3 ساعات
الدكتور على يحيى: مصر مركزٌ استراتيجي للتصنيع الدوائى لـ«جمجوم فارما».. وخطة طموح للوصول إلى المركز الـ20 بين الأعلى مبيعاً فى مصر السنوات المقبلة
الأحد، 26 أبريل 2026

حاوره – عبدالحليم الجندي – أحمد أبو شرابية
الدكتور على يحيى، المدير العام لشركة «جمجوم فارما–مصر و شمال إفريقيا»
نخطط لطرح 30 مستحضراً لأدوية الضغط والسكري وسيولة الدم وأمراض القلب والأوعية خلال العامين والنصف المقبلين
نستهدف التوسُّع بمحفظة المستحضرات وإطلاق منتجات جديدة فى 2026 لمواكبة الطلب المتنامى بالسوق المصرية
نمتلك منظومة تصنيعية ذكية تؤهلنا لانتزاع الاعتمادات الدولية وتعزيز نفوذ المنتج المصرى عالمياً
مصنع «جمجوم فارما» يقترب من التطبيق الكامل لمنظومة التتبُّع الدوائى وفق الجداول التنظيمية المعتمدة
«جمجوم فارما» تعزز التوعية بأمراض العيون عبر مبادرات مجتمعية وشراكات طبية لدعم الكشف المبكر
نسعى للحصول على اعتماد مصنع «جمجوم فارما» من هيئة الدواء السعودية بما يعزز خططنا للتوسع التصديرى
نحرص على الاحتفاظ بمخزون استراتيجى من المواد الخام الدوائية لضمان استمرارية الإنتاج وتلبية احتياجات المرضى المصريين
75 مليون وحدة سنوياً تقريباً الطاقة الإنتاجية لمصنع جمجوم فى مصر
21 عدد المستحضرات المتداولة للشركة في السوق المصرية
3 قطاعات إنتاجية رئيسية يرتكز عليها إنتاج مصنع جمجوم فارما فى مصر
51 إجمالي عدد مستحضراتنا في سوق الدواء المصري الفترة المقبلة
ترسِّخ شركة «جمجوم فارما» مكانتها بوصفها أحد أبرز اللاعبين فى قطاع الدواء المصرى، متبنية استراتيجية بعيدة المدى تضع مصر فى قلب عملياتها الإقليمية، ليس فقط باعتبارها قاعدة استهلاكية كبرى، بل بحسبانها مركزاً تصنيعياً متطوراً يعتمد على توطين التكنولوجيا الحيوية؛ حيث ترتكز رؤية الشركة على بناء نموذج أعمال مرن قادر على امتصاص المتغيرات الاقتصادية وتحويلها إلى فرص للنمو، عبر تعميق المكوِّن المحلى فى الصناعة الوطنية وتوسيع محفظة المنتجات العلاجية، بما يتماشى مع توجُّهات الدولة المصرية نحو تحقيق الاكتفاء الذاتى الدوائى، وتعزيز مكانة مصر منصة انطلاق استراتيجية نحو الأسواق الإفريقية والخليجية.
وفى مؤشر يعكس وتيرة النمو المتسارع للشركة داخل السوق المحلية، كشف الدكتور على يحيى، المدير العام لشركة «جمجوم فارما – مصر و شمال افريقيا»، عن خطة طموح للوصل الى المركز العشرين بين شركات الأدوية الأعلى مبيعا في مصر، مدعومة بطرح 30 مستحضراً للأمراض المزمنة خلال العامين والنصف القادمين.
وفى حوارنا معه، وضعنا الدكتور على يحيى فى قلب غرفة عمليات «جمجوم فارما»، متحدثاً بمنطق القائد الذى يقرأ المستقبل ما بين السطور؛ فمصر فى نظره ليست مجرد سوق عابرة، بل هى وطن استثمارى وقصة نجاح تمت هندستها لتستمر وتتوسَّع، مؤكداً أن الرهان على قدرات الكوادر المصرية والبنية التحتية المتطورة هو الضمانة الحقيقية لصياغة مستقبل الرعاية الصحية لمصر فى المنطقة.
