شهر واحد
من العمل الإنساني إلى زنازين صنعاء.. لماذا يستهدف “الحوثي” النساء والحقوقيين؟
الأحد، 19 أبريل 2026
6:32 م, الأربعاء, 15 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
أعادت حادثة اختطاف موظفة سابقة، لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من منزلها في العاصمة صنعاء، فتح ملف الاستهداف المتصاعد للمدنيين في مناطق سيطرة جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، مع اتساع لافت طال هذه المرة، نساء ذوات نشاط إنساني.
وبحسب مصادر حقوقية وإعلامية، اقتحمت عناصر تابعة لجهاز الأمن والمخابرات “الحوثي”، الأحد، منزل فتحية حسين علي الحداء في شارع هائل، قبل اقتيادها إلى جهة مجهولة، مع مصادرة هواتفها ومحتويات إلكترونية من المنزل.
الحداء، وهي أم لأربعة أبناء، عٌرفت خلال سنوات إقامتها في السودان بنشاطها في خدمة اليمنيين العالقين، حيث شاركت في دعمهم وتوفير احتياجاتهم الأساسية، لا سيما خلال جائحة “كورونا”.
هذا الحضور الإنساني منحها لقب “أم اليمنيين”، بين أبناء الجالية، قبل أن تعود إلى صنعاء وتعمل في مجال التعليم، وفق الناشط الإعلامي أمين الشفق.
لكن هذه المسيرة الحافلة، انتهت باقتحام منزلها، في حادثة تشير معطياتها الأولية إلى دور “وشاية”، في نمط يتكرر في قضايا مشابهة، حيث تغدو البلاغات غير الموثقة بوابة لإجراءات قاسية، تنتهي بالاختطاف.
في صنعاء، لا يزال المحامي عبد المجيد صبرة محتجزاً منذ أكثر من 200 يوم دون توجيه تهمة، رغم موافقته على شروط طٌرحت عليه مقابل الإفراج عنه، وفق ما أفادت أسرته.
وكانت الأمم المتحدة، قد دعت إلى إطلاق سراحه، محذّرة من أن استمرار احتجازه قد يرقى إلى إخفاء قسري، في ظل غياب المسار القضائي الواضح.
وفي محافظة إب، تتكرر الصورة ذاتها مع الإعلامي فؤاد المليكي، الذي لا يزال رهن الاعتقال رغم إقرار جهات أمنية، بعدم وجود قضية بحقه، ما يكشف عن نمط احتجاز يتجاوز الأطر القانونية التقليدية.
ويرى متابعون أن هذه الحالات، تشير إلى توجه نحو تشديد الرقابة على المجتمع، خصوصاً الفئات المرتبطة بأنشطة مدنية، أو خارج الأطر التي تفرضها الجماعة “الحوثية”.
كما أن تكرار حالات الاحتجاز دون تهم، ولفترات مفتوحة، يخلق مناخاً من القلق، ويدفع باتجاه مزيد من الانكماش المجتمعي، في ظل غياب ضمانات واضحة، أو مسارات إنصاف حقيقي.
منظمات حقوقية تحذر من أن استمرار هذه الممارسات، خاصة بحق النساء، قد يفاقم من هشاشة الوضع الإنساني، ويقوض ما تبقى من مساحة للعمل المدني عموماً.
Loading ads...
وبين اقتحامات للمنازل، واعتقالات بلا أوامر قضائية، تظل مصائر كثير من المحتجزين معلّقة، في مشهد يزداد تعقيداً يوماً بعد آخر، مع غياب الشفافية واستمرار الاحتجاز، خارج أي إطار قانوني واضح.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


