ساعة واحدة
في أول زيارة بابوية منذ 18 عاما... ليون الرابع عشر في فرنسا لأربعة أيام
الجمعة، 25 سبتمبر 2026

في مستهل زيارة تستمر أربعة أيام، هي الأولى لحبر أعظم إلى فرنسا منذ 18 عاما، وصل البابا ليون الرابع عشر إلى باريس صباح الجمعة، وكان في استقباله الرئيس إيمانويل ماكرون وحرمه.
وقرعت أجراس الكنائس في أنحاء البلاد لسبع دقائق، تزامنا مع وصول أول حبر أعظم أمريكي، الذي وُلدت جدته لأبيه في فرنسا. وهي أول زيارة رسمية لحبر أعظم إلى فرنسا منذ زيارة بنديكتوس السادس عشر في أيلول/سبتمبر 2008.
انتقد البابا لاوون الرابع عشر في خطاب بقصر الإليزيه "استبعاد الدين من الفضاء العام" والموت الرحيم، وحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي.
وقال البابا متحدثا بالفرنسية في القاعة الكبرى المكتظة بقصر الإليزيه "العلمانية السليمة لا تعني استبعاد الدين من الفضاء العام"، واعتبر في الوقت ذاته أن الحوار بين "أفراد من خلفيات ثقافية ودينية مختلفة" بات "أمرا ملحا"، وذلك قبل سبعة أشهر من الانتخابات الرئاسية الفرنسية.
وندد البابا في أول كلمة له بعد نحو ساعتين من وصوله إلى باريس، بـ"التلاعبات الجينية" و"الأمومة البديلة" و"شراء الأعضاء البشرية" و"الموت المبرمج"، معتبرا أنها "انحرافات" قد تؤدي إلى "تحويل العلم والتكنولوجيا إلى مشاريع ربحية".
كما دعا بابا الفاتيكان العالم إلى عدم التعامل بلا مبالاة مع المعاناة التي تسببها "آفة الحرب"، ونبّه من انتشار الأسلحة النووية ودعا فرنسا خلال زيارته في العطلة الأسبوعية إلى الدفاع عن السلام والتعددية.
وفي كلمة ألقاها أمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومسؤولين سياسيين آخرين، حث البابا العالم على عدم اعتياد الحروب واعتبارها أمرا حتميا. ودعا فرنسا إلى "مواصلة لعب دور فاعل في دعم السلام والتعددية"، لا سيما في أوروبا.
وعلى صعيد آخر، حض الحبر الأعظم العالم على إعادة النظر في تطوير الذكاء الاصطناعي، في أول كلمة يلقيها خلال زيارته لفرنسا في العطلة الأسبوعية، محذرا من خطر انزلاق البشرية نحو مستقبل تهيمن فيه "جنة من الآلات" على الأرض.
وقال البابا: "إذا أردنا تجنب فقدان إنسانيتنا وسط 'جنة من الآلات' تغزو حياتنا اليومية وتفرض شروطها عليها، فإن هناك حاجة ملحة إلى تثقيف الفطنة الأخلاقية والقدرة على التعرف على القيم الأخلاقية الطيبة".
وانتقد البابا ليون الرابع عشر قادة العالم الذين لا يحترمون سيادة القانون، وذلك في خطاب ألقاه في المقر الرئيسي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في باريس، دون أن يذكر أسماء.
وقال البابا: "بدلا من إبداء الاحترام له، يستشهد من هم في السلطة بالقانون عندما يخدم مصالحهم ويتجاهلونه عندما يقيد حريتهم، بل إنهم يتعاملون حتى مع العدالة نفسها كأنها سلعة تباع وتشترى".
كما انتقد ليون الرابع عشر، الذي تولى منصب البابا في العام 2025، بشدة مسار القيادة العالمية خلال الأشهر القليلة الماضية. وقال في أبريل/نيسان إن العالم "يتعرض للدمار على يد حفنة من الطغاة".
وأوضح البابا أيضا أن الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات متعددة الأطراف تمر بأزمة، محذرا في خطابه بمقر اليونسكو في باريس من أن الحوار الدولي يواجه خطر التحول إلى "مسرحية هزلية".
وأضاف أن الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات متعددة الأطراف "تعاني من أزمة في الفاعلية"، مشيرا إلى أن "الحوار ينظر إليه على أنه عقبة تحول دون المضي قدما لا باعتباره أداة للسلام، وعلى أنه مسرحية هزلية لا كفرصة للسعي معا نحو الصالح العام".
وبعد ظهر الجمعة، حيا البابا للحشود أثناء تنقله في السيارة البابوية (باباموبيلي) لمسافة 2,5 كيلومتر إلى كاتدرائية نوتردام في وسط باريس، ليكون أول بابا يتفقد أعمال الترميم التي أعقبت الحريق المدمر الذي اندلع عام 2019.
وكان "استاد دوفرانس" بمدينة سان دوني بضواحي باريس، محطة البابا الأخيرة في جدول أعماله اليوم حيث حضر لإحياء ليلة الشباب شارك فيها نحو 80 ألفا من الشباب المؤمنين ممن تتراوح أعمارهم بين 17 و35 عاما.
إلى ذلك، ولهذه المناسبة ستُنقل ذخيرة مقدسة يُعتقد أنها الثوب الذي ارتداه السيد المسيح أثناء درب الآلام، من كاتدرائية سان دوني القريبة إلى الملعب.
Loading ads...
هذا، ويُنتظر أن يتجمع مليون شخص في الفعاليات المختلفة التي ستقام في باريس خلال اليومين الأولين من زيارة البابا ليون الرابع عشر.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




