3:55 م, الخميس, 4 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
بعد تجاوز مرحلة الخطر المباشر، بدإت تداعيات الفيضان على المناطق المتضررة تتكشف، خصوصاً في القطاع الزراعي الذي يواجه أكبر الخسائر في الأراضي المزروعة والبنية التحتية المرتبطة بالإنتاج. كما تتواصل عمليات التقييم الميداني وسط توقعات بارتفاع قيمة الأضرار المعلنة مع استكمال حصر الخسائر في القرى والمزارع المتضررة.
وكشفت التقديرات الرسمية الجديدة عن ارتفاع مساحة الأراضي المتضررة في دير الزور إلى 21 ألفاً و853 دونماً، في وقت بدأت فيه الجهات الحكومية الحديث عن “استقرار الوضع“، مع استمرار ظهور خسائر جديدة واتساع رقعة الأضرار في عدد من المناطق الزراعية والخدمية.
وقال رئيس لجنة الاستجابة الطارئة في دير الزور، فايز عياش، إن الأضرار المسجلة حتى الآن توزعت على 17 منطقة في ريف المحافظة، مع تسجيل أعلى نسب الضرر في خشام والجلاء وهجين وخريطة والسوسة ومحيميدة والتبني. وتكشف الأرقام الجديدة عن ارتفاع ملحوظ مقارنة بالحصيلة المعلنة قبل يوم واحد فقط، والتي أشارت إلى تضرر 16 ألفاً و870 دونماً، ما يعكس استمرار اتساع نطاق الخسائر مع تقدم أعمال المسح الميداني.
وبحسب اللجنة، بدأت الجهات المعنية تجهيز الاستمارات والجداول الخاصة بحصر وتوثيق الأضرار الزراعية بهدف تحديد حجم الخسائر بدقة على مستوى المحاصيل والمناطق المتضررة.
إلا أن هذه الإجراءات تأتي بعد أيام من غمر المياه لآلاف الدونمات الزراعية التي كانت تستعد لموسم الحصاد، ما يثير تساؤلات حول فعالية إجراءات الوقاية والاستجابة المبكرة في مواجهة الارتفاع الكبير لمنسوب النهر. كما لم تُنشر حتى الآن أي تقديرات مالية للخسائر أو آليات واضحة لتعويض المزارعين الذين فقدوا أجزاء من محاصيلهم ومصادر دخلهم، رغم أن الأضرار طالت مناطق تعد من أهم المناطق الزراعية على امتداد ضفتي الفرات.
ويأتي ذلك في وقت يطالب فيه مزارعون وسكان محليون بالكشف عن تقديرات أكثر تفصيلاً لحجم الخسائر ووضع آليات دعم وتعويض للمناطق التي تضررت من الفيضانات، خاصة أن الأضرار طالت أراضي كانت على أعتاب موسم الحصاد، ما يضاعف الأعباء الاقتصادية على آلاف الأسر التي تعتمد على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل.
وأعلنت لجنة الاستجابة الطارئة خروج 83 محطة مياه عن الخدمة في المناطق المتضررة، الأمر الذي انعكس مباشرة على خدمات مياه الشرب ودفع الجهات المعنية إلى تخصيص عشرات الصهاريج لتغطية الاحتياجات الطارئة للسكان. كما تواصل الفرق الفنية أعمال رفع السواتر الترابية وإعادة بعض المحطات إلى الخدمة بشكل تدريجي بعد تعرضها للأضرار.
وفي القطاع الصحي، جرى تزويد مشفى الكسرة الجديد والمشفى الوطني في مدينة دير الزور بكميات إضافية من المستهلكات الطبية لتعزيز الجاهزية، بينما بلغ عدد الحالات الإسعافية التي نُقلت بين ضفتي نهر الفرات 36 حالة حتى الآن نتيجة الصعوبات التي فرضتها الفيضانات على حركة التنقل والوصول إلى المرافق الصحية.
وفي الوقت نفسه، أعلنت المؤسسة العامة لسد الفرات خفض التمريرات المائية عبر السد بمقدار 200 متر مكعب في الثانية ضمن خطة لإعادة مناسيب النهر في دير الزور والرقة إلى مستوياتها الطبيعية.
Loading ads...
وبينما تتواصل عمليات المسح الميداني في المناطق المتضررة، لا تزال الحصيلة النهائية للخسائر غير معلنة، في وقت يترقب فيه المزارعون والسكان المتضررون نتائج التقييمات الجارية وما إذا كانت ستقود إلى برامج دعم أو تعويضات تعالج الأضرار التي لحقت بالمحاصيل والبنية الخدمية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


