ماذا ينتظر وارش عندما يتولى رئاسة الفيدرالي؟
في ربيع 2011، لم يخرج "كيفن وارش" من مبنى الفيدرالي كما دخل إليه قبل خمس سنوات، حيث لم تكن استقالته مجرد إجراء إداري، بل اعتراض على برامج التيسير الكمي بسبب توسع ميزانية البنك المركزي، والآن سيعمل تحت إدارة رئيس يرغب بشدة في خفض أسعار الفائدة، فكيف سيتعامل "وارش"؟
ترامب يرشح وارش
- يعود "كيفن وارش" اليوم إلى الواجهة من جديد، ليس عضوًا فحسب في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، بل رئيسًا للبنك، حيث رشحه الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" لخلافة "جيروم باول" الذي تنتهي ولايته في مايو المقبل.
- لدى "وارش" سجلًا حافلًا داخل أروقة وول ستريت، حيث عمل مصرفيًا في "مورجان ستانلي" ومستشارًا اقتصاديًا في إدارة جورج بوش الابن، ثم أصبح أصغر عضو في تاريخ مجلس محافظي الفيدرالي بين عامي 2006 و2011، إذ لعب دورًا محوريًا خلال الأزمة المالية العالمية.
ما هي استراتيجيته؟
- قال "راندال كروسزنر" الذي عمل في مجلس الاحتياطي الفيدرالي مع "وارش" من عام 2006 إلى 2009، إن استراتيجيته تتمثل في تحديد الأهداف بأوضح صورة ممكنة، ثم البحث عن أفضل السبل المتاحة لتحقيقها.
- أمضى "وارش" معظم السنوات الخمس عشرة الماضية ينتقد الاحتياطي الفيدرالي لميزانيته المفرطة، وسوء إدارته للتضخم، وتقويض استقلاليته، حيث من المرجح أن يعمل على هذه المحاور الثلاثة عندما يتولى مهامه.
هل سيواجه تحديات؟
- أي تغيير جذري سيصطدم بواقع مؤسسي معقد؛ فقرارات السياسة النقدية تُتخذ عبر اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، وتقليص ميزانية الفيدرالي أو تعديل صلاحياته قد يتطلب موافقات تشريعية، فضلًا عن مقاومة داخلية من مسؤولي البنوك الإقليمية.
هل يخفض الفائدة؟
- رغم سمعته المتشددة، فإن "وارش" ألمح في مقال نُشر في "وول ستريت جورنال"، إلى إمكانية خفض الفائدة، مستندًا إلى الطفرة الإنتاجية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، التي قد تسمح بتسارع النمو دون ضغوط تضخمية، وهو طرحٌ أثار شكوكًا حول ثبات مواقفه السابقة.
- يُثير ترشيح "وارش" سؤالًا محوريًا في الأسواق: هل سيعود الصقر الذي حذّر من توسع ميزانية الفيدرالي ومن خفض أسعار الفائدة في ظل الضغوط التضخمية، أم سيظهر الرجل البراجماتي المتفهم لرغبات "ترامب" في سياسة نقدية أكثر دعمًا للأسواق.
- أشار "تشارلي جارسيا" مؤسس " R360"، وهي شبكة عالمية تضم أفرادًا وعائلات من أصحاب الثروات، إلى أن "وارش" سياسي محنك، ويطمح إلى المنصب ويرغب في الاحتفاظ به، وربما يستشهد بسياسات "بول فولكر" -رئيس الفيدرالي السابق- في خطاباته، وبعد ذلك سينفذ ما يريده "ترامب".
- لا أحد يستطيع الجزم بأي نسخة من "وارش" قد يقود الاحتياطي الفيدرالي، لكن ماضيه المتشدد لن يكون عائقًا أمام مسؤولياته لتحقيق أهداف البنك المركزي، وفي الوقت نفسه، سيحاول الجمع بين استقلالية المصرف ورغبات الرئيس الأمريكي.
Loading ads...
المصادر: أرقام - رويترز – وول ستريت جورنال – ذا أتلانتيك – ذا استريت – سي إن إن – بلومبرج – ماركت ووتش – فوربس.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






