ساعة واحدة
اجتماعات تحضيرية في نيويورك لقمة ترمب وشي.. وإيران وتايوان على الطاولة
الأحد، 20 سبتمبر 2026

يقود وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنج محادثات بشأن التجارة ونقاط الخلاف بين الولايات المتحدة والصين، لتمهيد الطريق أمام قمة الرئيسين دونالد ترمب وشي جين بينج في واشنطن، في 24 سبتمبر، فيما تتصدر ملفات حرب إيران، وصدمة الطاقة، وضوابط الذكاء الاصطناعي طاولة المحادثات.
ويشبه هذا الاجتماع، لقاءً آخر عقد بين بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني في كوريا الجنوبية، قبل أيام من زيارة ترمب إلى بكين في مايو.
ومن المرجح أن تتصدر اضطرابات الطاقة الناجمة عن حرب إيران، وتطوير الذكاء الاصطناعي، والتجارة والاستثمار، وتايوان، جدول الأعمال، فيما يعمل الجانبان على الحفاظ على هدنة الرسوم الجمركية التي تنتهي في نوفمبر.
وقالت "بلومبرغ"، إن انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 نوفمبر، تزيد من إلحاح تمديد الهدنة التجارية بين واشنطن وبكين، في ظل استمرار التضخم كأحد اهتمامات الناخبين الأميركيين.
وقالت ويندي كاتلر، نائبة الرئيس الأولى في معهد سياسات آسيا التابع لجمعية آسيا، إن الولايات المتحدة تحاول حالياً الحفاظ على استقرار الأمور في علاقاتها مع الصين، ومنع تصعيدها، ومحاولة الإبقاء عملياً على الهدنة التجارية التي تم التوصل إليها في بوسان.
وذكر بيان صادر عن مكتب الممثل التجاري الأميركي جيميسون جرير، إلى أنه سيحضر الاجتماعات. وقال جرير في بيانه إن إدارة ترمب "ستواصل السعي إلى تحقيق تجارة متوازنة مع الصين من خلال مراقبة تنفيذ الالتزامات الأخيرة، وتحسين التجارة في السلع غير الحساسة، وتعزيز وصول المزارعين والمصنعين والعمال الأميركيين إلى الأسواق".
وأجلت واشنطن الإعلان عن رسوم جمركية جديدة على خلفية اتهامات للشركاء التجاريين بوجود فائض في الطاقة التصنيعية إلى ما بعد الاجتماع، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.
وقالت مذكرة بحثية صادرة عن "بلومبرغ إيكونوميكس"، إن الجانبين يرغبان في تجنب اندلاع توتر آخر، ورجحت أن يستمر الاستقرار النسبي في العلاقة، ولكن المذكرة حذرت من أن إعادة الولايات المتحدة بناء جدار الرسوم الجمركية، يجعل خطر تجدد التصعيد قائماً.
وكانت الولايات المتحدة والصين تعملان على خفض الرسوم المفروضة على منتجات الطاقة والمنتجات الزراعية الأميركية، وفقاً لما أوردته "بلومبرغ" في وقت سابق، في إطار مبادرة أوسع لتخفيف الحواجز أمام منتجات بقيمة 30 مليار دولار من كل جانب، بموجب آلية مجلس التجارة التي أُطلقت في وقت سابق من هذا العام.
وانتعشت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة هذا العام، ما يظهر حدود تأثير رسوم ترمب الجمركية، لكنه يعكس أيضاً زيادة في الطلب على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي تنتجها الصين، وفق "بلومبرغ".
وتُعقد محادثات نيويورك قبل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر عقده في المدينة في وقت لاحق من الأسبوع المقبل.
وعقد بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنج سلسلة من المناقشات على مدى الأشهر الـ18 الماضية، معظمها في دولة ثالثة لإظهار قدر من الحياد.
وقالت "بلومبرغ"، إنه سواءً كان اجتماع نيويورك يشير إلى "زيادة الثقة" أو مجرد كونه أكثر ملاءمة في ظل اجتماع الأمم المتحدة، فإنه يشير أيضاً إلى أن الجولة المقبلة ستُعقد في الصين بدافع المعاملة بالمثل.
وأفادت "بلومبرغ" الأسبوع الماضي، بأن مسؤولين صينيين يدرسون مشاركة شركة BYD الصينية لتصنيع السيارات الكهربائية، ضمن وفد رجال الأعمال الذي سيرافق شي خلال القمة، في خطوة قد تكون "استفزازية" نظراً إلى رسوم ترمب على السيارات الكهربائية المصنوعة في الصين.
وكان ترمب قد أشار إلى أنه قد يكون مستعداً للسماح لشركة سيارات صينية بالتصنيع في الولايات المتحدة، إذا قامت باستخدام عمال أميركيين.
