2 ساعات
مكافأة أميركية بـ10 ملايين دولار تقلب ملف الميليشيات في العراق
الجمعة، 24 أبريل 2026

1:29 م, الجمعة, 24 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
أشعلت مكافأة أميركية جديدة جدلاً سياسياً وأمنياً في بغداد، بعد إعلان وزارة الخارجية الأميركية عبر برنامج “المكافآت من أجل العدالة” عرضاً يصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى القبض على الأمين العام لميليشيا “كتائب سيد الشهداء” هاشم رحيم السراجي المعروف باسم “أبو آلاء الولائي”، في خطوة أعادت ملف الميليشيات وسلاحها إلى صدارة النقاش العام.
الوزارة أضافت إلى المكافأة إمكانية الإقامة داخل أميركا لمن يقدّم معلومات حاسمة، وأرفقت إعلانها باتهامات مباشرة للكتائب بقتل مدنيين عراقيين وشن هجمات على منشآت دبلوماسية وقواعد عسكرية أميركية داخل العراق وسوريا، ما جعل الإعلان يبدو أقرب إلى رسالة سياسية بقدر ما هو إجراء أمني.
تكتسب الخطوة حساسية مضاعفة لأن أبو آلاء الولائي يُعد من القيادات المرتبطة بـ”الإطار التنسيقي” الذي يملك الثقل الأكبر داخل البرلمان العراقي، ما يضع الحكومة أمام اختبار صعب بين متطلبات الشراكة مع واشنطن وبين توازناتها الداخلية مع القوى المسلحة الحليفة لإيران.
وربط متابعون على منصة “إكس” الإعلان بمسار تصعيد أميركي أوسع تجاه بغداد، يتضمن أدوات ضغط مالية وأمنية، مثل الحديث عن تعليق شحنات الدولار وتجميد تمويل أمني مخصص للعراق، بهدف دفع السلطات إلى تقليص نفوذ الفصائل المسلحة التي تصفها واشنطن بأنها مدعومة من طهران.
ولم تصدر ردود رسمية فورية من الحكومة العراقية أو من قوى “الإطار التنسيقي”، بينما اتجه النقاش على “إكس” إلى سؤال واحد: لماذا الصمت؟ وظهرت استطلاعات رأي تتهم الحكومة بالتقصير، مقابل رأي مضاد يرى أن الرد العلني قد يفاقم الأزمة ويحوّلها إلى مواجهة مباشرة مع واشنطن.
وفي تغريدة أخرى تداولها مستخدمون، أُعيد التأكيد على أن الإعلان الأميركي يستهدف قائد كتائب سيد الشهداء بوصفه مرتبطاً بهجمات على منشآت أميركية، وهو ما عزز الانطباع بأن واشنطن تريد تثبيت توصيف أمني للملف قبل أي تفاهمات سياسية محتملة.
يرى بعض المحللين أن المكافأة قد تُستخدم كورقة لإعادة ترتيب البيت السياسي داخل “الإطار التنسيقي” نفسه، مع تزايد الحديث عن تباينات بين رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني وزعيم “ائتلاف دولة القانون” نوري المالكي بشأن الحسابات المقبلة، وما إذا كان ملف السلاح سيصبح شرطاً خارجياً يحدد شكل التحالفات.
في المقابل، يحذر آخرون من أن الضغط الأميركي قد يدفع بعض الفصائل إلى رفع مستوى التوتر الأمني لإثبات حضورها، ما قد ينعكس على الاستقرار الداخلي وعلى علاقات العراق الإقليمية، خصوصاً مع تداول روايات عن هجمات طائرات مسيرة انطلقت من الأراضي العراقية وأصابت مواقع حدودية كويتية بأضرار مادية دون تسجيل إصابات.
اقتصادياً، يربط متابعون بين التصعيد وبين هشاشة المشهد المالي العراقي أمام أي قيود على حركة الدولار، ويشيرون إلى أن اضطراب الإمدادات أو اتساع التوتر الإقليمي قد يرفع كلفة المخاطر على السوق، بالتوازي مع تحذيرات من ضغوط قد تطال أسعار الطاقة مع تداول تقديرات عن وصول النفط إلى 101 دولار.
السؤال الذي يتكرر الآن بين المراقبين هو: هل تريد واشنطن اعتقالاً فعلياً لأبو آلاء الولائي، أم أنها تدفع بغداد إلى إعلان خطوات ملموسة ضد الفصائل لتخفيف الضغط؟ ويقابله سؤال آخر داخل العراق: هل تمتلك الحكومة القدرة السياسية والأمنية على فتح هذا الملف من دون انقسام داخلي أو رد فعل مسلح؟
Loading ads...
حتى تتضح الإجابات، يبدو أن المكافأة الأميركية وضعت العراق أمام مرحلة جديدة عنوانها اختبار السيادة وحدود الشراكات، وأن أي قرار رسمي مقبل سيُقرأ بوصفه مؤشراً على اتجاه بغداد بين واشنطن وطهران، لا بوصفه إجراءً أمنياً معزولاً.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