بالنظر إلى المشهد الاقتصادى الحالى، كيف تقيِّمون أداء سوق الدواء المصرية من حيث الفرص والتحديات خلال الفترة المقبلة؟
سوق الدواء المصرية سجَّلت تحسناً ملموساً، مدفوعةً بثلاث ركائز أساسية: استقرار سعر الصرف الذى أزال ضبابية التكاليف، والتراجع التدريجى فى أسعار الفائدة، والأهم هو الحلول الجذرية لمديونيات هيئة الشراء الموحَّد، مما أعاد تدفق السيولة والثقة للقطاع.
ورغم استمرار بعض التحديات التشغيلية فإننا ننظر للمستقبل بتفاؤل كبير؛ فالسوق المصرية لا تزال مخزناً للفرص بفضل النمو السكانى القوى والدعم الحكومى غير المسبوق للتصنيع المحلى، ونحن نتوقع أن تكون الفترة المقبلة هى الأكثر استقراراً ونمواً منذ سنوات.
ما أبرز ملامح استراتيجية «جمجوم فارما» فى مصر؟ وهل أجبرتكم تحديات العام الماضى على تغيير مساركم أو نظرة الشركة الأم لهذه السوق الاستراتيجية؟
تركز استراتيجية «جمجوم فارما» خلال الفترة المقبلة على النمو المستدام فى السوق المصرية، من خلال تعزيز محفظة المنتجات الحالية، والتوسُّع المدروس فى بعض المجالات العلاجية ذات الطلب المرتفع، إلى جانب رفع الكفاءة التشغيلية وتعميق التصنيع المحلى بما يدعم استمرارية الإمداد وجودة المنتج.
وبالتأكيد لا توجد شركة بمنأى عن التحديات؛ فقد دفعتنا تقلُّبات السوق الماضية إلى بناء نموذج أعمال أكثر مرونة، وإعادة ترتيب أولوياتنا، لكنها لم تهز ثقتنا أبداً.
وتنظر «جمجوم فارما» إلى السوق المصرية باعتبارها سوقاً استراتيجية ومحورية على المدى الطويل؛ لما تتمتع به من حجم كبير، ونمو مستدام فى الطلب، ومكانة إقليمية مهمة.
وتؤمن «جمجوم فارما» بأن تحسُّن مؤشرات الاستقرار الاقتصادى والإصلاحات الجارية يعزِّزان جاذبية السوق، ويؤكدان استمرار الالتزام بالاستثمار والتوسُّع فى مصر.
تمتلكون أحد أحدث مصانع الأدوية فى السوق.. هل يمكنكم إطلاعنا على تفاصيل هذا المصنع من حيث حجم الاستثمار والقدرات الإنتاجية الحالية والقيمة المضافة التى يقدِّمها للصناعة الوطنية؟
مصنع «جمجوم فارما» فى مصر من أحدث وأهم استثمارات الشركة فى المنطقة، وقد تم تنفيذه وفق أعلى المعايير العالمية فى التصنيع الدوائى، وحجم الاستثمار الضخم الذى تم ضخُّه يعكس إيماننا بالسوق المصرية، سواء من حيث البنية التحتية، أو التكنولوجيا، أو نظم الجودة.
حيث بلغت تكلفة المصنع ملايين الدولارات، ويتكون من ثلاثة قطاعات إنتاجية رئيسية، تتمثل في قطاع المستحضرات المعقمة لقطرات العيون، وقطاع المستحضرات نصف الصلبة (الكريمات الجلدية)، قطاع الأشكال الصيدلية الصلبة الفموية (الأقراص والكبسولات الجيلاتينية الصلبة.
وتتجاوز القدرة الإنتاجية للمصنع حوالي 75 مليون وحدة سنوياً، ومن المتوقع الوصول للطاقة الكاملة خلال عامين مع طرح العديد من أدوية الأمراض المزمنة.