وقال مسؤول صيني مطلع على التخطيط للاجتماع إن القضية الرئيسية بالنسبة إلى الصين ستكون تايوان، ولا سيما في ظل وجود خطط أميركية لإبرام صفقة أسلحة مع تايوان بقيمة 14 مليار دولار، رغم التقارير عن أن واشنطن تدرس تأجيلها.
وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته للحديث عن محادثات خاصة، إن مناقشات أكثر سهولة ستُجرى بشأن الرسوم الجمركية والمنتجات الزراعية مثل فول الصويا، بينما ستُدرج موضوعات الذكاء الاصطناعي والسيارات والتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية على جدول الأعمال.
وأضاف المسؤول أن الصين ستعرض إصدار مزيد من تصاريح تصدير العناصر الأرضية النادرة كورقة مساومة، من دون الكشف عن تفاصيل بشأن ما ستطلبه بكين في المقابل.
وكان الحفاظ على تدفق المغناطيسات المصنوعة من العناصر الأرضية النادرة الصينية أولوية بالنسبة إلى ترمب عندما وافق على هدنة العام الماضي. ومنذ ذلك الحين، ظلت الصادرات الشهرية الصينية من هذه المكونات الصناعية الحيوية أقل بكثير من المستويات التي كانت سائدة قبل أن تفرض بكين ضوابط على الصادرات في أبريل 2025.
وفي الأسابيع الأخيرة، برز الذكاء الاصطناعي بسرعة باعتباره نقطة خلاف جديدة بين الولايات المتحدة والصين.
وفرضت واشنطن قيوداً على وصول الصين إلى الرقائق المتقدمة، واتهمت شركات صينية بتطوير نماذج محلية خاصة بها من خلال "استخلاص" القدرات من التكنولوجيا الأميركية.
وردت بكين على دعوات قادة شركات التكنولوجيا الأميركية لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي حفاظاً على السلامة، واصفة هذه التحركات بأنها "إثارة للخوف"، بينما وصفتها وسائل الإعلام الرسمية بأنها "تخدم مصالح ذاتية".
وقال بيسنت للصحافيين في وقت سابق من هذا الشهر: "باعتبارنا القوتين العظميين الأولى والثانية في الذكاء الاصطناعي بفارق كبير، فمن مصلحتنا جميعاً وضع ضوابط وقائية وإجراء اتصالات وثيقة".
وفي بيان إلى موقع "أكسيوس" هذا الأسبوع، قال وزير الخزانة: "نحن منفتحون على مناقشات بشأن تجنب المخاطر المشتركة وتجنب انقسام نظامينا".
وتقول بكين إن التحركات الأميركية تهدف إلى احتواء صعودها، مشددة على أن الصين ترفض السماح لواشنطن بـ"أخذ زمام المبادرة في وضع قواعد الذكاء الاصطناعي".
وأشارت "بلومبرغ"، إلى أن صدمة الطاقة جراء حرب إيران، تمثل تهديداً أكثر إلحاحاً للاقتصادين الأميركي والصيني، مع تكثيف البيت الأبيض للضغوط على إيران وشركائها التجاريين. وتوفر مشتريات الصين من النفط الإيراني، شرياناً اقتصادياً لطهران باعتبارها أكبر مشتر للخام الإيراني، وفق "بلومبرغ".
وتكثف وزارة الخزانة الأميركية بقيادة بيسنت الضغوط على المؤسسات المالية في إطار جهودها لخنق التجارة والتدفقات المالية بين إيران وبقية العالم، ما يغذي التكهنات بإمكانية استهداف البنوك الصينية.
وقال بيسنت خلال إفادته أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب الأسبوع الماضي، إنه أجرى "مناقشات خاصة" مع مسؤولين صينيين بشأن هذه المسألة، وأعرب عن أمله في إحراز مزيد من التقدم خلال المحادثات المقررة في مطلع هذا الأسبوع.
وأدى الحصار البحري الأميركي إلى تقليص تدفقات النفط الخام إلى الصين بشكل حاد، ما يزيد احتمالات خفض تشغيل المصافي في الأسابيع المقبلة في قطاع المصافي المستقلة، الذي يشكل ثلث طاقة التكرير الوطنية.
Loading ads...
وقال جيسي ماركس، مؤسس شركة "رحلة للأبحاث والاستشارات" والمستشار السابق لشؤون سياسة الشرق الأوسط في الحكومة الأميركية: "لدى الصين مصلحة في إعادة فتح مضيق هرمز، لكن نفوذها محدود لإجبار أي من الطرفين على تغيير مساره. وكلما ظل المضيق مغلقاً، ستبدأ العقوبات الأميركية والاضطراب الأوسع في التجارة الإقليمية في التأثير على المصالح الاقتصادية للصين نفسها في إيران".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




