يسعى رئيس الوزراء المجري المرتقب بيتر ماجيار إلى انتزاع مزيد من الحقوق للأقلية المجرية في أوكرانيا قبل الموافقة على بدء المفاوضات الرسمية لانضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي، بحسب مصادر مطلعة على الأمر لـ"بلومبرغ".
وأثيرت هذه المسألة خلال اجتماع عُقد، الأربعاء، في بروكسل بين ماجيار ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.
ويضغط الاتحاد الأوروبي على ماجيار للتخلي عن معارضة الحكومة المنتهية ولايتها لبدء مفاوضات العضوية رسمياً مع أوكرانيا، بحسب المصادر التي طلبت من "بلومبرغ" عدم الكشف عن هويتها نظراً لخصوصية المحادثات.
وطرح ماجيار شروطاً تعكس إلى حد كبير قائمة تضم 11 مطلباً سبق أن قدمها رئيس الوزراء المُقال فيكتور أوربان إلى كييف عام 2024، وتناولت حقوق الأقلية المجرية في أوكرانيا وإمكانية الحصول على التعليم باللغة المجرية.
ورغم أن ماجيار وصف اجتماعه مع كوستا بأنه "مفيد وبنّاء"، فإن الأجواء كانت أقل إيجابية مقارنة بلقائه في وقت سابق مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بحسب المصادر.
وخلال محادثاته مع كوستا، أعاد ماجيار طرح قضية الأقلية المجرية في أوكرانيا، فيما أفاد مسؤول أوروبي بأن الاجتماع سار بشكل جيد، وتناول أيضاً ميزانية التكتل والتنافسية واجتماعاً غير رسمي لقادة الاتحاد عُقد الأسبوع الماضي في قبرص.
ورجحت "بلومبرغ" أن يثير موقف ماجيار "المتشدد" خيبة أمل في كييف وبروكسل اللتين كانتا تأملان أن يسهم رحيل أوربان في دفع مسار انضمام أوكرانيا، لا سيما فيما يتعلق بفتح مفاوضات رسمية بشأن عدد من الملفات السياسية التي استوفت فيها البلاد المعايير المطلوبة.
وكان أوربان قد عرقل تلك العملية، معتبراً أن حقوق الجالية المجرية في أوكرانيا تحتاج إلى تعزيز. في المقابل، أكدت كييف استعدادها لتلبية الشروط المطروحة، وشددت مراراً على أن حقوق الأقلية المجرية "مصونة".
وقال ماجيار، في وقت سابق من هذا الأسبوع، إنه يعتزم لقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في يونيو المقبل لمناقشة هذا الملف، موضحاً أن الهدف هو تحسين أوضاع الأقلية المجرية في منطقة زاكارباتيا بغرب أوكرانيا و"دعم قدرتهم على البقاء في وطنهم".
وكتب ماجيار على منصة "إكس": "لقد حان الوقت لأن تضع أوكرانيا حداً للقيود المفروضة منذ أكثر من عقد"، مضيفاً أن المجريين هناك بحاجة إلى "استعادة كامل حقوقهم الثقافية واللغوية والإدارية والتعليمية العليا، ليصبحوا مجدداً مواطنين متساوين ومحترمين في أوكرانيا".
ولم تؤكد كييف حتى الآن عقد أي لقاء، إذ لم يتم بعد تحديد جدول أعمال زيلينسكي لشهر يونيو، بحسب ما قاله مساعده دميترو ليتفين للصحافيين هذا الأسبوع. كما بدا أن زيلينسكي أبدى تحفظاً على قيام ماجيار بالتواصل بشأن خطته عبر عمدة مدينة حدودية من أصول مجرية، بدلاً من التواصل مباشرة مع مكتب الرئيس الأوكراني.
ورغم تعهد ماجيار، الذي سيؤدي اليمين مطلع الشهر المقبل، بإصلاح وضع سيادة القانون المتدهور في المجر وإعادة بلاده إلى قلب الاتحاد الأوروبي، فإنه يتبنى موقف أوربان القائل إن بودابست تتحمل مسؤولية تجاه المجريين العرقيين في الدول المجاورة، وهو موقف أثار بالفعل توتراً مع سلوفاكيا، العضو الآخر في الاتحاد.
وزار ماجيار بروكسل، هذا الأسبوع، سعياً للتوصل إلى مسار اتفاق يتيح الإفراج عن نحو 10 مليارات يورو (11.7 مليار دولار) من الأموال الأوروبية المخصصة للتعافي التي جرى تعليقها بسبب مخاوف متزايدة تتعلق بسيادة القانون والفساد خلال 16 عاماً من حكم أوربان.
وتسابق بودابست الزمن حالياً لإنقاذ هذه المساعدات ضمن برنامج الاتحاد الأوروبي لما بعد الجائحة، والذي سينتهي في نهاية أغسطس إذا لم يتم صرفها.
ويواصل كوستا وعدد من عواصم الاتحاد الضغط من أجل دفع عملية انضمام أوكرانيا المتعثرة منذ فترة طويلة، مع رغبة في إحراز تقدم خلال الأسابيع المقبلة.
Loading ads...
وأشار قادة الاتحاد الأوروبي، خلال قمة عُقدت في قبرص الأسبوع الماضي، إلى أن الشروط الأولية باتت متوافرة لبدء المرحلة الأولى من مسار انضمام أوكرانيا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





