ساعة واحدة
70 عاما على أزمة السويس.. لهذا تحتاج فرنسا وبريطانيا إلى تفاهم جديد
الإثنين، 2 نوفمبر 2026

يرى أستاذ العلوم السياسية في كلية كينغز لندن، فيرنون بوغدانور، أن أوروبا لن تتمكن من بناء سياسة خارجية ودفاعية مستقلة ما دامت فرنسا والمملكة المتحدة عاجزتين عن تجاوز خلافاتهما التاريخية.
ويدعو، في مقال نشرته صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، إلى تفاهم جديد بين البلدين يعيد بناء الشراكة بينهما، مؤكدا أن إقصاء بريطانيا أضعف المشروع الأوروبي، وأن تحديات الحاضر تجعل استمرار هذه القطيعة أكثر كلفة.
ويأتي المقال في وقت أعرب فيه رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام عن رغبته في عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي خلال حياته، داعيا إلى نقاش صريح حول تداعيات خروج بلاده من الاتحاد أو ما يُعرف بـ"البريكست".
ينطلق المقال من أزمة السويس (العدوان الثلاثي على مصر)، التي اندلعت عام 1956 عقب تأميم مصر قناة السويس في 26 يوليو/تموز من العام نفسه.
وبدأ الصراع حين هجمت إسرائيل على الأراضي المصرية في 29 أكتوبر/تشرين الأول، وانضمت لها بريطانيا وفرنسا، قبل أن يتوقف النزاع بضغوط دولية في 6 نوفمبر/تشرين الثاني، مما كشف تراجع النفوذ الإمبراطوري البريطاني والفرنسي.
ويعتبر بوغدانور أن فشل التدخل بدد وهم استمرار بريطانيا قوة عالمية كبرى، ودفع البلدين في مسارين متناقضين؛ فبريطانيا خلصت إلى أن التدخل كان خطأ، واتجهت في عهد رئيس الوزراء هارولد ماكميلان إلى تعزيز ارتباطها بالولايات المتحدة.
أما فرنسا، فرأت أن العملية كانت مبررة رغم فشلها، واتجهت نحو ألمانيا والتكامل الأوروبي لاستعادة دورها الدولي.
وامتد الخلاف، وفق بوغدانور، إلى مرحلة الرئيس الفرنسي شارل ديغول، الذي عارض انضمام بريطانيا إلى المجموعة الاقتصادية الأوروبية عامي 1963 و1967، خشية أن تصبح لندن مدخلا للنفوذ الأمريكي داخل أوروبا.
ويرى الكاتب أن هذا الموقف كان متناقضا مع هدف بناء قوة أوروبية مستقلة؛ إذ كيف يمكن للقارة أن تعزز قدراتها الدفاعية من دون بريطانيا، التي تشارك فرنسا امتلاك السلاح النووي؟
Loading ads...
ويحذر من أن استمرار هذا النهج يضعف قدرة أوروبا على تقرير مصيرها، مستحضرا مخاوف ديغول من أن تتولى الولايات المتحدة وروسيا تقرير شؤون القارة من دون مشاركتها، وهو احتمال يرى الكاتب أنه قد يتكرر في سياق الحرب الأوكرانية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