وتتمثل القيمة المضافة الحقيقية التى يقدمها المصنع فى تعميق التصنيع المحلى وتحسين سرعة الاستجابة لاحتياجات السوق، إلى جانب توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، كما يشكِّل المصنع منصة استراتيجية لدعم خطط التصدير للأسواق الإقليمية مستقبلاً، بما يعزز من دور مصر بوصفها مركزاً صناعياً دوائياً مهماً فى المنطقة.
ما أبرز الاعتمادات التى توَّجت مسيرة مصنعكم حتى الآن؟ وهل تستهدفون الحصول على اعتمادات دولية مثل اعتماد وكالة الأدوية الأوروبية وبلدان الخليج خلال الفترة المقبلة لتسريع وتيرة صادراتكم؟
حصل مصنع «جمجوم فارما» فى مصر على جميع الاعتمادات المحلية اللازمة للتشغيل، وفى مقدمتها اعتماد هيئة الدواء المصرية، كما يلتزم المصنع بتطبيق معايير التصنيع الجيد (GMP) وفق أحدث الإرشادات المعتمدة، وخضع لعمليات تفتيش دورية تعكس مستوى الجاهزية والجودة التشغيلية.
وفيما يخص الاعتمادات الدولية فإن الحصول على اعتمادات إضافية من جهات تنظيمية إقليمية ودولية هو جزءٌ من خطتنا متوسطة إلى طويلة الأجل، وفى مقدمتها اعتمادات المملكة العربية السعودية وبعض دول الخليج، بما يدعم خطط التوسُّع التصديرى. أما اعتماد وكالة الأدوية الأوروبية فهو اعتماد استراتيجى يتطلب استعدادات خاصة، ويُدرَس بعناية ضمن خططنا المستقبلية، بما يتماشى مع أولويات التوسُّع والأسواق المستهدفة.
ونحن ننظر إلى هذه الاعتمادات بوصفها جزءاً من التزامنا المستمر برفع مستويات الجودة والتوافق مع أفضل الممارسات العالمية، وتعزيز ثقة الأسواق الخارجية فى المنتج الدوائى المصرى، إضافة بالتأكيد إلى أنه أداة رئيسة لدعم الصادرات.
هل تتجهون خلال المرحلة المقبلة إلى توسيع قاعدتكم التصنيعية عبر إضافة خطوط إنتاج جديدة تدعم نمو أعمالكم محلياً وتفتح آفاقاً أوسع للتصدير؟
نعم، نمتلك رؤية واضحة لتعزيز قدراتنا التصنيعية بما يواكب وتيرة النمو التى نشهدها فى السوق المصرية ويدعم استراتيجيتنا للتوسُّع فى الأسواق الخارجية، ونعكف حالياً على دراسة إضافة خطوط إنتاج جديدة لعدد من الأشكال الدوائية والمجالات العلاجية التى تشهد طلباً متزايداً، مع التركيز على رفع الكفاءة التشغيلية وتبنِّى أحدث معايير الجودة، بما يضمن تقديم منتجات تنافسية تلبِّى احتياجات السوقين المحلية والدولية.
إلى أى مدى يُعد مصنعكم جاهزاً لتطبيق منظومة التتبُّع الدوائى؟ ومتى تتوقعون الوصول إلى التطبيق الكامل؟
يتمتع مصنع «جمجوم فارما» فى مصر بدرجة متقدمة من الجاهزية لتطبيق منظومة التتبُّع الدوائى؛ حيث روعى منذ مرحلة التصميم دمج بنية رقمية حديثة تدعم متطلبات التكويد والتتبع وربط البيانات عبر مختلف حلقات سلسلة الإمداد، بما يتوافق مع توجُّهات هيئة الدواء المصرية.
وننظر إلى هذه المنظومة باعتبارها أكثر من مجرد التزام تنظيمى؛ فهى أداة استراتيجية لتعزيز سلامة الدواء، ومكافحة الغش، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، فضلاً عن دعم خططنا التصديرية. وبناء على ما تم إنجازه من تجهيزات فنية، نتوقع الوصول إلى التطبيق الكامل وفق الجداول الزمنية المعتمدة من الجهات التنظيمية، وبما يضمن انتقالاً سلساً دون التأثير على استمرارية الإنتاج.
