ساعة واحدة
الحوثيون يجددون التهديد باستهداف مطار الرياض.. إلى أين يتجه التصعيد في السعودية؟
الأحد، 25 أكتوبر 2026
2:51 م, الأحد, 25 أكتوبر 2026 1 دقيقة للقراءة
تتسع رقعة التصعيد العسكري في المنطقة مع تجدد الهجمات الصاروخية والمسيّرة على السعودية، بعدما أعلنت قيادة التحالف الذي تقوده الرياض في اليمن اعتراض مقذوفات استهدفت العاصمة ومناطق جنوب المملكة، بالتزامن مع تجديد جماعة الحوثيين تهديداتها باستهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، الذي استأنف تشغيل عدد من صالاته بعد توقف استمر نحو أسبوعين.
وأصدرت السلطات السعودية، الأحد، تنبيهات طارئة للسكان في الرياض وأبها وخميس مشيط، دعتهم خلالها إلى توخي الحذر، قبل أن تعلن انتهاء الخطر وعودة الأوضاع إلى طبيعتها.
قال التحالف إن الدفاعات الجوية اعترضت طائرتين مسيّرتين وصاروخاً باليستياً أُطلقت باتجاه الرياض، إضافة إلى صاروخ كروز استهدف مدينة خميس مشيط، قبل أن يعلن اعتراض عشرة صواريخ باليستية أخرى أُطلقت نحو مناطق جنوب المملكة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه السعودية ضغوطاً أمنية متزايدة بفعل اتساع المواجهة الإقليمية، وسط مخاوف من انتقال التصعيد إلى منشآت حيوية ومطارات وبنية تحتية للطاقة، بما يهدد حركة الطيران والنشاط الاقتصادي ويزيد من اضطراب الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية.
وفي المقابل، جدد المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، الأحد، تحذيراته لشركات الطيران والعاملين والمسافرين من استخدام مطار الملك خالد الدولي، مؤكداً أن الجماعة لا تزال تعتبره “هدفاً عسكرياً”، وأن عمليات استهدافه ستتواصل، محملاً السعودية مسؤولية تبعات استمرار تشغيل المطار، في تهديد يأتي بالتزامن مع عودة الحركة إلى بعض مرافقه.
كان الحوثيون قد أعلنوا، السبت، تنفيذ هجمات قالوا إنها استهدفت مطار الملك خالد الدولي ومنشآت نفطية سعودية، بينها منشآت تابعة لشركة أرامكو في ينبع، ومصفاة رابغ، وخط أنابيب النفط شرق–غرب، إضافة إلى مطاري الملك فهد في الدمام ونجران وقاعدة جوية في خميس مشيط، ولم تؤكد السلطات السعودية هذه الادعاءات بصورة مستقلة، فيما أعلنت الدفاعات الجوية اعتراض موجات من المقذوفات التي استهدفت المملكة.
جاءت التهديدات الحوثية بعد إعلان مطار الملك خالد الدولي استئناف العمليات في الصالتين الأولى والثانية اعتباراً من الأحد، مع تخصيص الأولى للرحلات الداخلية والثانية للرحلات الدولية التي تشغلها الناقلات الوطنية، ودعت إدارة المطار المسافرين الذين لديهم حجوزات مؤكدة إلى التواصل مع شركات الطيران للتحقق من مواعيد رحلاتهم قبل التوجه إليه، في ظل استمرار المخاطر الأمنية.
وكان المطار قد أوقف عملياته في 10 تشرين الأول/ أكتوبر، عقب هجوم أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنه، وأسفر، وفق ما أوردته “رويترز”، عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين، في واحدة من أخطر الهجمات التي شهدتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، وأعقب ذلك تمديد تعليق العمليات، وسط مخاوف من تكرار الهجمات على المنشآت المدنية والحيوية.
يأتي التصعيد في سياق اتساع المواجهة الإقليمية المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، إذ باتت السعودية إحدى نقاط الضغط الرئيسية في الصراع، بحكم موقعها الاستراتيجي ودورها في أسواق الطاقة العالمية، كما كثفت الرياض تحركاتها العسكرية ضد الحوثيين بعد سيطرة الجماعة على مناطق استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، ما زاد المخاوف من تهديد الملاحة في مضيق باب المندب، أحد الممرات الرئيسية للتجارة الدولية وشحنات النفط.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن استئناف الرحلات الجوية لن ينهي المخاطر المحيطة بقطاع الطيران السعودي، في ظل تهديدات متجددة باستهداف المطارات والمنشآت النفطية، واعتراض الصواريخ والمسيّرات بصورة متكررة.
Loading ads...
وبينما لم تتضح بعد حدود التصعيد المقبل، فإن استمرار الهجمات قد يفرض أعباء إضافية على حركة السفر والتأمين والنشاط التجاري، ويزيد الضغوط الأمنية والاقتصادية على المملكة والمنطقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

