تتزايد المطالب بتحسين الخدمات الأساسية بعد سنوات من التراجع المستمر، في حين لا تزال المعطيات المتاحة تفتقر إلى بيانات واضحة حول أسباب الأزمة أو الخطط المطروحة لمعالجتها.
وبالتوازي مع ذلك، جرى تداول دعوة لتنظيم احتجاج في مدينة الشدادي جنوبي الحسكة، احتجاجاً على ما وُصف بسيطرة مجموعات مسلحة، من دون توفر معلومات تفصيلية حول حجم المشاركة أو طبيعة الاستجابة الأمنية والإدارية لهذه الدعوات، بحسب ماتداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي محافظة السويداء، استمرت الاحتجاجات لليوم الثالث على التوالي على خلفية مطالب مرتبطة بملفات التغييب القسري مع استمرار احتجاز أبناء السويداء في سجون الحكومة الانتقالية، حيث طالب المحتجون بحل المكتب الأمني التابع لقوات الحرس الوطني، بعد فرار عدد من المحتجزين ممن شاركوا في ارتكاب مجازر تموز/يوليو الطائفية بحق السكان الدروز، وفق ما أظهرت فيديوهات متداولة من المدينة.
وتأتي الاحتجاجات ضمن سياق صعب تعيشه السويداء، اذ تشهد احتجاجات مرتبطة بملف التعليم، بعد رفض الحكومة الانتقالية إجراء الامتحانات في المحافظة، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه السكان الذين يضطرون للتكيف مع حصار شبه مطبق منذ العام الماضي.
Loading ads...
وتتزايد الانتقادات لأداء الحكومة الانتقالية في مختلف مناطق سوريا، الأمر الذي يدفع شرائح متزايدة من السكان إلى اللجوء للاحتجاجات والإضراب باعتبارهما وسيلتين للضغط في ظل استمرار التدهور الاقتصادي والخدمي واتساع الهوة بين الوعود الرسمية والواقع المعيشي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