فى ظل اهتمام الدولة بتوطين الأدوية الحيوية.. ما الدور الذى تقومون به فى هذا الملف؟ وما أبرز ما تحقق حتى الآن؟
تؤمن «جمجوم فارما» بأهمية توطين صناعة الأدوية الحيوية باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الدوائى وتقليل الاعتماد على الواردات، وفى هذا الإطار نجحنا فى المساهمة بإنتاج عدد من المستحضرات الحيوية محلياً، إلى جانب نقل الخبرات الفنية وتطوير الكفاءات الوطنية، بما يدعم الأمن الدوائى ويقلل الاعتماد على الاستيراد، إضافة إلى نقل الخبرات الفنية وتعزيز الكفاءات الوطنية
ما عدد مستحضرات «جمجوم» حالياً؟ وهل تخططون لطرح منتجات جديدة فى 2026؟
تمتلك «جمجوم فارما» محفظة قوية ومتنوعة من المستحضرات الدوائية التى تغطى عدداً من المجالات العلاجية الرئيسة ذات الطلب المرتفع فى السوق المصرية، ونعمل باستمرار على تطوير هذه المحفظة بما يلبِّى احتياجات المرضى والصيدليات على حد سواء.
حيث تمتلك الشركة حالياً 21 مستحضراً مسجلاً ومتداولاً بالسوق المصري، وتستهدف الوصول إلى نحو 51 مستحضراً خلال عامين ونصف، خاصة في أدوية الأمراض المزمنة مثل، الضغط، والسكري، وسيولة الدم، وأمراض القلب والأوعية
لجأتم خلال الفترة الماضية الى طرح العديد من المبادرات للتوعية بأمراض العيون.. كيف تقيِّمون هذه الجهود؟ وما خططكم للفترة المقبلة؟
تولى «جمجوم فارما» ملف التوعية بأمراض العيون أولوية خاصة، انطلاقاً من دورها المجتمعى فى دعم الصحة العامة، وقد أطلقنا بالفعل عدة مبادرات ركزت على رفع وعى المجتمع بمخاطر أمراض العيون، وأهمية الكشف المبكر والعلاج المناسب، عبر حملات تثقيفية وبرامج تعاون مع الأطباء والصيدليات، إضافة إلى ورش عمل متخصصة.
وخلال المرحلة المقبلة نخطط لتوسيع نطاق هذه المبادرات مع تعزيز الحضور الرقمى والتفاعلى، والتعاون مع شركاء محليين لزيادة الأثر المجتمعى، بما يرسِّخ ثقافة الوقاية ويدعم جودة حياة المرضى.
ما حجم المخزون الاستراتيجى من المواد الخام الدوائية لديكم؟ وما استراتيجيتكم لتأمين هذا الملف الهام وإدارة مخاطر سلاسل الإمداد؟
تحرص «جمجوم فارما» على الاحتفاظ بمخزون استراتيجى من المواد الخام يكفل استمرارية الإنتاج لفترات ممتدة، بما يحمى العمليات التشغيلية من أى اضطرابات محتملة فى الأسواق المحلية أو العالمية.
Loading ads...
واستراتيجيتنا فى هذا الملف تعتمد على تنويع مصادر التوريد، وإبرام عقود طويلة الأجل مع الموردين الرئيسين، والاعتماد على خطط احتياطية للتوريد لضمان استمرارية الإمداد، خصوصاً فى ظل التوترات الجيوسياسية التى قد تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية. كما طبَّقنا آليات متقدمة لإدارة المخاطر تشمل التخطيط الاستباقى للطلبات، ومتابعة المخزون بشكل يومى، وربط أنظمة التصنيع والشراء لضمان المرونة التشغيلية، وتقليل أى تأثير محتمل على استدامة الإنتاج.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




