ساعة واحدة
توظيف الذكاء الاصطناعي لتقليل حوادث السيارات على الطرق
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

يتجه باحثون وأطباء في الولايات المتحدة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير وسائل السلامة المرورية، من خلال تحليل حوادث السيارات وإعادة بناء لحظات التصادم افتراضياً، بهدف فهم أسباب الإصابات الخطرة وتحسين تصميم المركبات وأنظمة الاستجابة للطوارئ.
وفي تقرير نشرته الجمعية الأمريكية لكليات الطب في 27 أكتوبر/تشرين الأول، سلط باحثون الضوء على التعاون بين جراحي الإصابات ومهندسي الطب الحيوي وخبراء الحوادث، لتحويل البيانات الطبية والهندسية إلى حلول تساعد على منع التصادمات أو الحد من عواقبها.
وتشير بيانات المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن حوادث المركبات في الولايات المتحدة تسببت خلال عام 2023 في نحو 44 ألف وفاة، و2.8 مليون زيارة لأقسام الطوارئ، ما يجعلها إحدى أبرز مشكلات الصحة العامة، فضلاً عن تكاليفها الاقتصادية الكبيرة.
ويعتمد هذا النهج على جمع معلومات من سجلات الحوادث وأجهزة تسجيل بيانات المركبات وكاميرات المراقبة، إلى جانب الصور الطبية وتقارير المستشفيات. وتتيح خوارزميات الذكاء الاصطناعي تحليل هذه البيانات، وإعادة بناء حركة السيارات قبل الاصطدام وأثناءه، وتحديد العوامل التي أسهمت في وقوع الإصابات، بما يساعد الباحثين على اكتشاف مواطن الضعف في تصميم المركبات.
وتعمل شبكة أبحاث إصابات التصادم، التي تضم تسع مؤسسات أكاديمية أمريكية، على جمع الخبرات الطبية والهندسية لفهم كيفية حدوث الإصابات، وتقديم توصيات لتحسين وسائل الحماية داخل السيارات. وأسهمت أبحاث هذا المجال على مدى سنوات في تطوير تقنيات مثل أحزمة الأمان المتكيفة، والوسائد الهوائية، وأنظمة الإبلاغ التلقائي عن الحوادث وإخطار فرق الطوارئ.
كما تفتح النماذج الرقمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي المجال أمام تطوير اختبارات تصادم افتراضية أكثر تنوعاً، تراعي اختلاف الأجسام والأعمار والحالات الصحية، بدلاً من الاعتماد على نماذج محدودة لا تمثل جميع مستخدمي الطرق.
ولا تقتصر الفوائد المحتملة على حماية السائقين والركاب، بل تمتد إلى المشاة وراكبي الدراجات، عبر تحليل ظروف الحوادث وتطوير تصاميم أكثر أماناً للسيارات والطرقات.
ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي لإنهاء المشكلة؛ فزيادة أحجام السيارات وأوزانها، والقيادة المشتتة، وبطء انتشار المركبات الأكثر أماناً، تظل عوامل مؤثرة في معدلات الإصابات والوفيات.
Loading ads...
ويؤكد هذا التوجه أن الذكاء الاصطناعي قد يتحول إلى أداة مهمة في الوقاية من حوادث الطرق، لكن نجاحه يتطلب اختبارات ميدانية مستقلة، وبيانات دقيقة، وتحويل النتائج البحثية إلى معايير سلامة قابلة للتطبيق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





